جرحنا واحد ومجازرهم واحدة.. فض اعتصام السودان يعيد رابعة لمواقع التواصل بمصر

رواد مواقع التواصل قارنوا بين فض اعتصام السودان ومجزرة رابعة من حيث الشكل والضحايا ومآلات المستقبل (رويترز)
رواد مواقع التواصل قارنوا بين فض اعتصام السودان ومجزرة رابعة من حيث الشكل والضحايا ومآلات المستقبل (رويترز)

أعاد فض الاعتصام في السودان وسقوط قتلى وجرحى إلى أذهان المصريين مجرزة ميدان رابعة العدوية في أغسطس/آب 2013 التي خلفت مئات القتلى والجرحى. وقارن رواد مواقع التواصل الاجتماعي بين الحدثين من حيث الشكل والضحايا ومآلات المستقبل.

واقتحمت قوات سودانية ساحة الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم فجر اليوم الاثنين، حيث سُمع دوي رصاص كثيف.

وأظهرت صور مباشرة قوات سودانية تنتشر في ساحة الاعتصام وحرائق مشتعلة في مواقع عدة. كما أظهرت مقاطع فيديو قوات تضرب المتظاهرين بالعصي في شوارع الخرطوم، بينما قالت قوى الحرية والتغيير إنه "حسب الإحصاءات الأولية قد فقدنا 13 شهيدا برصاص المجلس الانقلابي الغادر، ومئات الجرحى".

وأعلنت قوى التغيير -التي تقود الحركة الاحتجاجية في السودان- وقف التفاوض مع المجلس العسكري والدخول في عصيان مدني ردا على ما سمتها "مجزرة اعتصام القيادة"، وأكدت أن منطقة الاعتصام لا تضم الآن إلا أجساد القتلى الذين لم يتسن إجلاؤهم.

وتعهدت قوى التغيير بتقديم قادة المجلس العسكري لمحاكمات أمام قضاء عادل ونزيه في "سودان الثورة".

عودة رابعة
رواد ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي في مصر تفاعلوا مع فض الاعتصام في السودان بغضب شديد، محملين المجلس العسكري مسؤولية دماء السودانيين. وتصدر وسم #مجزره_القياده_العامه مواقع التواصل، حيث تناقل البعض صور وفيديوهات ما يحدث في السودان، بينما شارك آخرون صورا مشابهة لما حدث في ميدان رابعة صيف العام 2013.


وقارن مغردون بين فض الاعتصامين من حيث تحرك قوات الأمن وانتشار الجثث في الشوارع والمستشفيات الميدانية ولقطات قنص المتظاهرين وتصاعد أعمدة الدخان نتيجة حرق خيام المعتصمين.
 
كما

قارن الإعلامي سامي كمال الدين بين قرار فض رابعة بعد عيد الفطر وقرار المجلس العسكري السوداني بالفض في آخر يوم من شهر رمضان، مؤكدا أن بداية التغيير هي "محاكمات قيادات العسكر"، بحسب وصفه.

 

المفارقة بين فض الاعتصامين قبل العيد وبعده التقطها أيضا حساب باسم "مفيش فايدة" بشكل ساخر، مشيرا إلى أن الفرق بين مجزرة رابعة في القاهرة واعتصام القيادة العامة في السودان هو قتل الشباب قبل العيد وبعده، مضيفا "كم أنت رحيم يا سيسي".

ونشر أستاذ العلوم السياسية خليل العناني ما وصفه بكتالوج (دليل) العسكر الواحد، بداية من إزاحة رأس النظام مرورا بترويع المتظاهرين وتشويههم ثم إغلاق قناة الجزيرة، وصولا إلى قتل الثوار وفض اعتصامهم بالقوة.

وتحدث الإعلامي أسامة جاويش حول الجراح الواحدة للشعوب العربية، كما تحدث عن "المجازر الواحدة" للعسكر، مضيفا أن "الدماء واحدة والقاتل واحد".

ونقل الناشط أدهم شرقاوي مقولة منسوبة للمفكر الإسلامي الراحل سيد قطب ينتقد فيها الجيوش العربية التي اعتبر أن مهمتها الوحيدة ليست الدفاع عن الإسلام والمسلمين، بل "قتلكم وحماية كراسي الطغاة"، متابعا "اللهم هذا دم حرام سُفك.. العن من سفكه ومن أمر ومن موّل ومن رضي".

ولفت العديد من المغردين إلى أنهم توقعوا وحذروا سابقا من فض الاعتصام على غرار رابعة، وأشار حساب باسم "بنت مصر الحرة" إلى الوحدة السابقة بين مصر والسودان، مضيفا "اليوم شربنا من نفس الكأس.. قولنا لكم العسكر أهل غدر وخديعة، وسيفعل بكم ما فعل بأهل رابعة.. وقد كان".

من طرفه توقع الناشط محمد مرسي عدم تكرار السيناريو المصري في السودان، معتقدا أن توقيت الفض كارثي لأن البلد حالته صعبة اقتصاديا وعسكريا. كما أن تركيبة الجيش مختلفة، مؤكدا أن ما ينقص الشعب السوداني هو قيادة حكيمة وموحدة.

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي,الجزيرة