أحاديثها شملت إيران وخاشقجي وأس 400.. قمة أوساكا تقر بتصاعد التوتر عالميا

حديث على هامش القمة بين ترامب وبوتين وأردوغان ومسؤولين آخرين (الأناضول)
حديث على هامش القمة بين ترامب وبوتين وأردوغان ومسؤولين آخرين (الأناضول)

اختتمت قمة مجموعة العشرين أعمالها في مدينة أوساكا اليابانية اليوم السبت، بعدما تطرق الزعماء المشاركون فيها إلى التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، والتجارة العالمية، ومقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وصفقة صواريخ أس-400 بين روسيا وتركيا.

وقال الزعماء في البيان الختامي للقمة التي عقدت على مدى يومين إن النمو الاقتصادي العالمي لا يزال عند مستوى منخفض، وأقروا بأن التوترات التجارية والجيوسياسية قد تعاظمت.

وجاء في البيان "نجتهد لكي نصل إلى بيئة تجارية واستثمارية حرة وعادلة وخالية من التمييز وشفافة ومستقرة ويمكن التنبؤ بتغيراتها، ولكي نبقي (كذلك) أسواقنا مفتوحة". وأشارت وكالة رويترز إلى أن هذه هي القمة الثانية على التوالي لمجموعة العشرين التي تمتنع عن الإشارة إلى ضرورة مكافحة السياسات الحمائية التي تعرقل التجارة العالمية.

وخيمت على القمة ظلال الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين. واجتمع على هامشها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع نظيره الصيني شي جين بينغ اليوم لمدة ثمانين دقيقة، واتفق الجانبان على استئناف محادثات التجارة وامتناع واشنطن عن فرض رسوم جديدة على الصادرات الصينية، ما يشير إلى هدنة في النزاع التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم.

قائمة أميركية بالأهداف الإيرانية
وفي شأن التوتر الأميركي الإيراني، أعرب ترامب في مؤتمر صحفي في ختام القمة عن أمله في ألا تضطر الولايات المتحدة لاستخدام قدراتها العسكرية، وقال إن واشنطن لديها قائمة بعشرات الأهداف المحتملة في إيران.

وقال ترامب "كانت لدي خطط بديلة. نحو خمسين بديلا.. القادة العسكريون أدوا مهمة جيدة.. هؤلاء أناس رائعون وقدراتهم القتالية فتاكة. لا نحتاج إلى استعمال هذه المعدات، القوة الجوية والبرية التي نملكها. لدينا أمور رائعة وجديدة. آمل ألا نضطر إلى استخدامها".

صورة جماعية للقادة المشاركين في قمة العشرين  (الأناضول)

من جهة أخرى، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في ختام القمة إن العالم تجاوز الأسوأ، في إشارة لقرار ترامب تعليق ضربة عسكرية مزمعة لإيران، لكنه أضاف أن ذلك "لا يكفي، ولا ينفي حقيقة أننا نعيش توترا حقيقيا بين إيران والولايات المتحدة".

وفي مسألة أخرى، رأى ماكرون أن أوروبا ستكون أكبر الضحايا إذا دارت حرب تجارية بين الصين والولايات المتحدة.

من جانبها، قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إن التوترات المتصاعدة في الخليج ليست من مصلحة أي طرف. وأضافت في اختتام القمة أن المحافظة على الاتفاق النووي تجعل العالم آمنا، مطالبة إيران بالوفاء بالتزاماتها.

قضية خاشقجي
وفي قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، قال الرئيس الأميركي إنه يشعر بغضب واستياء بالغين بسبب مقتل خاشقجي، وإن "من المرعب تصور أن تقتل دولة صحفيا".

وأضاف ترامب أنه عبر لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بقوة عن استيائه من مقتل خاشقجي، لكنه أكد أن أحدا لم يوجه اتهاما لولي العهد السعودي، وقال إن التحقيقات جارية في القضية.

من جهته، دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى محاسبة جميع الضالعين في قتل خاشقجي "من أسفل الهرم (في السلطة) إلى أعلاه"، وقال إن ولي العهد السعودي مسؤول عن كشف ملابسات القضية، كما طالب الأمم المتحدة بالقيام بدورها في هذا الصدد.

صفقة الأس-400
من ناحية أخرى، ألقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب باللوم على إدارة سلفه باراك أوباما بشأن توجه تركيا لعقد صفقة صواريخ أس-400 مع روسيا، وقال إن الجانب التركي عومل معاملة غير منصفة.

وأوضح "ما حدث مع تركيا أنهم أرادوا شراء منظومة الباتريوت لكن طاقم الرئيس أوباما قالوا لا، فلم يستطيعوا شراءها وهم يحتاجونها لدفاعهم، ثم ذهبوا إلى الروس ووقعوا اتفاقا لشراء أس-400".

من جانبه، قال أردوغان إنه لا يمكن الحديث عن إلغاء صفقة منظومة أس-400 مع روسيا وقد بلغت مرحلة التسليم. وأضاف أن تركيا ستحصل على المنظومة في النصف الأول من يوليو/تموز المقبل.

وصرح الرئيس التركي بأن ترامب أكد أن الولايات المتحدة لن تفرض عقوبات على تركيا بسبب قرارها شراء المنظومة الروسية، وذلك بعد ساعات من المحادثات الثنائية التي جرت بين الرئيسين. وأضاف أن أنقرة تتوقع أن تتسلم مقاتلات أف-35 الشبح من الولايات المتحدة رغم الخلاف حول الصفقة الروسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات