بشهرها الخامس.. مظاهرات الجزائر تتمسك برحيل رموز النظام والمحاسبة

مشهد من مظاهرات الأسبوع الماضي في الجزائر (رويترز)
مشهد من مظاهرات الأسبوع الماضي في الجزائر (رويترز)

خرجت مظاهرات في مدن جزائرية عدة في الجمعة الـ19 على التوالي منذ بدء الحراك الشعبي، للمطالبة برحيل رموز نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، ورفض مشاركة الوجوه القديمة في قيادة المرحلة الانتقالية.

كما يطالب المتظاهرون بمحاربة الفساد وتقديم المفسدين جميعهم للعدالة، وكان رئيس الأركان الجزائري الفريق أحمد قايد صالح قال أمس الخميس إنه لا طموحات سياسية للجيش، وإنه سيستمر في مرافقة الشعب من أجل بلوغ أعتاب الشرعية الدستورية.

وانتشرت الشرطة بكثافة وسط العاصمة الجزائرية، واعتقلت العديد من الأشخاص قبيل بداية الاحتجاجات الأسبوعية.

وشوهدت أعداد كبيرة من قوات الأمن بالزيين المدني والرسمي في ساحة البريد المركزي، وهي نقطة تجمع المتظاهرين منذ بدء الاحتجاجات في 22 فبراير/شباط الماضي، وكذلك في الشوارع المؤدية لها.

وأفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية بأن الشرطة أوقفت سبعة أشخاص على الأقل بعد مراقبة هوياتهم وتجريدهم من هواتفهم النقالة في شارع حسيبة بن بوعلي.

وكما في الجمعة السابقة تم اعتقال أول المتظاهرين قبل انطلاق الاحتجاجات الكبرى بعد صلاة الجمعة، خاصة القادمين من المناطق البعيدة عن العاصمة الذين تمكنوا من الوصول إلى ساحة البريد المركزي رغم إغلاق مداخل المدينة.

شعارات ومتابعات
ونشر ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي شعارات عدة، مثل "دولة مدنية لا عسكرية"، و"مرحلة انتقالية تحقق القطيعة مع النظام قبل الانتخابات الرئاسية"، وذلك للرد على تحذيرات رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح الذي اعتبر أن المطالبين بفترة انتقالية يسعون إلى "حماية الفساد من خلال تأجيل محاربته".

وشملت المتابعات القضائية في حملة "محاربة الفساد" كبار رجال الأعمال والمسؤولين السياسيين، وعلى رأسهم رئيسا الوزراء السابقان أحمد أويحيى وعبد المالك سلال الموجودان رهن الحبس المؤقت في انتظار محاكمتهما.

ومنذ استقالة بوتفليقة في 2 نيسان/أبريل الماضي تحت ضغط الشارع وبعد تخلي الجيش عنه، يطالب المتظاهرون برحيل وجوه الفريق القديم عن السلطة، وعلى رأسهم الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح ورئيس الوزراء نور الدين بدوي، ومن المتظاهرين أيضا من يطالبون برحيل قايد صالح.

وبعدما ألغيت الانتخابات الرئاسية -التي كانت مرتقبة في 4 يوليو/تموز المقبل لانعدام المرشحين ورفض الحركة الاحتجاجية لها- باتت السلطات أمام وضع معقد، فالدستور ينص على أن يسلم رئيس الدولة الانتقالي عبد القادر بن صالح السلطة إلى رئيس جديد بحلول 9 يوليو/تموز المقبل، وهي مهلة قصيرة جدا يصعب فيها تنظيم انتخابات جديدة.

المصدر : الفرنسية