التوتر بالخليج.. شكوى إيرانية لمجلس الأمن وواشنطن تشير لأدلة ضد الحرس الثوري

سفير إيران لدى الأمم المتحدة يلقي كلمة أمام مجلس الأمن قبل يومين (الأناضول)
سفير إيران لدى الأمم المتحدة يلقي كلمة أمام مجلس الأمن قبل يومين (الأناضول)

تقدمت إيران بشكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي ضد واشنطن اليوم الجمعة، بشأن ما أسمته انتهاك طائرة أميركية مسيرة لمجالها الجوي، أسقطتها طهران هذا الشهر، بينما حمّل المبعوث الأميركي الخاص بإيران الحرس الثوري الإيراني مسؤولية شن الهجمات على ناقلات النفط قرب ميناء الفجيرة وفي خليج عمان.

ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن نائب وزير الخارجية غلام حسين دهقاني، قوله "رُفعت شكوى إلى مجلس الأمن الدولي بشأن العدوان الذي شنته طائرة أميركية مسيرة على مجالنا الجوي... وتؤكد الشكوى أن طهران تحتفظ بحق الرد بحزم إذا كررت الولايات المتحدة هذا الانتهاك".

وتصاعد التوتر بين طهران وواشنطن بعد أن أسقطت إيران طائرة عسكرية أميركية مسيرة يوم 20 يونيو/حزيران الحالي، قالت إنها كانت تحلق فوق أحد أقاليمها الجنوبية المطلة على الخليج، بينما قالت واشنطن إن الطائرة أسقطت في المياه الدولية.

ترامب كان قد قال إن القادة الإيرانيين سيكونون "أغبياء وأنانيين" إذا رفضوا التفاوض (رويترز)

اندلاع الحرب
ويوم أمس، لم يستبعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب اندلاع حرب ضد الإيرانيين في سياق التصعيد الحالي مع طهران، مؤكدا أنها حرب "لن تطول كثيرا".

وأعرب ترامب -في مقابلة أجراها مع قناة "بزنس فوكس نيوز" الأميركية- عن أمله في ألا تحصل حرب، قبل أن يضيف "لكننا في وضع قوي للغاية في حال حدوث أي شيء.. ولن تطول (الحرب) كثيرا.. ولا أتحدث هنا عن إرسال جنود على الأرض".

ثم عاد وأعلن في وقت لاحق أن القادة الإيرانيين سيكونون "أغبياء وأنانيين" إذا رفضوا التفاوض من أجل التوصل لاتفاق يجنبهم التعرض للعقوبات التي فرضتها واشنطن.

في سياق ذي صلة، حمّل المبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك الحرس الثوري الإيراني مسؤولية شنّ الهجمات على ناقلات النفط قرب ميناء الفجيرة وفي خليج عمان خلال الأسابيع الأخيرة.

وفي مؤتمر صحفي عقده في لندن، قال هوك إن لدى بلاده أدلة على أن عشرين قاربا دخلت مياه الإمارات قادمة من إيران قبيل هجوم الفجيرة، وأن سفنا إيرانية أعطبت أجهزة تعقب السفن، فيما قال إنه انتهاك واضح لقوانين الملاحة البحرية.

وأكد هوك أن واشنطن ستكثف عقوباتها على إيران حتى تصبح دولة طبيعية، على حد وصفه.

وفي تصريحات نقلتها وكالة رويترز، قال هوك إن بلاده بصدد حرمان إيران من خمسين مليار دولار من عائدات النفط وحدها، وخيّر هوك الشركات العالمية بين التعامل مع إيران أو التجارة مع الولايات المتحدة.

وأضاف هوك أن واشنطن تريد تغيير سلوك إيران لا تغيير النظام نفسه، مشيرا إلى أن ترامب قال مرارا إنه يرحب بأي اتصال مع طهران.

وفيما يتعلق باليمن قال هوك إن إيران ستصبح في موقع يسمح لها بإغلاق مضيق هرمز إذا فشلت بلاده في منعها من ترسيخ وجودها في اليمن.

بحث ومساعدة
وفي فيينا، تبحث الدول الأعضاء في الاتفاق النووي إضافة إلى الاتحاد الأوروبي، مسألة إقناع إيران بالالتزام الكامل بالاتفاق النووي، وسبل مساعدتها على الوفاء بذلك، حيث قال مبعوث إيران إن المباحثات خطوة إلى الأمام لكنها ليست كافية حتى الآن.

وكانت إيران قد منحت الأوروبيين مهلة شهرين تنتهي في السابع من يوليو/تموز للوفاء بالتزاماتها تجاه إيران بحسب الاتفاق، وهددت طهران برفع مستوى تخصيب اليورانيوم إلى نسبة تتجاوز ما ينص عليه الاتفاق النووي، وعللت موقفها بعدم وفاء الدول الأوروبية بالتزاماتها تجاهها بعد الانسحاب الأميركي من الاتفاق.

وفي وقت سابق، قال دبلوماسي إيراني إن هذا الاجتماع يمثل الفرصة الأخيرة لإنقاذ الاتفاق النووي، مؤكدا أن ما تريده إيران هو فقط التمكن من بيع نفطها بالقدر الذي كان عليه الأمر قبل إعادة فرض العقوبات الأميركية قبل عام.

المصدر : الجزيرة + وكالات