واشنطن بوست: السعودية اغتالت صحفيا وترامب لا يبالي

واشنطن بوست: ترامب تجاهل بعد ثمانية أشهر وعيده بـ "عقوبات وخيمة" ضد قتلة خاشقجي (الجزيرة)
واشنطن بوست: ترامب تجاهل بعد ثمانية أشهر وعيده بـ "عقوبات وخيمة" ضد قتلة خاشقجي (الجزيرة)

نشر مجلس إدارة صحيفة واشنطن بوست افتتاحية لم تتضمن طلبا أو دعوة، بل اكتفت بالتذكير بالتزامات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعدم التهاون في قضية اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي الذي كان يتعاون مع الصحيفة داخل قنصلية بلاده في إسطنبول التركية.

وقالت الصحيفة: بعد ثمانية أشهر من اغتيال خاشقجي، تجاهل ترامب وعيده للقاتل بـ "عواقب وخيمة" ليس ذلك فحسب بل أصبح -حتى بعد أن أعلنت مقررة الأمم المتحدة المحققة أنييس كالامار أن السعودية مسؤولة عن الاغتيال- أكثر قربا وأرسخ علاقة بالعائلة المالكة السعودية.

وأشارت إلى أن ترامب كشف الأحد الماضي أنه أجرى اتصالا بولي العهد السعودي محمد بن سلمان، قائلا إنه لم يتطرق خلاله لقضية اغتيال خاشقجي، بل اكتفى بالتركيز على الأزمة مع إيران، ليقول للصحفيين بعد ذلك إن إيران تقتل عددا من الأشخاص يوميا وإن الشرق الأوسط مكان به كثير من الصراعات ويعج بالعداءات، وكأنه يريد تبرير اغتيال خاشقجي والقول إن السعودية مثل إيران أو أخف شرا منها بشأن اغتيال المواطنين.

وأضافت الصحيفة الأميركية أن وزير الخارجية مايك بومبيو زار الرياض الاثنين الماضي وابتسم للملك سلمان بن عبد العزيز وأشاد بـ "الاجتماع المثمر" معه حول التوترات الإقليمية. وقالت: من المؤكد أن بومبيو لم يزعج الملك بإثارة قضايا السجينات السعوديات وتعذيبهن لدفاعهن عن حقوق النساء.

وفي ختام الافتتاحية تساءلت واشنطن بوست عما إذا كان هذا هو ما يعنيه ترامب بـ "العواقب الوخيمة" التي توعد بها قاتل خاشقجي؟ مضيفة أن التخطيط والقتل المتعمد مع سبق الإصرار للصحفي الذي يؤمن بالديمقراطية لا يهم ترامب، بل ما يهمه هو رعاية المملكة الدكتاتورية والقتلة.

المصدر : واشنطن بوست