فايننشال تايمز: السودانيون يستأنفون ثورتهم بدون أوهام

الباقر: الانتهاكات المستمرة ضد المحتجين تؤكد أن نظام البشير لم يغادر (الأناضول)
الباقر: الانتهاكات المستمرة ضد المحتجين تؤكد أن نظام البشير لم يغادر (الأناضول)

ورد بصحيفة فايننشال تايمز البريطانية أنه -ورغم الإجراءات القاسية والتعامل الوحشي معهم- بدأ المحتجون في السودان النزول للشوارع مجددا مطالبين بالعدالة والديمقراطية، مستأنفين ثورتهم هذه المرة بدون خوف أو أوهام من المخاطر التي سيواجهونها.   

وقالت الكاتبة السودانية يسرى الباقر في مقال لها بالصحيفة إن الانتهاكات المستمرة ضد المحتجين تؤكد أن نظام البشير لم يغادر بعد، وأن الإطاحة به صُممت لاستمراره دون رئيسه المعزول.

وأضافت أن الانتهاكات التي لحقت بالمحتجين خلال الأسابيع الأخيرة دفعت بكثيرين إلى الاعتقاد بأن الدولة البوليسية قد عادت بكاملها بعد ثلاثة أشهر فقط من إبعاد البشير، مشيرة إلى أن الصحيح هو أن النظام لم يغادر ليعود، بل إنه لم يغادر أبدا.

وأشارت إلى أن ماكينة نظام البشير قد تم تزييتها وتلميعها، أما وجهه فقد تم تغييره وتعديله، وأن هذه التجديدات لم تفض إلى ديمقراطية، بل أفضت إلى شيء واحد فقط هو إعطاء الإشارة للمحتجين بأن الثورة قد بدأت لتوها.

الثورة بدأت للتو
وذكرت الباقر تفاصيل ما جرى لدى إبعاد البشير وتنصيب ابن عوف وإقالته ثم تنصيب البرهان وتفاصيل عن قوات الدعم السريع، تاريخ نشأتها وتعزيزها ورفضها إطلاق النار على المحتجين وتحولها الآن إلى الأداة الرئيسية في يد النظام لقمع الثورة.

وقالت أيضا إن البشير اُعتبر قبل الإطاحة به كالطرف المصاب بالغرغرينة، وبالتالي ضرورة التخلص منه بالبتر، وأن مدير عام الأمن والاستخبارات السابق الفريق صلاح عبد الله قوش هو من خطط لعملية البتر وتنفيذها، وقد بدأ حاليا، سرا وفي مجالسه الخاصة، الشماتة ضد الصحفيين والسخرية منهم.

ووصفت الكاتبة الوضع الآن بأنه يتميز باحتلال قوات الدعم السريع للشوارع فارضة عزلة شبه تامة على البلاد بإغلاقها الإنترنت.

يُذكر أن قوى إعلان الحرية والتغيير، وهي التي تقود الثورة منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، دعت لمسيرات "مليونية" بكل المدن الأحد القادم ضد المجلس العسكري الانتقالي.

المصدر : فايننشال تايمز