الإعداد لمواكب الريف بالسودان وقوات حميدتي تقمع المظاهرات

الإعداد لمواكب الريف بالسودان وقوات حميدتي تقمع المظاهرات

أعلن تجمع المهنيين السودانيين بدء الإعداد لتنظيم "مواكب الريف" في جميع الأقاليم، وخرجت مظاهرات ليلية بولايتي الخرطوم والجزيرة. وبينما واصلت قوات الدعم السريع قمع الاحتجاجات، أدلى طرفا الأزمة بتصريحات متناقضة حول الوساطة الإثيوبية والأفريقية.

وأعلن تجمع المهنيين السودانيين الاثنين عزمه على تنظيم مواكب الريف في جميع الأقاليم في الثلاثين من يونيو/حزيران الجاري، تحت عنوان "تسليم السلطة للمدنيين".

ودعا التجمع إلى تنظيم وقفات احتجاجية للمهنيين وحملات إعلامية للتعريف بمواكب الريف.

وفي السياق ذاته، خرجت مظاهرات ليلية بالخرطوم ومدينة المناقل بولاية الجزيرة للمطالبة بتسليم السلطة للمدنيين.

وأمس الاثنين، فرقت قوات الشرطة والدعم السريع مظاهرة لمئات الطلبة من جامعة الرباط الوطني بالعاصمة الخرطوم، بعد أن طالبوا بتسليم السلطة للمدنيين.

وأفاد ناشطون بأن قوات تابعة للدعم السريع فرقت تجمعات شبابية بميدان الربيع بأم درمان (غربي العاصمة. ولم يصدر تعليق فوري من السلطات السودانية.

مبادرة واحدة
ونفى التجمع المهني وجود مبادرتين للتوسط بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي.

وقال التجمع إن هناك مبادرة موحدة تجمع بين الرؤية الإثيوبية والأفريقية لحل الأزمة تم تقديمها إلى جميع الأطراف في وقت واحد.

ونوه إلى أن المبادرة الإثيوبية الأفريقية الموحدة أبقت على التفاهمات والاتفاقات التي تم التوصل إليها مع المجلس العسكري في السابق.

وأعلن المتحدث باسم تجمع المهنيين إسماعيل التاج تمسكهم بالوساطة الإثيوبية، وقال إن رفضها والتراجع عنها بمثابة حرب ضد المجتمع الإقليمي والدولي الذي يساندها.

وكان المتحدث باسم المجلس العسكري قال الأحد إن خطة الانتقال التي أعدتها إثيوبيا "مختلفة" عن مبادرة الاتحاد الأفريقي، دون الخوض في تفاصيل الوثيقتين.

ونقلت رويترز أن مسودة العرض الإثيوبي تنص على أن يتألف المجلس السيادي من سبعة مدنيين وسبعة عسكريين مع تخصيص مقعد أو أكثر لشخصية محايدة.
 
رفض ونفي
وفي وقت سابق، رفض المجلس العسكري الاقتراح الإثيوبي الذي قبله تحالف المعارضة، لكنه أعلن موافقته المبدئية على "خطة الاتحاد الأفريقي"، التي لم يتحدث عن تفاصيلها.

أما محمد حمدان حميدتي نائب رئيس المجلس العسكري فقال إن الطرف الإثيوبي لم يقدم أصلا أي ورقة أو مبادرة لتسوية الأزمة بين المجلس وقوى الحرية والتغيير.

من جانبها، طالبت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليه بالسماح بدخول مراقبي حقوق الإنسان للسودان، ووقف ما سمته قمع المحتجين، ودعت لإعادة خدمات الإنترنت.

وتصاعد التوتر بين المجلس وقوى الحرية والتغيير منذ الثالث من يونيو/حزيران الجاري عندما فضت القوات الأمنية اعتصام المتظاهرين أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم.

وأكدت لجنة أطباء السودان المركزية سقوط 128 قتيلا في عملية فض الاعتصام والقمع الذي تلاها، لكن السلطات تحدثت عن سقوط 61 قتيلا فقط.

يشار إلى أن الجيش السوداني عزل الرئيس عمر البشير في 11 أبريل/نيسان الماضي، إثر احتجاجات عارمة ضد حكمه الذي استمر أكثر من ثلاثين عاما.

وشكل الجيش مجلسا عسكريا لإدارة المرحلة الانتقالية، لكن المحتجين رفضوا تولي الجنرالات الحكم، وأصروا على تسليم السلطة لحكومة مدنية.

المصدر : الجزيرة + وكالات