سياسيون وصحفيون ورجال أعمال.. اعتقالات جديدة بمصر تستهدف "تحالف الأمل"

أعلنت وزارة الداخلية المصرية اليوم الثلاثاء اعتقال عدد من السياسيين والنشطاء والصحفيين ورجال الأعمال، في إطار حملة لإجهاض ما سمته "خطة الأمل لاستهداف الدولة ومؤسساتها بالتزامن مع الاحتفال بثورة 30 يونيو".

كما أعلنت عن استهداف 19 كيانا اقتصاديا قيمتها 250 مليون جنيه (الدولار نحو 17 جنيها) بزعم "الإنفاق على ذلك المخطط".

ومن جانب آخر، قال سياسيون وحقوقيون إن "حملة الاعتقالات استهدفت تحالفا سياسيا انتخابيا يجري تكوينه من قوى مدنية تحت شعار (تحالف الأمل)".

ومن أبرز المعتقلين: النائب البرلماني السابق زياد العليمي عضو الهيئة العليا للحزب الديمقراطي الاجتماعي، وحسام مؤنس المتحدث باسم التيار الشعبي، ومن قبل الحملة الرئاسية لحمدين صباحي،

كما ضمت الحملة الصحفي اليساري هشام فؤاد القيادي في حركة الاشتراكيين الثوريين، والناشط العمالي اليساري حسن بربري، وعضو اللجنة العليا بحزب الاستقلال أسامة عبد العال العقباوي، ورجل الأعمال الخبير الاقتصادي عمر الشنيطي، ورجل الأعمال القطري ذو الأصول المصرية مصطفى عبد المعز عبد الستار.

واتهمت الداخلية عددا من السياسيين والإعلاميين خارج مصر، وهم: المرشح الرئاسي السابق أيمن نور رئيس حزب غد الثورة، والأمين العام لجماعة الإخوان محمود حسين، وعلي بطيخ عضو مجلس شورى الإخوان الذي يمثل تيارا معارضا داخلها، والإعلاميان معتز مطر ومحمد ناصر.

وتحدثت وسائل إعلام تابعة للسلطة أيضا عن اعتقال مدير مكتب النائب البرلماني أحمد طنطاوي الذي اشتهر بانتقاده للسلطة مرات عديدة أبرزها التخلي عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، وكذلك تعديل الدستور بما يسمح ببقاء السيسي في السلطة أعواما إضافية.

ونشرت وزارة الداخلية فيديو لمقرات عدد من الشركات والمصانع المستهدفة خلال الحملة الأخيرة.

من جهته، كشف الناشط الحقوقي المقيم بالخارج بهي الدين حسن أن "تحالف الأمل" الذي تحدث عنه بيان الداخلية يضم: الحركة المدنية الديمقراطية، وتحالف 25/30 البرلماني، وحزب المحافظين، وعددا من الشخصيات العامة الليبرالية واليسارية. وكان مقررا الإعلان عنه خلال أيام في مؤتمر صحفي، مشيرا إلى أن العليمي ومؤنس من أبرز العناصر الشبابية وراء تدشين التحالف.

وأوضح الناشط الحقوقي أن الأمن الوطني استدعى خلال الأسابيع الماضية عناصر قيادية في "تحالف الأمل"، وحذرهم من المواصلة أو الاتصال مع محمد البرادعي نائب رئيس الجمهورية السابق وهددهم بالاعتقال، مؤكدا أن الهدف الرئيس للتحالف هو الإعداد للانتخابات البرلمانية بعد نحو عام.

وقالت الداخلية في بيان اليوم إن "قطاع الأمن الوطني رصد مخطط جماعة الإخوان بالتنسيق مع القيادات الإثارية الموالية لها، ممن يدعون أنهم من ممثلي القوى السياسية المدنية تحت مسمى خطة الأمل، والتي تقوم على توحيد صفوفهم وتوفير الدعم المالي من عوائد وأرباح بعض الكيانات الاقتصادية التي يديرها قيادات الجماعة والعناصر الإثارية، لاستهداف الدولة ومؤسساتها وصولا، لإسقاطها تزامنا مع الاحتفال بذكرى ثورة 30 يونيو".

وأضاف البيان أن هذا المخطط يرتكز على إنشاء مسارات للتدفقات المالية الواردة من الخارج بطرق غير شرعية بالتعاون بين الجماعة الإرهابية و"العناصر الإثارية" الهاربة ببعض الدول المعادية، للعمل على تمويل التحركات المناهضة بالبلاد، للقيام بأعمال عنف وشغب ضد مؤسسات الدولة في توقيتات متزامنة، مع إحداث حالة زخم ثوري لدى المواطنين، وتكثيف الدعوات الإعلامية التحريضية عبر وسائل التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية التي تبث من الخارج.

يأتي هذا في ظل انتقادات حقوقية دولية لانتهاكات حقوق الإنسان في مصر، واكتظاظ السجون بأكثر من ستين ألف معتقل بتهم سياسية، وهو ما تنفيه دائما الحكومة مؤكدة أن جميع من في السجون يواجهون تهما جنائية.

رد الحركة المدنية
وفي تطور لاحق، أصدرت الحركة المدنية الديمقراطية في مصر بيانا انتقدت فيه اعتقال من وصفته بالرموز الشبابية الجادة والمحترمة والواعية بالمسؤولية تجاه وطنها الذي تحبه وترغب مع الآخرين في الارتقاء به.

وأضاف البيان أن حملة اعتقالات اليوم صاحبتها "حملة شرسة من التشهير والتشويه وإلصاق التهم الباطلة والعارية تماما من الحقيقة بهؤلاء الشباب، تلك التهم التي نفيناها مرارا وتكرارا، والتي يعلم من يروجها أنها غير صحيحة".

واستنكرت الحركة ما وصفته بإصرار النظام على الربط بين قوى مدنية تلتزم بالدستور ومبادئ العمل الديمقراطي، وبين جماعة مناوئة للنظام تهدف إلى إسقاطه وتغييره بأساليب مختلفة (في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين).

من جهتها، قالت منظمة العفو الدولية إن الاعتقالات الأخيرة كشفت أن رؤية السلطات المصرية هي تحويل البلاد إلى سجن كبير تمنع فيه الحريات وتلجم فيه الأصوات، وكانت قوات الأمن المصري شنت حملة دهم واعتقالات واسعة فجر اليوم.

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي,الجزيرة