غايب.. حملة شبابية للتذكير بضحايا الألتراس والحرية خلال كأس أفريقيا

الحملة انطلقت من عدم التعارض بين التشجيع والاهتمام بالشأن العام (الجزيرة)
الحملة انطلقت من عدم التعارض بين التشجيع والاهتمام بالشأن العام (الجزيرة)

بالتزامن مع استضافة مصر لبطولة كأس الأمم الأفريقية التي انطلقت يوم الجمعة الماضي، دشن نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي حملة للتضامن مع المعتقلين من مشجعي كرة القدم، وللمطالبة بحق من قتلوا في أحداث بورسعيد وملعب الدفاع الجوي، كما تحدثوا عن الأوضاع السياسية في مصر وغياب الحريات.

وأطلق النشطاء صفحة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك بعنوان "غايب"، وقال المنشور الأول التعريفي بالصفحة إنهم باعتبارهم مجموعة شباب مصري فكروا في "حاجه نفتكر بيها اللي غايب (شيء نتذكر به من غُيّب) في مصر. من أول إخواتنا اللي (إخوتنا الذين) ماتوا في بورسعيد والدفاع الجوي لحد (إلى) كل إخواتنا (إخوتنا) من الألتراس ومن غيرهم اللي جوا (الذين هم في) السجون، واللي كل واحد فيهم غايب ومكانه فاضي (والذين هم غائبون ومكانهم خال) في البيت.. المدرجات.. ووسط لمة الشلة (الأصحاب) على القهاوي (المقاهي)".

وأوضحوا أن الحملة تأتي في ظل استضافة كأس أمم أفريقيا، مطالبين الجماهير تحت شعار #شجع_وافتكرهم بتشجيع المنتخب المصري وأيضا تذكر بـ"الحق اللي غايب (الغائب) والحرية اللي غايبة (الغائبة) وإخواتنا (وإخوتنا) وأصحابنا الغايبين (الغائبين)".

واستغلت الصفحة اهتمام قطاع كبير من المصريين خاصة الشباب بالبطولة، لتوجيه رسائل سياسية مثل نشر رسوم توضيحية للمقارنة بين كل ملعب من الملاعب الخمسة التي تستضيف مباريات البطولة والسجن القريب منه، الذي يضم معتقلين من مشجعي كرة القدم ومن السياسيين والنشطاء.

واعتمدت الصفحة على إنتاج مقاطع مصورة تتضمن تذكيرا عاطفيا بمن سقطوا أو اعتقلوا من مشجعي كرة القدم، وفي مقطع بعنوان "سبع هدايا" تتحدث أخت أحد القتلى الذين سقطوا بعد نهاية مباراة الأهلي والمصري البورسعيدي عام 2012، والبالغ عددهم 72 مشجعا.

وتقول السلطات المصرية إنهم قتلوا بسبب التدافع والتعصب الكروي، فيما يتهم نشطاء المجلس العسكري الأسبق الذي كان السيسي أحد أعضائه ويترأسه المشير حسين طنطاوي، بتدبير "المذبحة" انتقاما من مشاركة روابط الألتراس في ثورة يناير 2011، وهو ما ينفيه الجيش دائما.

وفي عام 2015 سقط 22 مشجعا أمام بوابة ملعب الدفاع الجوي بالقاهرة أثناء مباراة للزمالك وإنبي، وقالت السلطات حينها إن السبب هو التدافع، فيما قال شهود عيان إن الشرطة أطلقت قنابل الغاز أثناء محاولتها منع الجماهير من الدخول.

وفي مقطع آخر بعنوان "بطولة بأمر العسكر" يشير النشطاء إلى وجود آلاف المعتقلين في السجون منهم العديد من مشجعي كرة القدم.

وتحدث منشور آخر عن الإهمال الطبي الذي يتعرض له المعتقلون والذي تسبب في موت بعضهم داخل السجون، مطالبين بالرعاية الصحية لهم وتوفير العلاج المناسب.

وتفاعل العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع الحملة، مطالبين بتبني مطالبها الرئيسة، وهي تشجيع المنتخب المصري لكن مع تذكر المعتقلين والغائبين عن البطولة، فضلا عن الاهتمام بالوضع السياسي المتدهور في البلاد.

وأكد بعضهم أن نجاح الحملة يأتي لتجاوزها الأفكار التقليدية بمقاطعة مشاهدة كرة القدم أو انتقاد من يهتم بها، "فلا تعارض بين المشاهدة والتشجيع وبين الاهتمام بالشأن العام"، بحسب بعضهم.

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي,الجزيرة