صحيفة أميركية: غياب القحطاني عن لائحة المتهمين بقتل خاشقجي يشكل أزمة للسعودية

وول ستريت جورنال: القحطاني لا يزال مستشارا لمحمد بن سلمان من وراء الكواليس (وكالات)
وول ستريت جورنال: القحطاني لا يزال مستشارا لمحمد بن سلمان من وراء الكواليس (وكالات)

يشير تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إلى غياب اسم سعود القحطاني مستشار ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عن لائحة المتهمين بقتل الصحفي جمال خاشقجي، رغم أن المحققين كشفوا أدلة تثبت تورطه في تلك الجريمة.

ويضيف التقرير أن غياب اسم القحطاني عن لائحة الاتهام يسبب مأزقا دبلوماسيا للسعودية، التي تحاول وضع حد لتداعيات هذه الجريمة التي جرت على يد فريق اغتيال حكومي مقرب من بن سلمان.

وتشير الصحيفة إلى المحاكمات في قضية اغتيال خاشقجي في يناير/كانون الثاني الماضي، وتنسب إلى مسؤولين سعوديين قولهم إن جلسات المحكمة تهدف إلى إظهار قدرة البلاد على إغلاق ملف هذه الجريمة.

ويضيف التقرير أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يواصل الضغط على السعودية، وذلك من أجل تقديم القحطاني نفسه للمحاكمة، مشيرة إلى كونه يتمتع بتأثير كبير في الشؤون الداخلية والخارجية للبلاد، وإلى كونه يمثل الذراع اليمنى لابن سلمان.

ضغط أميركي
وتضيف الصحيفة أن المسؤولين الأميركيين يواصلون ضغوطهم على السعودية لتسريع المحاكمات في جريمة اغتيال خاشقجي، مشيرة إلى أن الأشهر الستة الماضية لم تشهد سوى خمس جلسات بهذا السياق، وسط سرّية كبيرة، وعدم السماح بحضورها سوى لعدد قليل من المراقبين.

وتنسب الصحيفة إلى مصدر مسؤول بالخارجية الأميركية تصريحه بأن المدعي العام السعودي اتخذ عدة خطوات بهذا السياق، مؤكدا ضرورة فعل المزيد وأن تكون المحاكمة شفافة ونزيهة دونما تأخير.

ويشير التقرير إلى أن بن سلمان سبق أن أخضع القحطاني للإقامة الجبرية، غير أنه لا يزال مستشارا له وراء الكواليس، وأن القحطاني لن يواجه عقوبة في سياق جريمة اغتيال خاشقجي.

وتنسب الصحيفة إلى مصادر مطلعة القول إن القحطاني متورط بجريمة الاغتيال، وأنه أحد الذين أصدروا الأوامر إلى نائب رئيس الاستخبارات السعودي اللواء أحمد عسيري لتشكيل فريق الاغتيال.

قطع رؤوس
وتشير الصحيفة إلى أن تقريرا لوكالة المخابرات الأميركية سبق أن أشار إلى كون بن سلمان ربما يكون متورطا في هذه الجريمة، وأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سبق أن صرح بأن بن سلمان ربما يكون على علم بها.

ووفقا لمسؤولين سعوديين تحدثوا للصحيفة، فإن المحاكمة تم ترتيبها لتدين المتهمين بهدف تخفيف ضغوط إدارة ترامب والكونغرس ومجتمع الأعمال في الغرب على السعودية.

وينسب التقرير إلى أحد كبار العائلة السعودية الحاكمة قوله إن "الزمن كفيل بالشفاء" وإن الاستثمار الغربي سيعود بمجرد تحقيق العدالة وقطع بعض الرؤوس، على حد تعبيره.

المصدر : الجزيرة,وول ستريت جورنال