سكان إسطنبول يعودون لصناديق الاقتراع.. من يفوز بالبلدية الكبرى؟

حوالي 10.5 ملايين تركي يحق لهم التصويت في هذه الانتخابات (رويترز)
حوالي 10.5 ملايين تركي يحق لهم التصويت في هذه الانتخابات (رويترز)

يواصل الملايين من سكان إسطنبول الإدلاء بأصواتهم في إعادة انتخابات رئاسة البلدية الكبرى لهذه المدينة الرئيسية التي يقال إن من يفوز فيها يفوز بتركيا.

وتدور المنافسة بشكل رئيسي بين مرشح تحالف الجمهور بن علي يلدرم من حزب العدالة والتنمية الحاكم وبين مرشح تحالف الأمة أكرم إمام أوغلو من حزب الشعب الجمهوري المعارض، كما يشارك في المنافسة بحظوظ أقل المرشح نجدت كوكجنار من حزب السعادة، والمرشح مصطفى إيلكر من حزب الوطن.

وتجرى انتخابات الإعادة بموجب قرار اللجنة العليا للانتخابات التي قضت بعد نظر الطعون بإلغاء نتائج الانتخابات التي أجريت في 31 مارس/آذار الماضي، والتي أظهرت فوز إمام أوغلو على يلدرم بفارق طفيف.

ويجري التصويت من الساعة الثامنة صباحا حتى الخامسة مساء بالتوقيت المحلي في 39 دائرة بإسطنبول تشمل حوالي 31 ألف صندوق اقتراع، ويحق لحوالي 10.5 ملايين ناخب التصويت في هذه الانتخابات.

تعليقات المرشحين
وقال أكرم إمام أوغلو للصحفيين أثناء إدلائه بصوته برفقة زوجته وابنه "أعتقد أن هذه الانتخابات ستقدم مساهمات في إستراتيجيات الانتخابات المقبلة".

وأضاف أوغلو "اليوم سيتخذ شعبنا القرار الأصوب لديمقراطيتنا ولإسطنبول ولبلدنا"، متوقعا "نتيجة جيدة".

من جهته، أكد بن علي يلدرم أثناء إدلائه بصوته مع زوجته وأحفاده أنه يحترم إرادة الناخبين في اختيار رئيس بلدية إسطنبول.

وأضاف يلدرم "اليوم حان الوقت لنبذ الخصومة والتركيز على المستقبل، وأطلب السماح إن بدر مني أي خطأ بحق المنافسين أو بحق إخواننا في إسطنبول، سواء كان بقصد أو بدون قصد".

أكرم إمام أوغلو يدلي بصوته مع زوجته وابنه (رويترز)

في تلك الأثناء، أدلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وزوجته بصوتيهما في منطقة أسكودار بالشطر الآسيوي من إسطنبول، وأكد احترامه لإرادة الناخبين.

وقال "أعتقد أن ناخبي إسطنبول سيتخذون القرار الأصوب للمدينة، أتمنى أن تعود الانتخابات بالخير على البلاد"، مضيفا أنه سيتابع نتائج الانتخابات من إسطنبول.

بن علي يلدرم يحمل حفيده في مركز الاقتراع (الأوروبية)

أهمية السباق
ويقول محللون سياسيون إن انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول الكبرى باتت استفتاء على سياسات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في حين يقول معارضون إنها تمثل اختبارا للديمقراطية في تركيا.

وقال الصحفي والكاتب التركي مراد يتكين "إذا فاز إمام أوغلو مرة أخرى فستكون هناك سلسلة من التغييرات الخطيرة في السياسة التركية".

وأضاف "سيتم تفسير ذلك على أنه بداية تراجع لحزب العدالة والتنمية ولأردوغان أيضا".

أردوغان يحيي المواطنين عقب إدلائه بصوته في منطقة أسكودار (رويترز)

وتوقع يتكين أنه إذا فاز إمام أوغلو في الإعادة أن تتجه تركيا إلى انتخابات عامة قبل أوانها في عام 2023، وإلى تعديل وزاري وربما حتى تعديل في السياسية الخارجية.

ولتقليل الفارق الذي بلغ 13 ألف صوت في مارس/آذار، أعاد حزب العدالة والتنمية توجيه رسالته لجذب الناخبين الأكراد الذين يشكلون حوالي 15% من سكان المدينة البالغ عددهم 15 مليون نسمة.

وشهدت الحملة الانتخابية تحولا عندما حث الزعيم الكردي المسجون عبد الله أوجلان حزب الشعوب الديمقراطي ذا القاعدة التركية على التزام الحياد في هذه الانتخابات.

المصدر : الجزيرة + وكالات