بومبيو يتوجه للسعودية والإمارات ويجدد الاستعداد للحوار مع إيران

بومبيو يتحدث للصحفيين قبل صعوده الطائرة (رويترز)
بومبيو يتحدث للصحفيين قبل صعوده الطائرة (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أنه سيتوجه إلى السعودية والإمارات، وكرر عرضه للتفاوض مع إيران، وذلك بعدما صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه لا يريد خوض حرب، في حين دعا الرئيس الإيراني حسن روحاني المجتمع الدولي للرد على "الانتهاكات الأميركية".

وقال بومبيو للصحفيين -قبل صعوده الطائرة اليوم الأحد- إن زيارته إلى السعودية والإمارات تهدف إلى تأكيد التحالفات الإستراتيجية، مجددا تأكيد أنه واثق من أنه في اللحظة التي تكون فيها إيران مستعدة للتواصل "دون شروط مسبقة" مع واشنطن؛ ستجد الجانب الأميركي قادرا على بدء هذه المناقشات.

وبعدما نشر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خارطة قال إنها لدخول طائرة أميركية مسيرة الأجواء الإيرانية في مايو/أيار الماضي؛ قال بومبيو للصحفيين "لقد شاهدتم الخارطة المشابهة لرسوم الأطفال التي عرضها ظريف، وتتناقض تماما مع تفوق ومهنية الجيش الأميركي وأجهزة الاستخبارات"، مضيفا أن الخارطة "يجب ألا تترك شكًّا لدى أحد حول أين كانت تلك الطائرة غير المسلحة". 

مقابلة مع ترامب على قناة إن بي سي

تصريحات ترامب
بدوره، قال ترامب في مقابلة أجرتها شبكة "إن بي سي" إنه لا يريد خوض حرب في الشرق الأوسط من أجل النفط، معتبرا أن ما يهمه بالدرجة الأولى هو منع إيران من حيازة أسلحة نووية.

وفي رده على سؤال بخصوص إذا كانت الولايات المتحدة ستنسحب من المنطقة في حال تحقق هذا الهدف، قال ترامب إنه سيحمي إسرائيل، وسيحمي السعودية أيضا؛ لأن الرياض أنفقت أربعمئة مليار دولار على شراء أسلحة من بلاده.

وفي سؤال بشأن إذا كانت السعودية ستدفع مقابل حمايتها من إيران، أكد ترامب أن العملية ستكون مكلفة جدا، وأن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تعهد له بالدفع أثناء محادثة أجراها معه.  

من جهته، قال مايك بنس نائب الرئيس الأميركي إن ترامب كان يشك في أن قيادات عليا في إيران لم توافق على إسقاط الطائرة الأميركية المسيرة الخميس الماضي.

وكان مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون قال إن على إيران ألا تخلط بين "تعقل" الولايات المتحدة والضعف، وذلك قبيل محادثاته في إسرائيل مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي رحب بإعلان ترامب اعتزامه زيادة الضغوط على إيران.

وفي الكويت، أجرى المبعوث الأميركي الخاص بإيران بريان هوك محادثات خلال جولة له بالمنطقة، وقال إنه تم حرمان إيران من مصادر دخلها المتمثلة في بيع النفط وصناعة البتروكيماويات وتجارة المعادن، وإنه لا توجد محاولات لإيصال رسائل غير مباشرة لطهران، واصفا ذلك بالحملة الإيرانية المغرضة.

وأشار هوك إلى أنه لمس خلال محادثاته دعما للسياسة الخارجية للرئيس ترامب.

الرئيس الإيراني حسن روحاني يستقبل رئيسة الاتحاد البرلماني الدولي غابرييلا كويفاس بارون
(الأناضول)

الموقف الإيراني
في المقابل، قال روحاني -خلال لقائه رئيسة الاتحاد البرلماني الدولي غابرييلا كويفاس بارون في طهران- إن "اختراق" الطائرة الأميركية المسيرة، التي أسقطتها إيران الخميس، للأجواء الإيرانية يعد بداية توتر جديد في المنطقة، مضيفا "هذه المنطقة حساسة للغاية... ومهمة للعديد من الدول؛ لذا نتوقع من الكيانات الدولية الرد بشكل مناسب".

واعتبر روحاني أن الوجود العسكري الأميركي في المنطقة هو أساس المشاكل، خاصة في سوريا واليمن والعراق.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي إن العقوبات الأميركية المفترض الإعلان عنها الاثنين لیست سوى دعاية جديدة، واتهم الإدارة الأميركية بممارسة إرهاب اقتصادي ضد بلاده.

رسالة للأوروبيين
من جهة أخرى، أعلن رئيس المجلس الإستراتيجي للعلاقات الخارجية الإيراني كمال خرازي بعد لقائه مساعد وزير الخارجية البريطاني أندرو موريسون أن إيران ستنفذ بكل جدية قرار خفض التزاماتها في الاتفاق النووي، في حال لم يتم تنفيذ طلبات إيران من قبل الدول الأوروبية، خلال مهلة الستين يوما التي أعلنتها إيران في مايو/أيار الماضي.

وأضاف خرازي أن المسؤول البريطاني أبلغه أنه سيتم تفعيل الآلية المالية الأوروبية قريبا، وأن بريطانيا تدعم الاتفاق النووي، ولديها مشاكل مع الولايات المتحدة في هذا الشأن.

المصدر : الجزيرة + وكالات