رئاسيات لا يشارك فيها الرئيس.. الموريتانيون يدلون بأصواتهم في الانتخابات

مراكز الاقتراع فتحت أبوابها في الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي (رويترز)
مراكز الاقتراع فتحت أبوابها في الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي (رويترز)
 
وتضم قوائم الناخبين أكثر من مليون ونصف المليون ناخب، يتوزعون على أكثر من ثلاثة آلاف وتسعمئة مركز اقتراع.
 
وقالت اللجنة المستقلة للانتخابات التي تشرف على الاقتراع، إنها اتخذت كل الإجراءات الضرورية لضمان حسن سير العملية، مشيرة إلى أنها لم ترصد أي تجاوزات تذكر.
 
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي (07:00 بتوقيت غرينتش) لاختيار من سيحل محل الرئيس محمد ولد عبد العزيز (62 عاما) الذي تولى السلطة في انقلاب عام 2008، بينما يتوقع أن تعلن النتائج الأولية مطلع الأسبوع المقبل.
 
لكن الخصوم الخمسة لمرشح السلطة الضابط السابق محمد ولد شيخ محمد أحمد الملقب ولد الغزواني، يتحدثون عن محاولة لإطالة أمد نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز ويخشون حدوث عمليات تزوير.
 
وكان محمد ولد عبد العزيز وصل إلى السلطة إثر انقلاب ثم انتخب في 2009 وأعيد انتخابه في 2014، في اقتراع قاطعته أحزاب المعارضة الرئيسة.

اختيار السلطة
وقد أمن استقرار هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 4.5 ملايين نسمة وشهد في بداية الألفية عمليات مسلحة وعمليات خطف أجانب، عبر اتباع سياسة تقضي بتعزيز الجيش وتشديد مراقبة الأراضي وتنمية المناطق النائية.

ولخلافته بعد ولايتين دستوريتين على رأس الدولة، اختارت السلطة رفيق دربه الذي شغل منصب رئيس الأركان لعشر سنوات ثم وزير الدفاع لبضعة أشهر.

وبحسب، مؤسس مركز أبحاث غرب أفريقيا جيلز يابي، فإن الغزواني هو الأوفر حظا للفوز في الانتخابات، ومن المرجح أن يواصل الحكم على نهج ولد عبد العزيز، لكن ما زال بإمكانه أن يحقق مفاجأة، وأضاف أن "الغزواني شخص حصيف للغاية. قد لا يكون التغيير مجرد تجميل".

وإضافة للغزواني هناك خمسة مرشحين آخرين، من بينهم رئيس الوزراء السابق سيدي محمد ولد بوبكر، المدعوم من أكبر حزب إسلامي في موريتانيا، الذي استقطب حشودا كبيرة خلال الحملة الانتخابية ويعتبر المنافس الأساسي للغزواني.

وقد حذر بو بكر من عمليات تزوير مثل غيره من مرشحي المعارضة الآخرين بمن فيهم بيرام ولد الداه ولد اعبيدي الناشط في مكافحة العبودية الذي ترشح لانتخابات 2014. وقد اتفق هؤلاء جميعا على دعم بعضهم بعضا، في حال جرت دورة ثانية من الانتخابات في السادس من يوليو/تموز المقبل.

القصر الرئاسي بالعاصمة الموريتانية (الأوروبية)

مرشحون وخلفيات
وكان رئيس حركة إيرا الحقوقية اعبيدي ثالث المرشحين تقديما لملفه لدى المجلس الدستوري، وينتمي ولد اعبيدي لشريحة لحراطين (الأرقاء السابقين)، وسبق أن ترشح عام 2014 ضد ولد عبد العزيز في انتخابات قاطعتها المعارضة، بحجة عدم توفر مناخ يضمن انتخابات بالحد الأدنى من الشفافية والنزاهة.

أما رابع المرشحين هو الزعيم اليساري محمد ولد مولود، أستاذ جامعي، وسياسي معارض لكل الأنظمة التي تعاقبت على الحكم في موريتانيا، يترأس حزب قوى التقدم، ذا الخلفية اليسارية، ودعمه في الترشح ائتلافٌ معارض من أهم مكوناته حزب تكتل القوى الديمقراطية الذي يترأسه أحمد ولد داداه.

ويعد الشاب المرتجي ولد الوافي، أصغر المرشحين للانتخابات، تخرج ولد الوافي في المدرسة الوطنية للإدارة والصحافة والقضاء عام 2014، ويعمل في وزارة الاقتصاد والمالية حاليا، ويقدم نفسه مرشحا للشباب.

أما المرشح السادس فهو حاميدو بابا الذي قدّم ملف ترشحه، بصفته مرشحا عن ائتلاف التعايش المشترك، وهو ائتلاف يضم أحزابا ذات خلفية قومية زنجية.

المصدر : الجزيرة + وكالات