أهالي صنعاء يخشون الجوع بعد تعليق مساعدات الأمم المتحدة

شحنة من مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مطار صنعاء (رويترز-أرشيف)
شحنة من مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مطار صنعاء (رويترز-أرشيف)

يخشى سكان صنعاء من الجوع بعد إعلان برنامج الأغذية العالمي تعليق إرسال المساعدات بسبب خطر الاستيلاء عليها من قبل "أفراد يسعون للكسب على حساب المحتاجين"، بينما سيواصل البرنامج تقديم مساعداته للأطفال والحوامل والمرضعات الذين يعانون سوء التغذية.

وأوضح برنامج الأغذية العالمي أن قرار تعليق تقديم المساعدات يشمل في الوقت الراهن "صنعاء فقط"، وذلك لعدم توصله إلى اتفاق مع الحوثيين "من أجل إدخال نظام التسجيل البيومتري للمستفيدين (نظام البصمة البيولوجية) الذي كان سيحول دون التلاعب بالأغذية ويحمي الأسر اليمنية التي يخدمها البرنامج ويضمن وصول الغذاء إلى من هم في حاجة ماسة إليه".  

وكان المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ديفد بيزلي هدد في وقت سابق بإيقاف توزيع المواد الغذائية بسبب مخاوف من وقوع "اختلاسات" وعدم إيصال المساعدات لأصحابها.

وسيؤثر القرار على نحو 850 ألف شخص، منهم محمد عمر (38 عاما) الذي اضطر للنزوح مع عائلته من مدينة الحديدة إلى صنعاء، حيث يقول "لا أستطيع توفير الغذاء لأطفالي الخمسة سوى الذي نتلقاه شهريا من منظمة الغذاء. وهذا يساعدنا كثيرا في لقمة العيش لكنه لا يكفينا".

أما ناصر المعاق (40 عاما)، وهو أب لستة أطفال وعاطل عن العمل، فيقول إنه يواجه صعوبات في الحصول على مساعدات شهرية، موضحا أن هناك تلاعبا بالمساعدات وأنهم يرفضون تسليمه حصته في بعض الشهور، ويؤكد أن بعض المساعدات تباع في الأسواق بعد اختلاسها.

ويتهم المواطن سليم العبيدي برنامج الأغذية العالمي بتوزيع مواد غذائية "فاسدة"، بينما يرى يمني آخر من سكان صنعاء يدعى إبراهيم الكبسي أنه يجب على اليمنيين الاعتماد على أنفسهم بالزراعة، مؤكدا أن بعض المساعدات تخزن لفترة طويلة حتى تفسد.

وبحسب الأمم المتحدة، يحتاج أكثر من 24 مليون يمني إلى مساعدة إنسانية، أي أكثر من 80% من السكان، بينما يعاني الكثير من سكان العاصمة صعوبة في شراء طعامهم بعد خسارة مورد رزقهم، أو لعدم دفع رواتب غالبية الموظفين الحكوميين منذ نقل المصرف المركزي في صيف 2016 من صنعاء إلى عدن.

المصدر : الفرنسية