ليست طائرة واحدة.. إيران تكشف معلومات جديدة عن عملية الطائرة المسيرة

إيران قالت إن الطائرة المسيرة كانت ترافقها أخرى عسكرية تحمل أكثر من ثلاثين عسكريا أميركيا (الجزيرة)
إيران قالت إن الطائرة المسيرة كانت ترافقها أخرى عسكرية تحمل أكثر من ثلاثين عسكريا أميركيا (الجزيرة)

كشف الحرس الثوري الإيراني معطيات جديدة بشأن الطائرة الأميركية المسيرة التي أسقطها فجر أمس الخميس، والتي زادت من حدة التصعيد في المنطقة وتوشك أن تسبب في اندلاع حرب جديدة بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال الحرس الثوري الإيراني إن الطائرة المسيرة المسقطة كانت ترافقها طائرة عسكرية أميركية من طراز بي 8 على متنها 35 شخصا، وإن إيران تجنبت إسقاط تلك الطائرة.

ونقلت وكالة تسنيم للأنباء عن قائد القوة الجوية بالحرس الثوري أمير علي حاجي زاده، قوله إن هذه الطائرة "دخلت أيضا مجالنا الجوي وكان من الممكن أن نسقطها لكننا لم نفعل".

حطام الطائرة الأميركية (مواقع التواصل)

وأضاف "في حوالي الساعة الرابعة صباحا (الخميس)، دخلت هذه الطائرة مجالنا الجوي، فتم استهدافها وإسقاطها بواسطة نظام الدفاع الجوي التابع لقطاع الطيران في الحرس الثوري.. تم إعطاء تحذيرات متعددة لهذه الطائرة على مرحلتين".

وعزت إيران تجنبها إسقاط الطائرة المحملة بأكثر من ثلاثين عسكريا أميركيا، إلى استجابتها للنداءات التحذيرية التي وجهت لها، وهو ما فشلت فيه الطائرة المسيرة.

ونقل مراسل الجزيرة في طهران عن الحرس الثوري قوله إنه وجّه ثلاثة نداءات تحذير إلى الطائرة المسيرة لإبعادها عن المياه الإقليمية الإيرانية، ولكنها لم تستجب للتحذيرات وواصلت اختراق المجال الجوي الإيراني.

وأضاف أن الطائرة استمرت عشر دقائق في التحليق ورفض التعاطي مع النداءات التحذيرية.

وقدّم الحرس الثوري رواية متكاملة عن مسار الطائرة المسيرة التي تم إسقاطها، حيث قال إنها انطلقت من قاعدة الظفرة في الإمارات مرورا بأبو ظبي، ثم دخلت مضيق هرمز من الجانب الشرقي، وقبل ذلك أطفأت الأنوار وأجهزة التعقب وأصبحت في وضع التخفي.

حطام الطائرة الأميركية (مواقع التواصل)

صور للحطام
وفي وقت سابق، بثّ تلفزيون إيران صورا "لحطام" الطائرة المسيرة الأميركية التي أسقطتها أمس الخميس، وأفاد قائد القوى الجوية في الحرس الثوري بانتشال أجزاء من حطام الطائرة الأميركية داخل المياه الإقليمية الإيرانية، مشيرا إلى أن طهران تمتلك دلائل قاطعة.

وقال الحرس الثوري وفق ما أعلنه التلفزيون الرسمي إن الطائرة المسيرة -وهي من طراز غلوبال هوك وتصنعها الشركة الأميركية نوثروب غرونمان- "تم إسقاطها بنيران الدفاع الجوي للقوة الجوفضائية للحرس الثوري" في محافظة هرمزغان جنوبي إيران.

وكان الرئيس الأميركي ترامب وصف إسقاط الطائرة بأنه خطأ فادح، مؤكدا أن لدى واشنطن أدلة تثبت أن الطائرة كانت تحلّقُ فوق المياه الدولية، وقال إنه سيعرف قريبا إذا ما كانت الولايات المتحدة ستضرب إيران ردا على الهجوم.

حطام الطائرة الأميركية (مواقع التواصل)

وفي وقت سابق اليوم، كشفت صحيفة نيويورك تايمز -نقلا عن مسؤولين أميركيين- أن الرئيس ترامب وافق أمس على توجيه ضربات عسكرية لإيران ردا على إسقاط طائرة أميركية مسيرة، لكنه تراجع عن ذلك وعن العملية في الدقائق الأخيرة.

وأوضحت الصحيفة أن الضربة كانت مقررة قبل فجر الجمعة لتقليل الخطر على العسكريين والمدنيين، ونقلت عن مسؤول كبير في الإدارة الأميركية أن ترامب وافق في البداية على هجمات على عدد من الأهداف الإيرانية، مثل بطاريات الصواريخ وأجهزة الرادار.

المصدر : الجزيرة + وكالات