إسقاط الطائرة المسيرة.. واشنطن تدرس خيارات الرد وطهران ترفع شكوى للأمم المتحدة

بيلوسي: إسقاط الطائرة المسيرة تم في المجال الجوي الدولي (الفرنسية)


تفويض جديد
كما أشارت بيلوسي إلى أنها مقتنعة بأن إسقاط الطائرة المسيرة تم في المجال الجوي الدولي، وأنه يجب الحصول على تفويض جديد من الكونغرس باستخدام القوة العسكرية إذا سعت إدارة ترامب لفتح أي صراع مع إيران.

من جهته، حذر زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر من احتمال الانزلاق إلى حرب مع إيران، رغم عدم وجود نية لإدارة الرئيس ترامب للدخول في حرب معها، وفق ما قاله.

وفي هذا السياق، قال عدد من كبار الجمهوريين بمجلس النواب الأميركي أمس الخميس إن على الولايات المتحدة أن ترد "ردا محسوبا" على إيران، بعد أن اتهمتها واشنطن بإسقاط طائرة مسيرة ومهاجمة ناقلتي نفط. 

وقال كيفين مكارثي زعيم الجمهوريين بمجلس النواب ومايكل مكول وماك ثورنبري وديفين نانز الأعضاء بالمجلس -في بيان- "هاجمت إيران ملكية أميركية هجوما مباشرا فوق مياه دولية، وهذا الاستفزاز يأتي بعد أسبوع من مهاجمتها وتدميرها ناقلتين تجاريتين في مياه دولية".

وكان الرئيس ترامب وصف إسقاط الطائرة بأنه خطأ فادح، مؤكدا أن لدى واشنطن أدلة تثبت أن الطائرة كانت تحلق فوق المياه الدولية، وقال إنه سيُعرف قريبا إذا كانت الولايات المتحدة ستضرب إيران ردا على الهجوم.
 
وأوضح الرئيس الأميركي -أثناء استقباله رئيس وزراء كندا جاستن ترودو بالبيت الأبيض- أن الطائرة المسيرة كانت غير مسلحة، معتبرا أن الأمر كان سيختلف كثيرا لو كانت مأهولة.

وقال أيضا "إيران ربما أسقطت الطائرة المسيرة عن طريق الخطأ. ربما يكون هناك شخص غبي فعل ذلك".

في الطرف المقابل، قالت الخارجية الإيرانية -في بيان لها- إن على أميركا معرفة أن إيران ستدافع بقوة عن سيادتها، وإنها لا تريد زيادة التوتر لكنها مستعدة له.

وأضافت الخارجية الإيرانية أن طهران قدمت اعتراضا وشكوى رسمية للأمم المتحدة بشأن انتهاك واشنطن مجالها الجوي، مشيرة إلى أنها تأمل ألا يكرر الأعداء الأخطاء الإستراتيجية، وأن واشنطن هي من تتحمل مسؤولية أي تداعيات قادمة.

أما سفير إيران بالأمم المتحدة، فقال إن بلاده لا تسعى للحرب ولكنها تحتفظ بحق اتخاذ كل الإجراءات المناسبة ضد أي عمل عدائي ينتهك أراضيها.

كما احتجّت طهران رسميا لدى المبعوث السويسري بصفته ممثلا للمصالح الأميركية بشأن انتهاك الطائرة المسيرة المجال الجوي الإيراني.

من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف -في تغريدة له على تويتر- إن الطائرة المسيرة الأميركية أقلعت من دولة الإمارات في الساعة 12:14 دقيقة فجرا، وخرقت المجال الجوي الإيراني، وإنه تم إسقاطها في الساعة 04:05 دقائق فجرا.

وأضاف ظريف أنه تمت استعادة أجزاء من الطائرة في المياه الإقليمية الإيرانية.


لحظة الاستهداف
وكانت وزارة الدفاع الأميركية بثت في وقت سابق تسجيل فيديو قالت إنه يوثق عملية إسقاط الطائرة بصاروخ من الحرس الثوري الإيراني.

وقدم قائد القوات الجوية في القيادة الوسطى الأميركية الجنرال جوزيف غاستيلا إحاطة للبنتاغون عبر الهاتف، أوضح فيها موقع إسقاط الطائرة فوق خليج عُمان، منوها إلى أنها كانت تقوم بعملية استطلاعية في إطار عمليات رصد حرية الملاحة.

أما الحرس الثوري الإيراني فأعلن صباحا أن الطائرة المسيرة، وهي من طراز "أم كيو-4سي غلوبال هوك، "تم إسقاطها بنيران الدفاع الجوي للقوة الجوفضائية للحرس الثوري" في محافظة هرمزغان (جنوبي البلاد)، وأنها كانت "تتحرك في سرية تامة" وقت إسقاطها.

المصدر : الجزيرة + وكالات