مواجهة مفتوحة.. الحوثيون يكثفون الهجمات على السعودية والتحالف يتوعدهم

قالت جماعة الحوثي إنها هاجمت مساء الخميس بطائرات مسيرة مطار جازان بعدما قصفت قبل ذلك محطة للكهرباء بنجران والقوات السعودية بالحد الجنوبي للسعودية، وهددت بتوسيع نطاق عملياتها، في حين توعدها التحالف السعودي الإماراتي برد صارم.
 
وفي أحدث تطورات الهجمات الحوثية المتصاعدة، قال المتحدث العسكري للحوثيين العميد يحيى سريع إن عمليات واسعة للطيران المسير من طراز "قاصف K2" استهدفت مرابض الطائرات المسيرة وأهدافا عسكرية بمطار جازان (جنوبي السعودية).
 
وأكد المتحدث العسكري أن الطائرات المسيرة أصابت أهدافها بدقة في مطار جازان، وعطلت حركة الملاحة فيه، واستشهد ببيانات تعرضها مواقع لتتبع الرحلات الجوية، وتحدث عن امتلاك الحوثيين تقنيات متطورة لا تستطيع منظومات الاعتراض الأميركية وغيرها المنتشرة في السعودية التعامل معها.
 
وحسب قول سريع، فإن الضربات لن تقتصر على عسير ونجران وجازان (جنوبي المملكة)، وأن على السعودية أن تدرك تماما أن الحوثيين سيزيدون مساحة الردع.
 
في المقابل، قال المتحدث باسم التحالف السعودي الإماراتي العقيد تركي المالكي إن الدفاعات الجوية السعودية اعترضت طائرة مسيّرة للحوثيين في جازان، دون أن يوضح إذا كانت الطائرة المهاجمة تمكنت من الوصول إلى المطار.  
 
وأضاف أن "الأداة الإجرامية الإرهابية الحوثية تحاول استهداف المنشآت المدنية في محاولات بائسة ومتكررة دون تحقيق أي من أهدافهم وأعمالهم العدائية اللامسؤولة، حيث يتم كشف وإسقاط هذه الطائرات".
 
ويأتي الهجوم على مطار جازان بعد هجمات بصاروخ كروز وطائرات مسيرة على مطار أبها، وذلك في إطار مواجهة عسكرية مفتوحة بين جماعة الحوثي والسعودية.
 
وكان يحيى سريع تحدث في وقت سابق اليوم عن إطلاق صاروخ بالستي على تجمعات كبيرة للجيش السعودي قبالة نجران، وتحدث عن إصابة مباشرة وسقوط عشرات القتلى والجرحى من الجنود السعوديين.
 
وبينما قال سريع إن الهجوم الصاروخي موثق بالصور، وسبب إرباكا كبيرا في صفوف القوات السعودية؛ قال تركي المالكي إن التحالف رصد الخميس إطلاق صاروخ من جامعة صنعاء، مؤكدا أنه سقط في محافظة عمران الخاضعة للحوثيين شمال صنعاء.
صورة من موقع (Flightradar 24) تظهر قيام طائرة سعودية متجهة من جدة إلى جازان بأكثر من دورة قبل أن تعود أدراجها بعد إعلان الحوثيين قصف مطار جازان 

منشأة حيوية
وتأتي كل هذه التطورات بعد إعلان الحوثيين أنهم قصفوا الأربعاء محطة كهرباء "الشُقَيق" في جازان بالسعودية بصاروخ من نوع كروز.

وقال المتحدث الحوثي يحيى سريع إن الصاروخ أصاب هدفه بدقة، وأضاف أن هذا الاستهداف جاء ردا على ما سمّاها "جرائم العدوان والحصار" على الشعب اليمني.

ووعد سريع بمفاجآت كبيرة تستهدف مواقع سعودية أكثر حساسية إذا استمرت السعودية في تصعيدها وعدوانها، على حد تعبيره. وكان الحوثيون توعدوا سابقا بتوسيع رقعة استهداف المنشآت الحيوية بالمملكة.

وتعد محطة الشقيق الكهربائية في جازان من أكبر المحطات بالسعودية، وبدأ تشغيلها قبل أشهر، وبلغت تكلفة إنشائها أكثر من 12 مليار ريال سعودي (3.2مليارات دولار تقريبا) بحسب بيانات رسمية سعودية، وتغذي مناطق جازان وعسير ونجران والباحة بالتيار الكهربائي.

وأكد المتحدث باسم قوات التحالف السعودي الإماراتي تركي المالكي القصف، وقال إن مقذوفا حوثيا سقط بالقرب من محطة تحلية المياه في الشقيق، ولم تنتج عنه أضرار بشرية أو مادية.

وأضاف أن تبني الحوثيين استخدام صاروخ كروز لضرب مواقع مدنية يثبت حصولهم على أسلحة نوعية جديدة، وتتهم الرياض طهران بتزويد الحوثيين بتلك الأسلحة مثل صواريخ كروز والطائرات المسيرة.

وتوعد التحالف الحوثيين بإجراءات وصفها بالصارمة والعاجلة والآنية بما يكفل حماية المرافق المدنية والمدنيين، وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني.

وفي واشنطن، أعلن البيت الأبيض أنه تم إطلاع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تفاصيل الضربة الصاروخية. وفي الأيام الماضية، استهدف الحوثيون مرارا مطار أبها السعودي بواسطة صاروخ كروز وطائرات مسيرة.

وأصاب الصاروخ المطار مما أسفر عن إصابة 26 شخصا، وفق حصيلة ضحايا أعلنتها السلطات السعودية، التي أكدت -في المقابل- أنها أسقطت طائرات حوثية مسيرة عديدة كانت في طريقها إلى مطار أبها ومواقع في منطقة خميس مشيط.

وردا على هذه الهجمات، قصف طيران التحالف السعودي الإماراتي معسكرات في صنعاء خلال ثلاث ليال متتالية.

يذكر أن الحوثيين استهدفوا مرارا أهدافا بالعمق السعودي بواسطة صواريخ بالستية وطائرات مسيرة، وكانت من بين تلك الأهداف محطة لضخ النفط تابعة لشركة أرامكو غرب الرياض.

المصدر : الجزيرة + وكالات