400 عام على وصولهم.. الكونغرس الأميركي يناقش منح تعويضات لأحفاد العبيد

400 عام على وصولهم.. الكونغرس الأميركي يناقش منح تعويضات لأحفاد العبيد

مشروع القانون يتزامن مع الذكرى الـ400 لوصول أول دفعة من العبيد الأفارقة إلى الأراضي الأميركية (الجزيرة)
مشروع القانون يتزامن مع الذكرى الـ400 لوصول أول دفعة من العبيد الأفارقة إلى الأراضي الأميركية (الجزيرة)

عقد المشرعون الأميركيون جلسة استماع أمس الأربعاء لمناقشة إمكانية منح تعويضات للأميركيين من أصل أفريقي من أحفاد العبيد، وهو موضوع بالغ الحساسية في الولايات المتحدة التي تشهد تصاعدا في التوترات العرقية.

ويدعو مشروع القانون إلى تشكيل لجنة برلمانية لدراسة العبودية والتمييز اللذين تعرض لهما أبناء العبيد بموجب قوانين "جيم كرو" التي فرضت التفريق بين السود والبيض في الجنوب الأميركي أواخر القرن الـ19 وأوائل القرن العشرين.

وتم تقديم مشروع القانون هذا في مناسبات عدة منذ عام 1989 دون أن يحظى بطرحه للتصويت.

لكن هذا العام تصادف الذكرى الـ400 لوصول أول دفعة من العبيد الأفارقة إلى الأراضي الأميركية، وقد عقدت اللجنة القضائية في مجلس النواب جلسة استماع بشأن يوم "جونتينث" أو اليوم الذي حررت فيه آخر مجموعة عبيد في تكساس عام 1865.

وقالت النائبة عن إحدى دوائر تكساس شايلا جاكسون لي -التي تقدمت بمشروع القانون- إنه بمثابة "رد الولايات المتحدة الذي طال انتظاره".

وأضافت جاكسون أن المجتمع الأميركي من أصل أفريقي -الذي يشكل 13.4% من السكان- لديه الحق في بعض الثروة التي ساعد أسلافهم في تحقيقها.

وقال ستيف كوهين -وهو ديمقراطي من رعاة مشروع القانون- إن اللجنة "ستقدم توصيات بشأن الطرق المناسبة لتثقيف الرأي العام الأميركي بشأن النتائج التي توصلت إليها، وطرق المعالجة المناسبة في ضوء هذه النتائج".

أما الكاتب الأميركي من أصل أفريقي كولمان هيوز فاعتبر أن السود لا يحتاجون إلى "اعتذار آخر".

وقال "نحتاج إلى أحياء أكثر أمانا ومدارس أفضل، نحتاج إلى نظام قضائي جنائي أقل عقوبات، نحتاج إلى رعاية صحية بأسعار يمكن تحملها، ولا يمكن تحقيق أي من هذه الأشياء من خلال تعويضات عن العبودية".

ووفقا للموقع الإلكتروني "فدرال سيفتي نت" الذي يرصد برامج الفقر والرفاهية، فإن 21.2% من الأميركيين من أصل أفريقي عانوا من الفقر عام 2017 مقارنة بنسبة 8.7% من السكان البيض.

وأول أمس الثلاثاء استبعد زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل -الذي يقرر المشاريع التي يتم عرضها على المجلس- فكرة دفع تعويضات عن العبودية.

وقال ماكونيل السيناتور الجمهوري عن كنتاكي -وهي ولاية سابقة للعبيد- "لا أعتقد أن منح تعويضات عن شيء حدث قبل 150 عاما -الذي لا يتحمل أي منا حاليا المسؤولية عنه- يعد فكرة جيدة".

واعتبر السيناتور كوري بوكر -وهو أميركي من أصل أفريقي يتنافس على نيل ترشيح الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية عام 2020- أن تصريحات ماكونيل تظهر "قدرا هائلا من الجهل".

المصدر : الفرنسية