أزمة نتنياهو السياسية تضعف خطة ترامب للسلام

ترامب ونتنياهو خلال لقاء سابق بمقر الأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
ترامب ونتنياهو خلال لقاء سابق بمقر الأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)

قال الكاتب ريني باكمان في مقال بموقع ميديا بارت الفرنسي إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بحله الكنيست لإجراء انتخابات جديدة في سبتمبر/أيلول القادم، يغرق بلاده في أزمة سياسية من شأنها إضعاف خطة السلام الأميركية.

ويضيف الكاتب أن نتنياهو يحتاج إلى أغلبية مستقرة لمواصلة سياسة الاستيطان وضم الأراضي الفلسطينية، خاصة لإصدار قانونين يهدفان إلى ضمان حمايته القانونية والسياسية، أحدهما يعطيه الحصانة التشريعية من المقاضاة في ثلاث قضايا سياسية مالية تتعلق بالرشوة والاحتيال وانتهاك الثقة، والثاني يخفض صلاحيات المحكمة العليا التي يعتبرها مرهقة للغاية.

ويرى الكاتب أن الأهم بالنسبة لنتنياهو هو عدم السماح للرئيس ريئوفين ريفلين بالقيام بالحل الأبسط والأكثر ديمقراطية، وهو إعطاء فرصة تشكيل الحكومة لرئيس الأركان السابق بيني غانتز الذي حصل حزبه على نفس عدد النواب (35) الذي حصل عليه حزب نتنياهو، الليكود.

ويشير الكاتب إلى أن نتنياهو لديه مع حاميه الأميركي ترامب في نهاية يونيو/حزيران مؤتمر دولي سمي "الورشة الاقتصادية" لجمع الأموال (نحو 65 مليار دولار) لتمويل مبادرة السلام الأميركية التي يعدها ترامب بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

مؤتمر البحرين والخطة الأميركية سيكونان الضحية الرئيسية للأزمة السياسية الإسرائيلية ولضعف نتنياهو (غيتي)

المكون الاقتصادي
ويشير الكاتب إلى تعثر مواعيد خطة السلام الأميركية من حين لآخر، إذ كان آخرها ما أشارت إليه مصادر في واشنطن من أنها ستنشر في أوائل يونيو/حزيران، حتى اقترح البيت الأبيض الكشف عن المكون الاقتصادي منها في 25 يونيو/حزيران في المنامة عند افتتاح الورشة الاقتصادية، في حين يبقى المكون السياسي في الانتظار قليلا.

وفي الوقت الحالي، يبدو المؤتمر سيئا -حسب الموقع- فالسلطة الفلسطينية ومعظم رجال الأعمال الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة والشتات يقاطعونه، بينما يحضره ممثلو الولايات المتحدة ودول الخليج العربي، في حين ما زال آخرون مثل المغرب مترددين، في حين أخبرت روسيا والصين الفلسطينيين أنهما لن تشاركا في الملتقى.

ويشير الكاتب إلى أن صهر ترامب ومستشاره الخاص جاريد كوشنر وصل مع فريقه إلى الشرق الأوسط في الوقت الذي خسر فيه صديقهم نتنياهو معركته السياسية في الكنيست، وهي خطوة وصفها سفير الولايات المتحدة السابق لدى إسرائيل مارتن إنديك بأنها "غلطة مبتدئين".

ويضيف أن من شأن أي شخص في إسرائيل والعالم العربي أن يفهم أنه من الضروري تجنب المحطة الإسرائيلية في هذه الرحلة، حيث لا أحد، ولا سيما نتنياهو، لديه وقت للحديث عن السلام في الوقت الحالي.

مؤتمر المنامة
ويرى الكاتب أن المؤتمر البحريني والخطة الأميركية سيكونان الضحية الرئيسية للأزمة السياسية الإسرائيلية ولضعف نتنياهو الذي جاء في وقت سيئ للغاية بالنسبة لترامب، خاصة أن نتنياهو كان أحد أنصاره الأكثر إخلاصا ضد إيران.

وقال إيلان غولدنبرغ، من مركز الأمن الأميركي الجديد في واشنطن بوست "إن الأزمة السياسية في إسرائيل حولت هذه المبادرة التي بدأت بطريقة سيئة إلى كوميديا هزلية، إذ كان هذا المشروع أصلا بلا معنى وهو اليوم كذلك أيضا".

ويقول دانييل شابيرو السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل في عهد إدارة أوباما إن "خطة سلام ترامب متجمدة بالتأكيد. وسيصبح مؤتمر البحرين شبه قمة اقتصادية لدعم خطة سلام وهمية". في حين يقول أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات "إن اتفاق القرن أصبح اتفاق القرن القادم".

المصدر : ميديابارت