نائب بالكونغرس الأميركي يوجه تحذيرا للمجلس العسكري السوداني

ماكغفرن دعا بلاده والمجتمع الدولي بعدم السماح بتعطيل المجهود من أجل إصلاحات ديمقراطية بقيادة مدنية في السودان (الأوروبية)
ماكغفرن دعا بلاده والمجتمع الدولي بعدم السماح بتعطيل المجهود من أجل إصلاحات ديمقراطية بقيادة مدنية في السودان (الأوروبية)

انتقد جيمس ماكغفرن رئيس لجنة اللوائح بمجلس النواب الأميركي وبشدة ما وصفها بمماطلة المجلس العسكري الانتقالي بالسودان في تلبية مطالب الحراك الشعبي السلمي بنقل السلطة لحكومة مدنية، وهدد بالعمل على وقف أي مساعدات للسودان إذا استمر المجلس بقيادة البلاد.

وقال ماكغفرن -وهو أيضا الرئيس المشارك للجنة توم لانتوس البرلمانية المشتركة بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري الخاصة بحقوق الإنسان- إنه عندما أطاح الجيش السوداني بعمر البشير "ادعى أنه قام بذلك من أجل مساندة الشعب ومطالبه من أجل التغيير ومن أجل السلام. لكن وخلال الأسابيع القليلة الماضية تم قتل مدنيين بالقرب من قيادة القوات المسلحة بواسطة رجال يرتدون زيا عسكريا".

وأضاف في بيان أنه تم أيضا "طرد صحفيين بموجب قرارات صادرة عن رجال يرتدون زيا عسكريا. وفي دارفور تعرضت إمدادات مواد الإغاثة للنهب بواسطة رجال يرتدون زيا عسكريا".

تزايد المخاطر
ورأى النائب الأميركي أن التوتر يزداد في السودان، وأنه مع مرور كل يوم يتشبث فيه العسكريون بالسلطة يظهرون أكثر وأكثر كشبيه للنظام الذي يدعون أنهم أطاحوا به، وأضاف أن مخاطر عدم الاستقرار في ازدياد بالبلاد.

‎وأكد ماكغفرن أن تطلعات الشعب السوداني واضحة وهي: سلام وحرية وفرصة للازدهار والرفاهية، وأن المتظاهرين طالبوا بوضوح بحكومة مدنية لقيادة المرحلة الانتقالية، وشاركهم في المطالبة الاتحاد الأفريقي، لكن يبدو أن المجلس العسكري الانتقالي يعمل على البقاء في السلطة، حسب قوله.

وأشار إلى أن السودان سيحتاج إلى مساندة كاملة من الأسرة الدولية للخروج من أزمته الاقتصادية، مهددا بأن بلاده وغيرها من المانحين لن يقدموا المساعدات إلا بعد تنصيب حكومة مدنية ذات مصداقية.

أوهام
واستمر البيان يقول إن البعض داخل الجيش السوداني يعتقدون أن بإمكانهم المماطلة والإبطاء المتعمد للمفاوضات. ودعا أميركا والمجتمع الدولي بألا يسمحا بمثل هذه التكتيكات لتعطيل المجهود نحو إصلاحات ديمقراطية بقيادة مدنية.

وأكد البيان أن ملايين السودانيين خاطروا بحياتهم في مظاهرات مدنية من أجل مستقبل أفضل لشعبهم ووطنهم وأطفالهم، محذرا من أن ممارسة أي من أشكال العنف -التي من شأنها تقويض الحقوق الأساسية للشعب، مثل الحق في التظاهر السلمي أو التعبير عن وجهة نظرهم أو الوقوف متحدين من أجل الانتقال بقيادة مدنية- ستكون مدانة وسوف تقع تبعاتها ومسؤوليتها بالكامل علي الجيش والأجهزة الأمنية.

واختتم ماكغفرن بيانه بمطالبته المجلس العسكري السوداني بالوقف الفوري لأي تهديد للمتظاهرين المدنيين وقياداتهم.

المصدر : مواقع إلكترونية