حزن وبيوت عزاء وصلاة الغائب على مرسي بمدن عربية وغربية ودعوات للتحقيق
عـاجـل: رويترز: وزير الخارجية التركي يعتبر أن قرار واشنطن استبعاد أنقرة من برنامج طائرات F-35 لا يستند إلى مبررات مشروعة

حزن وبيوت عزاء وصلاة الغائب على مرسي بمدن عربية وغربية ودعوات للتحقيق

دعاء بعد صلاة الغائب على مرسي في برلين (الجزيرة نت)
دعاء بعد صلاة الغائب على مرسي في برلين (الجزيرة نت)
أقيمت صلاة الغائب على الرئيس المصري الراحل محمد مرسي في عدة دول عربية وغربية، وطالبت أحزاب ومنظمات غير حكومية بتحقيق دولي شفاف في ملابسات وفاته.
 
ففي الأردن تجمع العشرات أمام السفارة المصريّة في عمّان رغم المنع الرسمي، وأصروا على إقامة صلاة الغائب على الرئيس الراحل، وهتفوا ضد النظام المصري متهمين إياه بتصفية الرئيس.

كما توافد المئات من الشخصيات السياسية والنقابية إلى مقر حزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين بالعاصمة للتعزية في وفاة الرئيس، وقالت الجماعة في بيان "مرسي استشهد وهو ثابت على مبادئه، متمسكٌ بالحق غير مبدل ولا متراجع" وحمَّلت المجتمع الدولي المسؤولية "لصمته وإقراره لجرائم الانقلاب" وفقا لما نقله مراسل الجزيرة نت محمود الشرعان.

صلاة الغائب على الرئيس الراحل في المسجد الأقصى (مواقع التواصل)

قضية أمة
وقال المراقب العام السابق لجماعة إخوان الأردن همام سعيد "قضية الرئيس مرسي لا تتعلق بالشأن المصري وحده، بل بحياة أمة فهو أول حاكم بدأ يهز حجارة الشطرنج التي وضعتها أنظمة الديكتاتورية".

كما أدى صلاة الغائب طلبةُ كل من الجامعة الأردنية والجامعة الهاشمية وجامعة العلوم والتكنولوجيا، ووزعوا مطويات تندد بما وصفوها بالجريمة السياسية التي ارتكبها النظام المصري، على حد قولهم.

كما فتحت بيوت عزاء للرئيس الراحل في محافظة إربد شمالي المملكة، وفي مخيم البقعة للاجئين الفلسطينيين شمال العاصمة. وأدى المئات صلاة الغائب أمام القنصلية المصرية في محافظة العقبة جنوبي الأردن.

وضجت منصات التواصل الاجتماعي بالحزن على مرسي، وقالت الملكة الأردنية نور الحسن في تغريدة على حسابها بتويتر "فليرقد بسلام، الرئيس الأول والوحيد المنتخب لمصر". 

.. وفي عدة جامعات أردنية (الجزيرة نت)

فعاليات رغم المنع
وفي فلسطين أقيمت صلاة الغائب على الرئيس مرسي في المسجد الأقصى وأراضي 48 وقطاع غزة، وأصدرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بيانا نعت فيه مرسي، وهاتف رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية أرملة الرئيس الراحل وأبناءه معزيا.

وفي الضفة نعاه القيادي في حركة حماس الأسير الشيخ حسن يوسف من معتقله بالسجون الإسرائيلية، وقال إن يده صافحت يد الرئيس الراحل في رؤية رآها قبل أيام، وعبر الفلسطينيون من مختلف الفصائل والقيادات الوطنية والإسلامية في مواقع التواصل الاجتماعي عن حزنهم لوفاة مرسي.

وقد نقلت وكالة معا الفلسطينية عن مصدر مسؤول في الأمن الفلسطيني قوله إن السلطة قررت عدم فتح بيوت عزاء لمرسي وإن إجراءات "صارمة" ستتخذ بحق كافة المخالفين، من جانب آخر نفى اللواء عدنان المتحدث بإسم الأجهزة الأمنية أن يكون قد أدلى بأية تصريحات صحفية حول عزاء مرسي، وقال في بيان وصل الجزيرة نت نسخة منه "إذا أرادت المؤسسة الأمنية إصدار أية أخبار حول قضية لا تختفي خلف مصدر أمني".

 الشيخ حسن يوسف نعى الرئيس الراحل من سجنه (الجزيرة نت-أرشيف)

صدمة وحزن
وفي ماليزيا خيمت مشاعر من الحزن رسميا وشعبيا إثر الإعلان عن وفاة مرسي، وقال وزير الخارجية سيف الدين عبد الله في بيان له إن يشعر بصدمة وحزن شديدين لوفاة الرئيس ووصفه بأنه "أظهر شجاعة واضحة ومواقف أخلاقية في جهوده للتخلص من الحكم الشمولي الذي عاشته مصر لعقود، والعمل على تأسيس نظام ديمقراطي" كما أفاد مراسل الجزيرة سامر علاوي.

ووصفت عشرات المنظمات غير الحكومية مرسي بالشهيد، وطالبت في بيان مشترك بتحقيق دولي محايد في ظروف وفاته وقال حزب العمل الديمقراطي (داب) الذي يهيمن عليه ذوو الأعراق الصينية في ماليزيا "إننا جميعا نشعر بالصدمة لوفاة أول رئيس مصري منتخب ديمقراطيا، بعد ست سنوات من اعتقاله والتنكيل به".

صلاة الغائب في برلين (الجزيرة)

وقفة صامتة
وفي العاصمة الألمانية نقل مراسل الجزيرة نت سليم سليم أن أبناء الجالية العربية أقاموا صلاة الغائب ونظموا وقفة صامتة أمام بوابة برلين التاريخية. ووصف المتحدثون خلال الوقفة الرئيس الراحل بأنه "رئيس مصر الشرعي" الوحيد المنتخب بشكل ديمقراطي مباشر من الشعب المصري. كما اتهم بعض المشاركين نظامَ الرئيس عبد الفتاح السيسي بتصفيته.

وقال رئيس الائتلاف الألماني المصري لدعم الديمقراطية د. على العوضي للجزيرة نت "خرجنا اليوم لنعبر عن رفضنا للانتهاكات التي تحدث بمصر منذ ست سنوات بانقلاب سافر على الديمقراطية وثورة يناير/كانون الثاني، والتي توجت بقتل الرئيس مرسي من خلال تعذيب ممنهج بعزله عن العالم الخارجي، ومنع الرعاية الصحية عنه وعدم السماح له بالزيارة لعائلته، ومنع الاتصال بمحاميه".

وفي الولايات المتحدة، أقيمت في ولاية فرجينيا صلاة الغائب بمسجد دار الهجرة، وأشاد متحدثون بمناقب الرئيس الراحل وبثباته على مبادئه. كما طالبوا بفتح تحقيق لمعرفة ملابسات وفاته.

وفي بريطانيا، أدى أبناء الجاليتين العربية والمسلمة صلاة الغائب على الرئيس الراحل في مساجد دار الرعاية الإسلامية بمختلف المدن.

المصدر : الجزيرة