هيرست: من قتل محمد مرسي؟

هيرست: من قتل محمد مرسي؟

حزن وبكاء على رحيل مرسي في مظاهرة في نيويورك أمس (وكالة الأناضول)
حزن وبكاء على رحيل مرسي في مظاهرة في نيويورك أمس (وكالة الأناضول)


ولكن حتى لو كانت وفاة مرسي لأسباب طبيعية، فمن المسؤولون عن تلك الجريمة أمام محكمة التاريخ؟ يتساءل الكاتب.

وهنا أبرز تجاهل الغرب لمحنة مرسي، قائلا إن أيا من القادة الغربيين لم يمارس أي ضغط على السيسي خلال كل هذه الفترة التي قضاها الرئيس المعزول في الحبس الانفرادي، بل إن أحدهم قال بالحرف وهو يرفض ممارسة الضغط على السيسي "ماذا نفعل للمصريين إن كانوا يريدون أن يقتل بعضهم البعض؟".

بل إن الدول الغربية رحبت بالسيسي في عواصمها واجتمعت به في شرم الشيخ، وبدلا من إعطائه محاضرات حول حقوق الإنسان بالقمة، كان السيسي هو من يعطي تلك المحاضرات، وعلق في حديثه ذلك على إعدامات مصر التي ارتفعت وتيرتها قائلا للزعماء الأوروبيين إن (قضية) إعدام المحتجزين جزء من "إنسانيتنا" والتي تختلف عن "إنسانيتكم (الأوروبية)".

وأكد الكاتب أن "السيسي يتصرف كمن هو فوق القانون، فلا الانتخابات ولا البرلمان ولا القانون ولا الدستور يعني له شيئا.. فخطته أن يحكم مصر ما حيي وأن يمارس الاستبداد في أبشع صوره".

وهكذا ظل مرسي يتهاوى داخل سجنه وقد نسيه الجميع باستثناء حفنة من المدافعين عن حقوق الإنسان الذين وجدوا أنفسهم يصرخون في غرفة فارغة.
إذا من المسؤول عن موت مرسي؟ إنهم أولئك الذين يسمون أنفسهم زعماء العالم الحر، كما يقول الكاتب البريطاني.

المصدر : ميدل إيست آي