واشنطن بوست: الوفاة القاسية لمرسي دليل على تراجع مصر

تصف صحيفة واشنطن بوست الأميركية وفاة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي بـ"الموت غير العادل"، وتقول إنه يظهر مدى تراجع مصر، وتضيف أن الرئيس عبد الفتاح السيسي مسؤول عن هذه الوفاة القاسية لسلفه.

وتشير الصحيفة في افتتاحيتها إلى أن مرسي هو الرئيس المصري الأول والوحيد المنتخب ديمقراطيا، وإلى أن وفاته عصر الاثنين الماضي داخل قفص زجاجي أثناء جلسة محاكمته في إحدى محاكم القاهرة شكلت صدمة كبيرة.

وتضيف أن مرسي عند وفاته كان يواجه آخر حلقة من سلسلة طويلة من المحاكمات الجائرة.

وتقول واشنطن بوست إن الرئيس مرسي أدى أداء ضعيفا قبل أن يطاح به في انقلاب عسكري دموي بقيادة الدكتور الحالي عبد الفتاح السيسي.

سوء معاملة
وتستدرك بأن سوء المعاملة الجسيمة التي تعرض لها الرئيس مرسي على مدى السنوات الست الماضية يقدم دليلا حيا على كيفية تراجع حقوق الإنسان في بلد كان يتوقع منه أن يكون نموذجا للمعايير السياسية في الشرق الأوسط. 

وتشير إلى أنه تم الزج بمرسي مع عشرات الآلاف الآخرين في السجون المصرية، وأن معظمهم لا يزالون يقبعون في السجن حتى الآن.

وأما مرسي، فتقول الصحيفة إنه تم احتجازه طوال السنوات الست الماضية في الحبس الانفرادي، وإنه لم يُسمح له برؤية أسرته إلا في ثلاث مرات، مضيفة أنه تم تجاهل احتجاجاته واحتجاجات المراقبين الخارجيين الذين طالبوا بضرورة تلقيه العلاج بشكل كاف في ظل تدهور حالته الصحية، حيث كان يعاني من أمراض عدة من بينها السكري ومشاكل في الكبد.

وتقول الصحيفة إن لجنة من المحامين والسياسيين البريطانيين وجدت العام الماضي أن المعاملة التي يلقاها مرسي في السجن يمكن أن توصف بأنها "تعذيب".

قصة مرسي ربما تركز اهتماما أكبر على فساد نظام السيسي، الذي يعتبر مذنبا حتى الآن في أسوأ جرائم حقوق الإنسان في تاريخ مصر الحديث.

وتقول واشنطن بوست إن المدافعين عن حقوق الإنسان، بما في ذلك في الأمم المتحدة، دعوا إلى إجراء تحقيق مستقل بوفاة مرسي، مضيفة أنه تحقيق مستبعد بقدر ما هو مطلوب.

وتستدرك الصحيفة أن قصة مرسي ربما تركز اهتماما أكبر على فساد نظام السيسي، الذي يعتبر مذنبا حتى الآن في أسوأ جرائم حقوق الإنسان في تاريخ مصر الحديث.

وتشير إلى أن قوات الأمن المصرية قامت بشكل مباشر بتعذيب أو قتل الآلاف من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين أو معارضي النظام، وذلك بالإضافة إلى عشرات الآلاف من السجناء.

وفي السياق ذاته، تنتقد الصحيفة سياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إزاء انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، وتقول إن ترامب استقبل السيسي مرتين في البيت الأبيض، ووصفه بأنه "رئيس عظيم".

وتختتم بالقول: دع السجل يُظهر أن هذا الرئيس العظيم قد أشرف للتو على الوفاة القاسية والظالمة لسلفه.

المصدر : الجزيرة,واشنطن بوست