انقلاب "كامل الدسم".. حميدتي يقبل "تفويضا" بتشكيل حكومة والمحتجون يُصعّدون

انقلاب "كامل الدسم".. حميدتي يقبل "تفويضا" بتشكيل حكومة والمحتجون يُصعّدون

وقد نظمت تلك "الإدارات الأهلية" اليوم الثلاثاء فعالية شعبية بمعرض الخرطوم الدولي، ودعت من خلالها المجلس العسكري للقيام بكل القرارات والتدابير الحاسمة لتشكيل حكومة، وشددت على ضرورة ملء الفراغ الدستوري في البلاد.

ومن جانبه، أعلن الفريق أول محمد حمدان حميدتي نائب رئيس المجلس العسكري عن قبول المجلس لتفويض الإدارات الأهلية لتشكيل حكومة مدنية.

وأكد حميدتي أن المجلس العسكري سيكون بعيداً عن السياسة، وأنه سيعمل على تهيئة المناخ لإجراء انتخابات حرة ونزيهة في أقرب فترة ممكنة.

ودعا "الإدارات الأهلية" للقيام بالدور التشريعي في ظل غياب المجالس، مشدداً على ضرورة نبذ الفرقة والعمل على توحيد السودانيين للحفاظ على أمن واستقرار البلاد.

وطالب نائب رئيس المجلس العسكري الأحزابَ العريقة بتحمل المسؤولية والتجرد من مصالحها الشخصية.

نداء التصعيد
في المقابل، دعت قوى الحرية والتغيير لمظاهرات ليلية جديدة للتنديد بـ "مجزرة" الخرطوم، وحمْل المجلس العسكري على تسليم السلطة للمدنيين.

وقال دعا تحالف الحرية والتغيير إن المظاهرات ستبدأ مساء اليوم الثلاثاء في أحياء العاصمة والأقاليم الأخرى، وتهدف "للمطالبة بالسلطة المدنية وإدانة مجازر 3 يونيو"/حزيران الجاري.

وأشار إلى تنظيم مظاهرات ليلية الأربعاء والخميس. وجاء في البيان "ندعو جماهير شعبنا في الأحياء والفرقان والمدن وفي كل أصقاع الوطن الحبيب لطباعة الجدول وتوزيعه".

وكان قوات سودانية فضت بالقوة اعتصام المحتجين أمام القيادة العامة للجيش في الثالث من يونيو/حزيران الجاري، مما أدى لسقوط العديد من القتلى والجرحى.

وأكدت لجنة الأطباء المركزية سقوط 128 قتيلا منذ الثالث من يونيو/حزيران، وقالت إن معظمهم قتلوا أثناء فض الاعتصام، في حين أعلنت وزارة الصحة عن 61 قتيلا فقط.  

من جانبه توقع تجمع المهنيين سيطرة المجلس العسكري على السلطة عبر انقلاب "كامل الدسم" وشدد على ضرورة التحضير لمجابهة ذلك السيناريو.

وأشار إلى وقوع 12 حالة اغتصاب موثقة خلال فض الاعتصام. كما أعلن ترحيبهم بالوساطة الإثيوبية لإنهاء الأزمة في البلاد.

التدخل الخارجي
وفي سياق متصل، قال تجمع المهنيين في بيان أنه أوضح للسفير الإماراتي بالخرطوم خطورة التدخل الأجنبي لدعم أي طرف في العملية السياسية ضد الآخر.

وبدوره أكد السفير الإماراتي تأييد بلاده لأي اتفاق يصل إليه السودانيون، وأوضح أن الدعم الذي تقدمه الإمارات هو للشعب السوداني ومن أجل تجاوز الصعوبات الاقتصادية الحالية وليس انحيازها لجهة ضد الأخرى.

وكشف البيان عن لقاء جمع وفدا من تجمع المهنيين بممثلين لسفراء دول الاتحاد الأوروبي بالخرطوم، حيث شرح لهم "محاولات المجلس العسكري للتلاعب بالوساطة الإثيوبية، والتراجع عما تم الاتفاق عليه مسبقاً بشأن تكوين السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والسياسية".

كما أشار إلى أن ممثلين عن قوى الحرية والتغيير التقوا بالسفارة المصرية في الخرطوم، وأنها طلبت إطلاعها على شروطهم للعودة للعملية التفاوضية لطرحها على اجتماع وزراء الخارجية الأفارقة الذي سينعقد الأسبوع المقبل في أديس أبابا.

المصدر : الجزيرة + وكالات