حرب الوسوم.. السعودية و"داعش" تتفقان ضد مرسي

الرئيس الراحل محمد مرسي خلال لقائه العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله في الرياض (الأوروبية)
الرئيس الراحل محمد مرسي خلال لقائه العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله في الرياض (الأوروبية)

ربما تكون هذه هي المرة الأولى التي يتفق فيها أنصار النظام السعودي مع أنصار تنظيم الدولة الإسلامية على مهاجمة شخصية سياسية.

ففي واقعة لافتة اتفقت اللجان الإلكترونية التابعة للنظام السعودي مع أنصار تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) على مهاجمة الرئيس المنتخب محمد مرسي الذي توفي عصر أمس الاثنين أثناء جلسة محاكمته.

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي تعاطفا واسعا مع مرسي، وتصدرت عدة وسوم مؤيدة له مواقع التواصل خلال اليوم وأمس.

ودشنت ما يبدو أنها لجان إلكترونية تابعة للنظام السعودي -أو ما يعرف بـ "الذباب الإلكتروني"- وسما بعنوان (#محمد_مرسي_عميل) تضمن هجوما لاذعا على الرئيس الراحل، واتهامه بالعمالة لإيران تارة ولإسرائيل تارة أخرى، وتصدر الوسم مواقع التواصل الاجتماعي وشارك فيه نشطاء سعوديون من مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي، كما شاركت فيه ما يبدو أنها لجان إلكترونية مناصرة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

اللافت أن الهجوم على مرسي لم يأتِ من الذباب السعودي فقط، بل جاء أيضا من أصحاب بعض الحسابات المناصرة لداعش، حيث اتهموا مرسي بالمسؤولية عما حدث في سيناء من قصف للأهالي والمسلحين، فيما اتهمه آخرون بموالاة النظام العسكري والانخراط في العملية الديمقراطية التي يراها أنصار التنظيم "كفرا". 
ويأتي الهجوم المشترك بين الذباب الإلكتروني للطرفين في ظل موجة تعاطف واسعة مع مرسي على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تصدرت عدة وسوم مواقع التواصل على مدار يومين متتاليين، تضمنت حزنا على وفاة مرسي وغضبا بسبب الإهمال الطبي الذي تعرض له، فيما حمّل آخرون النظام المصري مسؤولية وفاته، وقال بعضهم إن النظام تعمد قتله، بحسب وصفهم.
 
وتفاعل العديد من رواد مواقع التواصل برفض الوسم المسيء لمرسي، مؤكدين أن مرسي عمل على رفعة مصر واستقلال قرارها، وقال بعضهم إن السيسي هو من ينطبق عليه وصف عميل، لأنه باع تيران وصنافير وتحالف مع إسرائيل وفرط في حقوق مصر بغاز المتوسط لإسرائيل، ويعمل على تفكيك المجتمع بتعزيز الانقسام بين أبنائه، وتوريط الجيش في صراع مع الشعب المصري سياسيا واقتصاديا.
المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي,الجزيرة