جيش الجزائر يحدد موقفه إزاء: تجميد الدستور والانتخابات ومحاكمة الفاسدين

القايد صالح شدد على ضرورة إيجاد مخرج للأزمة وفق النصوص الدستورية والقانونية (مواقع التواصل)
القايد صالح شدد على ضرورة إيجاد مخرج للأزمة وفق النصوص الدستورية والقانونية (مواقع التواصل)

حدد رئيس الأركان الجزائري الفريق أحمد قايد صالح موقف المؤسسة العسكرية من فتح ملفات الفساد، والسجال الدائر في البلاد حول ضرورة تجميد الدستور، وتأجيل الانتخابات الرئاسية.

وفي كلمة ألقاها الاثنين بقاعدة عسكرية بولاية بشار، قال رئيس الأركان "هناك من يريد الدخول في نفق مظلم اسمه الفراغ الدستوري".

وأضاف قايد صالح أن بعض الأطراف تريد فراغا دستوريا، وذلك لإطالة الأزمة السياسية في البلاد، بحسب تعبيره.

وأكد رئيس الأركان الجزائري تمسك الجيش بالمخارج القانونية والدستورية لحل الأزمة السياسية في البلاد.

وقال "الأولوية الآن هي الإسراع والتعجيل في انتخاب رئيس الجمهورية في الأوقات والآجال المتاحة دستوريا والمقبولة زمنيا".

وفيما يتعلق بملفات الفساد التي تتولى العدالة الجزائرية النظر فيها، أكد الفريق قايد صالح حرص قيادة الجيش على الاستمرار في مرافقة جهاز العدالة عن قناعة تامة وحس رفيع بالواجب، في سبيل تمكينها من معالجة ملفات الفساد الثقيلة والذهاب إلى استكمال مهامها إلى أبعد الحدود.

وأوضح رئيس الأركان الجزائري: "كل المؤشرات تؤكد أن الأزمة الاقتصادية التي تمر بها بلادنا يعود سببها بالدرجة الأولى إلى سوء التسيير من قبل بعض المسؤولين الذين فقدوا كل مقومات الالتزام، ولم يراعوا ثقل المسؤولية التي يتحملون وزرها".

وتشهد الجزائر احتجاجات متواصلة تطالب بتطهير البلاد من رموز نظام عبد العزيز بوتفليقة الذي استقال مطلع أبريل/نيسان الماضي على وقع مظاهرات عارمة تطالب برحيله عن السلطة.

هدم الأسس
وقال صالح إن هناك من يدعي عن جهل أو مكابرة وعناد أو عن نوايا مبهمة الأهداف، أن سلطة الشعب هي فوق الدستور وفوق الجميع، "وهو حق أريد به باطل".

واعتبر أن تجميد الدستور يعني "هدم أسس الدولة الوطنية الجزائرية والتفكير في بناء دولة بمقاييس أخرى وبأفكار أخرى وبمشاريع أيديولوجية أخرى، تخصص لها نقاشات لا أول لها ولا آخر، فهل هذا هو المقصود؟".

وكان قائد أركان الجيش يتحدث عن مطالب جهات سياسية بإنشاء مجلس تأسيسي وإلغاء العمل بالدستور الحالي من أجل بناء جمهورية جديدة كمخرج للأزمة الراهنة في البلاد، بعيدا عن المسار الدستوري القائم.

وكان الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح دعا لانتخابات رئاسية في 4 يوليو/تموز المقبل، لكن المعارضة والحراك رفضاها لأنها ستجري تحت إشراف رموز نظام بوتفليقة عليها.

وهذا الرفض دفع المجلس الدستوري لإلغاء الانتخابات وتمديد ولاية بن صالح حتى انتخاب رئيس جديد.

المصدر : وكالات