وفاة مرسي.. قرار سريع بالدفن رغم دعوات التحقيق

وفاة مرسي.. قرار سريع بالدفن رغم دعوات التحقيق

مرسي أول من وصل إلى سدة الحكم في مصر بالانتخاب الحر (الأناضول-أرشيف)
مرسي أول من وصل إلى سدة الحكم في مصر بالانتخاب الحر (الأناضول-أرشيف)

أعلنت النيابة العامة في مصر أنها صرحت بدفن جثمان الرئيس المعزول محمد مرسي -أول رئيس منتخب ديمقراطيا في تاريخ البلاد- بعد ساعات قليلة من إعلان وفاته إثر نوبة إغماء تعرض لها أثناء حضوره جلسة محاكمته.

وقالت النيابة -في بيان مقتضب صدر مساء الاثنين- إنها أمرت بدفن جثمان محمد مرسي (68 عاما) "عقب انتهاء لجنة الطب الشرعي من مهمتها"، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء المصرية الرسمية. ولم توضح النيابة النتائج التي انتهت إليها لجنة الطب الشرعي.

في السياق نفسه قال التلفزيون المصري الرسمي نقلا عن مصدر طبي إن مرسي توفي إثر نوبة قلبية مفاجئة خلال جلسة محاكمته.

وفي تلك الأثناء أكد شهود عيان أن قوات الأمن فرضت طوقا حول مقابر "الوفاء والأمل" في منطقة مدينة نصر شمال شرقي القاهرة، بعدما ذكرت مصادر أنه تقرر دفن مرسي بها.

قيود على الجنازة
وقالت مصادر للجزيرة نت إن السلطات أخبرت أسرة مرسي عن طريق عدد من المحامين بدفنه في مقابر مدينة نصر، وأنها لن تسمح لغير زوجته وأولاده بحضور جنازته.

وأضافت المصادر بأن السلطات رفضت طلبا من أسرة مرسي بدفنه في مسقط رأسه بقرية العدوة بمحافظة الشرقية وفقا لوصيته بأن يدفن بجوار والدته هناك.

ونقلت وكالة رويترز عن عبد الله نجل الرئيس المعزول قوله إن الأسرة لا تعرف مكان الجثمان، وإن وسيلتها الوحيدة للاتصال بالسلطات هي عبر المحامين. وأكد عبد الله أن السلطات رفضت السماح بدفن والده في مقابر العائلة.

وكانت النيابة العامة قد أكدت وفاة مرسي، وقالت في بيان إنه تحدث خلال جلسة محاكمته لمدة خمس دقائق، وعقب انتهائه من كلمته رفعت المحكمة الجلسة للمداولة، وأثناء وجوده "وباقي المتهمين بداخل القفص سقط أرضا مغشيا عليه حيث تم نقله فورا إلى المستشفى وتبينت وفاته".

وأضاف البيان أنه "حضر إلى المستشفى متوفيا في تمام الساعة الرابعة وخمسين دقيقة مساء" بالتوقيت المحلي.

وأمرت النيابة العامة بانتداب لجنة عليا من الطب الشرعي لإعداد "تقرير طب شرعي بأسباب الوفاة تمهيدا للتصريح بالدفن"، لكنها أعلنت في وقت لاحق قرارها بإجازة الدفن دون أن تحدد أسباب الوفاة.

اللحظات الأخيرة
وقالت مصادر للجزيرة إن آخر ما قاله مرسي في المحكمة أنه لا يرى ما يجري في المحكمة ولا المحامي ولا الإعلام.

وتجاهلت السلطات -على ما يبدو- دعوات من هيئات عديدة في الخارج ومنظمات حقوقية، بتشكيل لجنة دولية للتحقيق في ظروف الوفاة التي وصفت بالغامضة والمشبوهة.

وقالت جماعة الإخوان المسلمين إن وفاة مرسي "جريمة قتل مكتملة الأركان"، ودعت المصريين إلى تشييع جثمانه في جنازة حاشدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات