عـاجـل: وزير النقل اليمني: المجلس الانتقالي الجنوبي ولد في غرفة مخابرات في أبو ظبي وهو أداة إماراتية مئة في المئة

عودة أحداث الناقلات.. هكذا تتحدث إيران عن المستفيدين

زورق تابع للقوات البحرية الإيرانية يحاول إخماد النار المشتعلة في إحدى الناقلتين المتضررتين بخليج عمان (رويترز)
زورق تابع للقوات البحرية الإيرانية يحاول إخماد النار المشتعلة في إحدى الناقلتين المتضررتين بخليج عمان (رويترز)

الجزيرة نت–طهران

بينما تتهم الإدارة الأميركية إيران بالوقوف وراء استهداف ناقلتي النفط في خليج عمان مؤخرا، يتحدث المسؤولون في طهران عن أياد خفية تعبث باستقرار المنطقة، وعن فخ يُنصب للدول الإقليمية.

المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي كان أول من علق في طهران على حادث الناقلتين، ووصفه بأنه "حادث مريب" لأنه استهدف ناقلتين تجاريتين مرتبطتين باليابان في وقت كان رئيس الوزراء الياباني يلتقي المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.

ورأى موسوي أن الحادث يتعارض مع المساعي الإقليمية والدولية الرامية لخفض التوتر في الخليج، كما جدد في الوقت ذاته دعم بلاده للتعاون والحوار في المنطقة.

وفي السياق، غرد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مرتين –في اليوم الأول- حول عودة أحداث الناقلات في المنطقة، واعتبر أن مصطلح "المريب" لا يكفي لوصف ما حدث لناقلتي النفط، وشدد على ضرورة إنشاء مجمع إقليمي للحوار الذي سبق أن اقترحته طهران.

دبلوماسية التخريب
وبعد اتهام وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو طهران بالوقوف وراء استهداف ناقلتي النفط، سارع ظريف والمتحدث باسم وزارته بالرد عليه؛ فالأول حذر من انتقال أطراف إقليمية ودولية إلى "دبلوماسية التخريب"، والثاني تحدث عن "أياد خفية" للتأثير على المساعي الرامية إلى خفض التوتر بالمنطقة، واصفا الاتهامات الأميركية بأنها "تثير القلق".

وصوب ظريف أصابع الاتهام نحو ما يسميه "فريق الباءات الأربعة" (بنيامين نتنياهو وجون بولتون ومحمد بن زايد ومحمد بن سلمان)، وقال إنهم يدشنون خطة بديلة هي "دبلوماسية التخريب" بهدف التغطية على "الإرهاب الاقتصادي" الذي تمارسه واشنطن ضد طهران.

واعتبر موسوي دور القوات البحرية الإيرانية في إنقاذ طاقم الناقلتين خير دليل على أن طهران هي المسؤولة عن ضمان أمن مضيق هرمز.

وإثر عودة التوتر، غرد ظريف للمرة الثالثة على هامش قمة شنغهاي من العاصمة القرغيزية بيشكك، واصفا الإجراءات الأحادية الأميركية ضد إيران بأنها "السبب الوحيد وراء ضرب الأمن وإثارة التوتر" في المنطقة.

حذار من الفخ
من جانبه، تحدث الرئيس الإيراني حسن روحاني -قبيل مغادرته طهران للمشاركة في القمة 19 لمنظمة شنغهاي بصفة عضو مراقب- بشكل مقتضب جدا عن أهمية أمن الخليج لبلاده، واتهم أميركا بممارسة الإرهاب الاقتصادي.

أما المتحدث باسم حكومته علي ربيعي فقد حذر في تغريدة على تويتر جميع دول المنطقة من "الوقوع في فخ الذين ينتفعون من زعزعة الاستقرار في المنطقة"، وأكد استعداد بلاده للتعاون الأمني مع دول المنطقة لضمان سلامة وأمن الممرات البحرية.

ومن منصة الأمم المتحدة، رفض إسحاق آل حبيب مساعد المندوب الإيراني الدائم الاتهامات الأميركية لبلاده جملة وتفصيلا، ولم يكتف بوصفها بأنها "مزاعم لا أساس لها"، بل اتهم الأميركيين بالوقوف وراء استهداف ناقلتي النفط في خليج عمان الخميس الماضي.

فريق الباءات وأجهزة الاستخبارات
ولم تخل أروقة البرلمان الإيراني من الحديث عن خطط مريبة ترمي إلى زيادة التوتر في المنطقة. ودعم النائب الإصلاحي محمود صادقي موقف ظريف في توجيه أصابع الاتهام إلى فريق الباءات الأربعة، في حين قال حسين أمير عبد اللهيان كبير مساعدي رئيس البرلمان الإيراني إن الأجهزة الأميركية والإسرائيلية هي المتهم الرئيسي في استهداف أمن حركة النفط بالمياه الخليجية وخليج عمان.

وقال النائب صادقي في تصريح إعلامي إنه لا يستبعد أن يكون فريق الباءات الأربعة والسعودية يقفان وراء استهداف ناقلتي النفط في طريقهما إلى اليابان، وربما أرادا توجيه تحذير لليابان، حسب رأيه.

أما عبد اللهيان فكتب في تغريدة على تويتر أن "السياسات الحمقاء" التي تتبعها السعودية والإمارات والبحرين تسهم في زيادة التوتر بالمنطقة.

من ناحيته اتهم النائب البارز في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني علاء الدین بروجردي الولايات المتحدة بالتورط في الحادث الأخير، وقال إن الأميركيين يريدون جعل المنطقة غير آمنة لبيع المزيد من الأسلحة وإنشاء المزيد من القواعد فيها.

الرد على قرقاش
وفي خضم الاتهامات المتبادلة بين إيران من جهة، وأعضاء فريق الباءات الأربعة من جهة أخرى؛ علق المتحدث باسم الخارجية الإيرانية يوم الجمعة على تغريدة لوزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش بالقول إنه من الأجدر به أن يصمت.

وقال المتحدث إن "الذين لا يتمتعون منذ البداية لا بمصداقية ولا بمشروعية ولا باستقلال، وتقتصر فرحتهم بشراء الأمن الهش من الغرب، والنظرة الغربية إليهم كالبقر الحلوب، من الأجدر بهم أن يلتزموا الصمت حول مصداقية مسؤولي الجمهورية الإسلامية الإيرانية".

وكان قرقاش غرد على حسابه الشخصي في تويتر بأنه "تزداد إشارة وزير الخارجية الإيراني ظريف إلى الفريق باء هزلية وتتضاءل مصداقيته يوما بعد يوم".

تفاعل شعبي
وليس بعيدا عما يعتقده الساسة في إيران، شهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلا شعبيا واسعا حول استهداف ناقلتي النفط؛ فبعض الإيرانيين يراها "لعبة قذرة" رسمت مسبقا لإعادة التوتر وافتعال الحرب بالمنطقة، والبعض الآخر قرأها في سياق الأهداف الأميركية لتقریب سفنها الحربية أكثر فأكثر إلى مياه الخليج، وذلك بمساعدة حلفائها الذين سارعوا إلى اتهام إيران بالوقوف وراء تلك الأحداث، على حد تعبيرهم.

وحذر الصحفي الإيراني حسين دليريان من مؤامرة إسرائيلية تهدف إلى توريط الدول الإسلامية وزيادة التوتر في الخليج، وأضاف أن الهدف المحتمل لأحداث خليج عمان هو تغيير اللعبة لمصلحة السعودية والإمارات.

من ناحيته، غرد مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية محمد صالح صدقيان قائلا "عدة نقاط بشأن حادث تفجير الناقلتين؛ من وقف وراء حادث تفجير ميناء الفجيرة يقف وراء تفجير ناقلتي النفط، الدوافع التي وقفت وراء التفجير الأول هي ذاتها اليوم، وهي زيادة حدة التوتر والتصعيد في المنطقة، والفاعل لا يريد لجهود رئيس الوزراء الياباني في طهران النجاح".

أما الأستاذ الجامعي فرشاد مهدي بور فقد شدد على أن الحادث مريب جدا، خاصة أنه يأتي خلافا للأحداث السابقة قبالة شاطئ الفجيرة التي تم التعتيم على خبرها أكثر من عشر ساعات، وحظيت الأحداث هذه المرة بتغطية منقطعة النظير بحيث راحت تطغى على خبر لقاء رئيس الوزراء الياباني مع المرشد الإيراني، حسب قوله.

وتساءل معلق آخر عن مصلحة بعض دول الجوار التي امتعضت من زيارة رئيس الوزراء الياباني إلى طهران.

المصدر : الجزيرة