طالب ماليزيا بالضغط على حماس.. الهباش: مؤتمر البحرين تطبيع من وراء السلطة

الهباش وزير الأوقاف الفلسطيني (يسار) إلى جانب السفير الفلسطيني بماليزيا خلال مؤتمر صحفي بعد لقائه مهاتير محمد (الجزيرة)
الهباش وزير الأوقاف الفلسطيني (يسار) إلى جانب السفير الفلسطيني بماليزيا خلال مؤتمر صحفي بعد لقائه مهاتير محمد (الجزيرة)

سامر علاوي-كوالالمبور

دعا وزير الأوقاف الفلسطيني السابق محمود الهباش الدول العربية والإسلامية إلى تبني الموقف الفلسطيني تجاه رفض التطبيع مع إسرائيل قبل نيل الشعب الفلسطيني حقوقه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

وفيما يتعلق بموقف السلطة الفلسطينية من مؤتمر البحرين، نفى الهباش أن يكون الشعب الفلسطيني في صراع مع أي دولة عربية وإسلامية، لكنه يرفض أن يكون التطبيع على حساب قضيته لا سيما في ظل قرارات عربية وإسلامية تؤكد أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني.

وكانت السلطة الفلسطينية رفضت المشاركة في المؤتمر الذي المقرر انعقاده يومي 25 و26 يونيو/حزيران الجاري، وينظر إليه على أنه تدشين للشق الاقتصادي للخطة الأميركية للسلام المسماة بـ"صفقة القرن".

وشدد الهباش على أن منظمة التحرير الفلسطينية تعتبر جميع الدول العربية والإسلامية سندا لها، مستشهدا بتبني الموقف الفلسطيني من قبل القمم الإسلامية والعربية والخليجية خاصة التي عقدت مؤخرا في مكة المكرمة، ونصت قراراتها على القبول بما يقبل به الفلسطينيون.

ماليزيا وحماس
وفي ختام زيارة له إلى ماليزيا استغرقت أربعة أيام، قال محمود الهباش الذي يشغل منصب قاضي قضاة فلسطين إنه طلب من الحكومة الماليزية المساعدة في إنهاء الانقسام الفلسطيني ودعم جهود المصالحة الوطنية التي تقودها مصر.

وقال في مؤتمر صحفي في كوالالمبور "نطمح إلى دور ماليزي مساند للدور المصري في جهود المصالحة وإنهاء الانقسام لأننا نعتقد أن الانقسام الفلسطيني لا يفيد إلا الاحتلال الإسرائيلي".

وعن طبيعة الدور الذي يمكن أن تلعبه ماليزيا في المصالحة الفلسطينية، طلب الهباش من الحكومة الماليزية الاستفادة من نفوذها لدى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) دون أن يسميها، وتقديم النصح لها لإنهاء الانقسام الذي مر عليه 12 عاما، وإكمال عملية المصالحة التي ترعاها مصر.

زيارة القدس
وكان محمود الهباش التقى برئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد وسلمه رسالة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس تتعلق بالتطورات التي تمر بها القضية الفلسطينية، لا سيما بعد سلسلة من القرارات الأميركية التي قال إنها تدمر علمية السلام مثل اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها وإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن وقطع المساعدات الأميركية عن السلطة الفلسطينية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

ودعا الهباش جميع المسلمين إلى زيارة القدس وفلسطين عبر القنوات الفلسطينية، وذلك بهدف تعزيز صمودها والدفاع عنها في مواجهة إستراتيجية إسرائيل القائمة على إفراغ المدينة المقدسة من المسلمين.

وفي رده على سؤال للجزيرة نت بشأن عدم وجود إجماع فلسطيني وإسلامي حول زيارة غير الفلسطينيين للقدس تحت الاحتلال ومخالفة الزيارة للقانون الماليزي الذي لا يسمح بزيارة إسرائيل، اعتبر وزير الأوقاف الفلسطيني أن قرارات الجامعة العربية ومجامع فقه إسلامي تدعم موقف السلطة الفلسطينية بهذا الخصوص.

واتهم الهباش من يرفضون زيارة القدس تحت الاحتلال باعترافهم ضمنيا بأنها جزء من إسرائيل، بينما لا شرعية لإسرائيل فيها، واعتبر أن زيارة شخصيات إسلامية للقدس مثل وزير الأوقاف المصري السابق علي جمعة والأمين العام السابق لمنظمة التعاون الإسلامي إياد مدني، تؤكد دعم موقف السلطة الفلسطينية الذي يهدف إلى حماية الأقصى من هجمات المستوطنين المتكررة بإيجاد درع بشري من الفلسطينيين وغيرهم من المسلمين.

المصدر : الجزيرة