الصين: توافق واسع مع الأمم المتحدة حول إقليم شينجيانغ ذي الغالبية المسلمة

خبراء الأمم المتحدة يقولون إن نحو مليون من الإيغور المسلمين محتجزون في مراكز اعتقال (أسوشيتد برس)
خبراء الأمم المتحدة يقولون إن نحو مليون من الإيغور المسلمين محتجزون في مراكز اعتقال (أسوشيتد برس)

قالت الصين إنها توصلت لتوافق واسع مع الأمم المتحدة بشأن جهود "مكافحة الإرهاب" بمنطقة شينجيانغ، بعد زيارة مثيرة للجدل قام بها رئيس مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب فلاديمير فورونكوف للمنطقة ذات الغالبية المسلمة في أقصى غرب الصين.

واعترضت الولايات المتحدة ودول غربية أخرى على زيارة فلاديمير فورونكوف الدبلوماسي الروسي الذي يرأس مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب لمنطقة شينجيانغ، حيث يقول خبراء الأمم المتحدة إن نحو مليون من الإيغور المسلمين محتجزون في مراكز اعتقال.

وتحدث جون سوليفان نائب وزير الخارجية الأميركي مع أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة يوم الجمعة الماضي "لإبلاغه بالقلق العميق" بشأن زيارة فورنونكوف، لأن" بكين تواصل تصوير حملة القمع التي تشنها على الإيغور والمسلمين الآخرين على أنها جهود مشروعة لمكافحة الإرهاب، في حين هي ليست كذلك".

وقالت وزارة الخارجية الصينية في بيان مقتضب إن فورنونكوف زار بكين وشينجيانغ خلال الفترة من 13 إلى 15 يونيو/حزيران، والتقى مع دبلوماسيين كبار من بينهم لو يوتشنغ نائب وزير الخارجية الصيني.

وقالت الوزارة دون ذكر تفاصيل إن الجانبين "تبادلا وجهات النظر بشكل عميق بشأن الوضع الدولي المتعلق بمكافحة الإرهاب، والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب بين الصين والأمم المتحدة، وتوصلا إلى توافق واسع".

وأضاف البيان أنه يجب على الصين والعالم الوقوف معا لمكافحة الإرهاب، وأن الصين تؤيد جهود مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأُدينت الصين دوليا لإنشائها مراكز اعتقال تصفها بأنها "مراكز تدريب وتعليم" للمساعدة على القضاء على التطرف ومنح الناس مهارات جديدة. وقال دبلوماسيون إن الدول الغربية تشعر بقلق من أن تؤدي زيارة فورونكوف إلى إقرار تبرير الصين لهذه المراكز.

ومنذ 1949، تسيطر بكين على الإقليم الذي يعد موطن أقلية الإيغور المسلمة، وتطلق عليه اسم شينجيانغ، أي الحدود الجديدة.

وتشير إحصائيات رسمية إلى وجود ثلاثين مليون مسلم في البلاد، منهم 23 مليونا من الإيغور، فيما تؤكد تقارير غير رسمية أن أعداد المسلمين تناهز مئة مليون، أي نحو 9.5% من مجموع السكان.

المصدر : الجزيرة + وكالات