السعودية تعلق على تسريبات عن إعدام فتى تظاهر في سن المراهقة

قريريص اعتقل عام 2013 خلال سفره مع عائلته إلى البحرين عبر جسر الملك فهد الذي يربط البلدين (التواصل الاجتماعي)
قريريص اعتقل عام 2013 خلال سفره مع عائلته إلى البحرين عبر جسر الملك فهد الذي يربط البلدين (التواصل الاجتماعي)

تحدث مسؤول سعودي لوكالة رويترز عن موقف سلطات بلاده بشأن ما تردد عن إعدام وشيك لفتى شارك في مظاهرة ضد الحكومة بمحافظة القطيف شرقي البلاد عندما كان يبلغ من العمر عشر سنوات.

وقال المسؤول السعودي لرويترز إن هذا الشاب لن يعدم، بل قد يتم الإفراج عنه بحلول 2022.

وأضاف المسؤول -اشترط عدم نشر اسمه- أن مرتجى قريريص صدر ضده حكم مبدئي بالسجن 12 عاما مع احتساب المدة التي قضاها منذ القبض عليه وأربع سنوات مع وقف التنفيذ لصغر سنه، ويمكن استئناف الحكم.

وكان الفتى مرتجى قريريص ويبلغ 18 عاما حاليا قد اعتقل عام 2013 خلال سفره مع عائلته إلى البحرين عبر جسر الملك فهد الذي يربط البلدين، واعتبر حينها "أصغر سجين سياسي معروف" في السعودية.

ونشرت شبكة "سي أن أن" الأميركية في تقرير حصري لها أول أمس الجمعة لقطات من فيديو يظهر قريريص وهو يشارك مع صبية آخرين فيما يبدو أنها مسيرة احتجاجية بالدراجات الهوائية في بلدة العوامية عام 2011.

وذكرت جماعات حقوقية -من بينها منظمة العفو الدولية- هذا الشهر أن النائب العام السعودي طالب بإعدام قريريص بسبب سلسلة من الجرائم قالت تلك الجماعات إن بعضها حدث عندما كان عمر قريريص عشر سنوات.

وسلط الضوء بشكل متزايد على سجل السعودية في مجال حقوق الإنسان منذ مقتل الصحفي جمال خاشقجي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي واحتجاز ناشطات مدافعات عن حقوق المرأة ما زالت محاكماتهن مستمرة.

وقالت الحكومة النمساوية يوم الأربعاء الماضي إنها تعتزم إغلاق مركز للحوار الديني تموله السعودية في فيينا بعد أن حثها البرلمان على السعي لمنع إعدام قريريص المحتمل.

وفي أبريل/نيسان الماضي أعدمت السعودية 37 رجلا بحد السيف بسبب جرائم إرهابية، وقال كبير مسؤولي الأمم المتحدة عن حقوق الإنسان إن معظمهم من الشيعة الذين ربما لم يحصلوا على محاكمات عادلة، وكان ثلاثة منهم على الأقل من القصّر عندما صدرت ضدهم الأحكام.

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان على موقعها الإلكتروني في وقت سابق من الشهر الجاري إن قريريص وضع في سجن انفرادي لدى اعتقاله وتعرض للضرب والترهيب خلال استجوابه، لكن السلطات السعودية تنفي ادعاءات التعذيب وتقول إنه لا سجناء سياسيين لديها.

وأصبحت المنطقة الشرقية -التي تقطنها أغلبية شيعية- محور اضطرابات وقعت في أوائل 2011، مع مطالبة مظاهرات بإنهاء التمييز وإجراء إصلاحات في النظام الملكي المحافظ.

وتنفي السعودية وجود أي تمييز ضد الشيعة، وقالت إن بعض الاحتجاجات والهجمات التي قام بها متظاهرون شيعة حرضت عليها إيران على الرغم من نفي نشطاء محليين ذلك.

المصدر : الجزيرة + رويترز,الصحافة الأميركية