في مظاهرات بلندن.. محتجون يتهمون "محور التخريب" بضرب الثورة السودانية

الجزيرة نت-لندن

"يا سعودية ويا إمارات.. ثورتنا ثورة عصية ثورة أبية".. هتاف ردده مئات المتظاهرين في لندن أمام سفارات السعودية والإمارات ومصر، للتنديد بتدخلها في بلادهم، ووصف المتظاهرون الدول الثلاث بأنها "محور تخريبي سام" يسعى لإجهاض الثورة السودانية.

ونظم المظاهرات -التي خرجت مساء أمس السبت- اتحاد الجاليات السودانية في بريطانيا، وشارك فيها ممثلون عن جمعيات حقوق إنسان وهيئات أهلية وشعبية بريطانية طالبوا حكومتهم بالتدخل مع شركائها الدوليين لإنجاز التحول الديمقراطي السلمي المنشود في السودان.

وطالب المشاركون بوقف التدخلات الخارجية الداعمة لسياسات المجلس العسكري الانتقالي وقوات الدعم السريع، وتوصف السعودية والإمارات ومصر بأنها من أشد الداعمين للمجلس العسكري الانتقالي السوداني. 

كما أكد المتظاهرون على ضرورة احترام مطالب الشعب السوداني بالانتقال الديمقراطي السلمي إلى حكومة مدنية.

بعض اللافتات التي رفعت خلال المظاهرات كتب فيها "ارفعوا أيديكم" عن السودان (الجزيرة نت)

حشد كبير
وجرت الوقفة الرئيسية أمام سفارة الإمارات، وكان الحشد كبيرا من السودانيين والجالية العربية، ثم توجه المحتجون إلى السفارة المصرية، وأنهوا تحركهم أمام السفارة السعودية للتنديد بمواصلة المملكة دعم المجلس العسكري للقتل في السودان.

وندد المتظاهرون بالمجلس العسكري السوداني، وبمحاولته فرض هيمنته على الدولة وتكرار تجربة عبد الفتاح السيسي في مصر ليتم اختطاف الثورة وتسيد العسكر للمشهد.

وذكر الناشط عبد الرحيم سعد -وهو أحد منظمي الاحتجاجات في لندن منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي- أنهم شاركوا في مظاهرات عديدة للتضامن مع الثوار في السودان، والتنديد بقتل المحتجين، ولتوصيل رسالتهم إلى العالم.

وقال سعد للجزيرة نت إن مظاهرات أمس تأتي بشكل محدد ضد ما سماه "الحلف السام السعودي الإماراتي المصري" الذي يتدخل ويخرب في بلاده، حسب تعبيره.

وأضاف سعد أنهم تظاهروا للتنديد بما سماه تدخل السعودية السافر في السودان ودعمها الحكم العسكري هناك، ومحاولة إعادة إنتاج التجربة المصرية، مبديا استغرابه من سلوك الدول الثلاث التي تعتبر الديمقراطية والحراك الشعبي المطالب بها جريمة تهدد الأمن القومي.

ناشطون سودانيون وأجانب شاركوا في المظاهرات (الجزيرة نت)

رسالة مباشرة
وتابع أن المظاهرات تستهدف أيضا إيصال رسالة مباشرة إلى السعودية والإمارات برفع أيديهما عن السودان، موضحا أن مطالبهم تتمثل في وقف دعم النظام العسكري الحالي بالسودان، ووقف القتل.

وبالنسبة لهذا الناشط، يتعين مواجهة المخططات الإقليمية المناهضة للثورة السودانية عبر المظاهرات، وبعث الرسائل إلى النواب البريطانيين، والضغط على الصعيد الحقوقي.

وختم بأنه كمواطن يحلم بوطن يتساوى فيه الجميع في الحقوق والواجبات، وينتظم الناس في عملية ديمقراطية، على أن يعود القرار فيها إلى الشعب السوداني وليس للمتدخلين من الخارج الذين يسعون إلى اختطاف الحراك.

المصدر : الجزيرة