كيف يمكن لأسطول الغواصات الإيراني الصغير إغراق السفن الحربية؟

ناشونال إنترست: إيران تملك ما يقارب 20 غواصة من فئة "غدير" محلية الصنع (رويترز)
ناشونال إنترست: إيران تملك ما يقارب 20 غواصة من فئة "غدير" محلية الصنع (رويترز)

نشرت مجلة ناشونال إنترست الأميركية تقريرا تحدثت فيه عن مدى قوة الأسطول البحري الإيراني.

وقالت المجلة إن الغواصات الإيرانية قد لا تماثل الأسطول البحري الأميركي، لكنها قد تكون أداه ناجحة تمكن الإيرانيين من تحقيق طموحهم في السيطرة على مضيق هرمز وإرباك الأساطيل البحرية المنافسة.

وأوضحت المجلة أن الغواصات الإيرانية قد تلفت الانتباه بحجمها الكبير لكنها تملك قدرات هجومية قوية وتتميز بقدرتها على كشف وإزالة الألغام السرية، مما يمكنها من نصب الكمائن والإطاحة بالغواصات المعادية.

وقال الكاتب مارك إبيسكوبوس في التقرير -الذي نشرته المجلة- إن التوترات لا تزال متصاعدة بين واشنطن وإيران، حيث تتبلور جولة جديدة من التهديدات والاتهامات الدبلوماسية أسبوعيا. 

وألقى قائد الحرس الثوري اللواء حسين سلامي مؤخرا خطابا مؤثرا أكد فيه للبرلمان الإيراني أن "ضعف" حاملات الطائرات الأميركية سيمنع الجيش الأميركي من تحدي القوة الإيرانية في الخليج العربي.

ويكشف مثل هذا الخطاب عن الآراء المماثلة التي يتبناها كل من المسؤولين الإيرانيين ووسائل الإعلام الحكومية، وهما الطرفان اللذان يظهران ثقة ثابتة في قدرات القوات العسكرية الإيرانية.

لكن ينبغي التساؤل عن مدى قدرة الجيش التقليدي الإيراني على تحقيق ذلك، وما إذا كان يملك بالفعل الوسائل اللازمة لمقاومة أي هجوم أميركي بشكل فعال.

وأورد الكاتب أنه سبق لمجلة ناشونال إنترست أن درست هذا السؤال الدقيق من خلال لمحات عامة عن القوات الجوية وأسطول القوات البحرية الإيرانية. 

يشار إلى أن جوهر القوة العسكرية التقليدية لإيران والسبب الكامن وراء امتلاكها رابع أقوى قوة بحرية في العالم يتمثلان في أسطولها البحري.

ولعل أكثر ما يشد الانتباه في غواصات إيران هو حجمها الكبير مقارنة ببقية قواتها البحرية، وعلى الرغم من أن مجموع ما تمتلكه إيران من فرقاطات ومدمرات لا يتجاوز 10 سفن فإن القوة البحرية تضم حاليا 34 غواصة ضخمة.

وأوضح الكاتب أن الأغلبية العظمى من هذه الغواصات تندرج ضمن فئة الغواصات القزمية أو "الساحلية" الي تعمل بالديزل والكهرباء، مع ما يقارب 20 غواصة من فئة "غدير" محلية الصنع، وغواصات أخرى من فئة "يوغي" المصنوعة في كوريا الشمالية.

ومن المثير للإعجاب أن "غدير" أصغر بكثير، لكن لا تزال تحظى بقدرات هجومية قوية، إذ إنها مجهزة بأنابيب طوربيد يبلغ قطرها 533 ملليمترا مثل غواصات "كيلو" الأكبر حجما في إيران.

وأشار الكاتب إلى أنه لا شك في أن تركيز إيران الشديد على الغواصات صغيرة الحجم يساهم في ظهور مقارنات غير محبذة مع أساطيل الغواصات الأكثر قوة لنظرائها الأميركيين والروس.

وفي الحقيقة، لا تحتاج إيران إلى توظيف القوة البحرية في جميع أنحاء العالم أو حتى في كامل منطقة الشرق الأوسط، وبدلا من ذلك تُشكَّل البحرية الإيرانية وتُنظَّم حول هدف محدد متمثل في تأمين منطقة الخليج، وتحديدا مضيق هرمز.

ومؤخرا، لم تكتف إيران بمجرد صنع السفن صغيرة الحجم بل عملت أيضا على تنويع صناعتها البحرية، وتهدف فئة غواصة "فاتح" الجديدة -التي تأتي بين فئتي غدير وكيلو- إلى وضع حد لقائمة إيران غير المتوازنة.

وبالإضافة إلى أنابيب الطوربيد التي يبلغ قطرها 533 ملليمترا والتي تعتبر بمثابة المعايير بين أسطول القوات البحرية الإيرانية، تفيد وسائل الإعلام الحكومية في إيران بأن سفن فاتح تعد قادرة على إطلاق صواريخ كروز المضادة للسفن من موقع مغمور.

المصدر : الصحافة الأميركية