أكدت على الحوار ورفض الإملاءات.. اختتام قمة منظمة "سيكا" في طاجيكستان

زعماء 27 دولة يشاركون في القمة (رويترز)
زعماء 27 دولة يشاركون في القمة (رويترز)

أكدت قمة مجموعة التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا -التي اختتمت أعمالها في العاصمة الطاجيكية دوشنبه- على أهمية الحوار لحل النزاعات، ورفض سياسة الإملاءات.

وبحثت القمة -التي انعقدت تحت عنوان "رؤية مشتركة من أجل منطقة سيكا أكثر أمنا ورفاهية"- التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والبيئية والإنسانية بآسيا، وتدابير بناء الثقة اللازمة في مواجهة التحديات والتهديدات الجديدة.

ومن أبرز الزعماء المشاركين في القمة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والروسي فلاديمير بوتين، والصيني شي جين بينغ، والإيراني حسن روحاني، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والأوزبكي شوكت ميرزيوييف، والكزاخي قاسم جومرت توكاييف.

وبحث زعماء 27 دولة المشاركون في القمة قضايا الأمن في آسيا، وأزمات سوريا وإيران واليمن والقضية الفلسطينية وأفغانستان وكوريا الشمالية، كما تحظى الهجمات على ناقلتي النفط في بحر عمان باهتمام واسع.

وخلال كلمته، قال روحاني إن الدور الأميركي في الشرق الأوسط لن يزيد الأمور إلا تعقيدا، مضيفا "سنتصدى للدور السلبي للولايات المتحدة، وفي نفس الوقت نحن نمد أيدينا لأي دولة آسيوية ترغب في العمل والتعاون معنا".

وأكد روحاني التزام بلاده بالاتفاق النووي رغم العقوبات، ودعا الموقعين على الاتفاق النووي إلى الوفاء بالتزاماتهم، وتابع "سنواصل تقليص التزاماتنا بموجب الاتفاق النووي في ظل غياب إشارات إيجابية من جانب باقي المشاركين".

روحاني خلال الجلسة الافتتاحية (رويترز)

الصين وروسيا
من جانبه، دعا الرئيس الصيني في كلمته إلى استخدام الحوار بدلا من المواجهة في حل المشكلات، وإنشاء خريطة أمنية شاملة تراعي خصوصيات القارة الآسيوية، وقال إن على دول القارة توحيد الجهود لمواجهة التحديات وتحقيق الأمن والاستقرار ومحاربة الإرهاب بشكل جماعي.

أما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فدعا في كلمته إلى بذل جهود جماعية لتشكيل نظام عالمي عادل، وتعزيز التعاون بين الدول الآسيوية في مجال مكافحة الإرهاب، كما استعرض المواقف الروسية بشأن أفغانستان وسوريا وخطة العمل المشتركة بشأن الاتفاق النووي الإيراني والوضع في شبه الجزيرة الكورية.

وقال بوتين إن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عقّد تنفيذه وأثر فعليا في جهود منع انتشار الأسلحة، معتبرا أن الحل الوحيد يكمن في التزام جميع الأطراف بالاتفاق.

من جانب آخر، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال كلمته رفض بلاده الجهود الرامية لفرض أمر واقع جديد في القدس.

واعتبر أردوغان أن "سياسات القضاء على منظمة إرهابية باستخدام منظمة أخرى ستسفر عن المزيد من إراقة الدماء والاحتلال والظلم والأحزان"، في إشارة إلى استخدام الولايات المتحدة وحدات حماية الشعب الكردية للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية.

بوتين وأردوغان يحضران الجلسة الافتتاحية (رويترز)

وعقد أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني -الذي وصل إلى دوشنبه أمس الجمعة للمشاركة في أعمال القمة- مباحثات مع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جين بينغ وقادة آخرين على هامش القمة، كما التقى برئيس طاجيكستان إمام علي رحمان لبحث تطوير العلاقات بين بلديهما.

وتعقد قمة رؤساء الدول واجتماع وزراء الخارجية كل أربع سنوات، وتقع الأمانة العامة لمنظمة سيكا في ألماتي عاصمة كزاخستان، وهي تضم 27 دولة عضوة و13 دولة ومؤسسة دولية مراقبة.

وتأتي هذه القمة بعد يوم من استضافة بشكيك عاصمة قرغيزستان قمة منظمة شنغهاي للتعاون التي اتهم فيها روحاني الولايات المتحدة بأنها "تهديد خطير للاستقرار" الإقليمي والدولي عبر انتهاكها كل القواعد الدولية العامين الأخيرين، وطالب جميع الأطراف الباقية على الاتفاق النووي بالالتزام بتعهداتها على الفور.

المصدر : الجزيرة + وكالات