شاهد.. سخط فلسطيني بعد مشاركة مستوطنين في عرس برام الله

ميرفت صادق-رام الله
 
عبر فلسطينيون عن صدمتهم وسخطهم بعد انتشار فيديو في مواقع التواصل الاجتماعي يظهر مستوطنين وهم يرقصون في سهرة عرس لفلسطيني من قرية دير قديس غرب رام الله وسط الضفة الغربية.
 
ويظهر في الفيديو عدد من المستوطنين الذين ارتدوا قبعات المتدينين اليهود مع قصات الشعر المعروفة وهم يرقصون في سهرة حناء ابن رئيس المجلس القروي في القرية، ثم يتم رفعهم على الأكتاف ويقدم أحدهم هدية نقدية (نقوط) للعريس.
 
ومع ردود الفعل الغاضبة، أصدر راضي ناصر -وهو والد العريس ورئيس المجلس القروي- تصريحا صحفيا نفى فيه دعوة أي إسرائيلي إلى زفاف ابنه، وقال إنه كان منشغلا في استقبال الضيوف على مائدة العشاء البعيدة عن موقع الحفل، وإنه طرد المستوطنين ومن معهم عند علمه بوجودهم.

استهداف وتشهير
وقال رئيس المجلس القروي -وهو أيضا ناشط في حركة فتح ومسؤول بمديرية التربية والتعليم في ضواحي القدس- إن من قام بإدخال المستوطنين إلى سهرة ابنه مساء الأربعاء الماضي استهدف سمعته والتشهير به، وعبر عن استعداده للمساءلة بشأن الحادثة.

 
وقد أعلنت حركة فتح في قرية دير قديس في بيان لها "رفع الغطاء التنظيمي" عن رئيس المجلس القروي، وطالبته بالاستقالة فورا من منصبه.

وقالت الحركة إن هذا التصرف مسيء لكل الأعراف الوطنية، وحذرت من تكراره.

 
وأعلن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جمال محيسن تشكيل لجنة تحقيق اليوم الجمعة للوقوف على ما جرى في قرية دير قديس، مؤكدا أن قرارات سيتم اتخاذها على ضوء النتائج خلال أقل من 24 ساعة.
 
وقال رئيس المكتب الإعلامي لحركة فتح منير الجاغوب إن الحركة قررت منع راضي ناصر من دخول مديرية تربية ضواحي القدس لمزاولة عمله نائبا لمديرها.
 
غير أن القرارات التنظيمية لم توقف انتقادات الفلسطينيين الحادة للحادثة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ونشر المحامي محمد عليان والد الشهيد المقدسي بهاء عليان صورة المستوطنين المشاركين بالحفل، وكتب "التقاط الصورة في زمن كثرت فيه المواقف التي لم تكن ذات يوم مقبولة وباتت اليوم عادية ومألوفة، تصريحات ومواقف من مسؤولين مثيرة للجدل، ثقافة جديدة تتشكل تسمى ثقافة القبول".

وكتب المدون محمد أبو علان على صفحته "لو تم ردع من استقبل المستوطنين على مائدة الإفطار في شهر رمضان بمدينة الخليل لما تم استقبالهم في دير قديس"، في إشارة إلى مشاركة مستوطنين في إفطار رمضاني الشهر الماضي.

وهاجم الصحفي علي دراغمة من احتفلوا مع المستوطنين قائلا "الأنذال فعلوها وصغروا أكتافهم للمستوطن"، مستذكرا أشعار الراحل توفيق زياد "أنا ما هنت في وطني ولا صغرت أكتافي".

بينما عبر الكثيرون عن عدم تفاجئهم من الحادثة بعد سنوات من عمل "لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي" التي أصبحت مفوضية في حركة فتح، وهي لجنة متهمة بالتطبيع والعمل مع المستوطنين واستضافتهم في رام الله وعلى موائد المسؤولين والمؤسسات الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

دفعت إرادة الحياة وإظهار روح الصمود والتحدي فلسطينيا من قطاع غزة للقبول بأن يزف إلى عروسه تحت وطأة حمم القذائف الصاروخية الإسرائيلية ليغيظ بعرسه الاحتلال ويتحدى آلة الموت والتدمير التي لم تسلم منها أية منطقة بالقطاع.

قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إنه يتحدى أي دولة عربية أن تفتح سفارة بتل أبيب، واعتبر ذلك خيانة للدم الفلسطيني وإنكارا لوجود الرسول صلى الله عليه وسلم.

المزيد من تطبيع مع إسرائيل
الأكثر قراءة