بعد "زلزال الاستقالات".. كتلة الجبهة تفقد وجودها في برلمان تونس

الجبهة الشعبية تخسر 9 نواب من كتلتها بالبرلمان التونسي/مقر البرلمان/العاصمة تونس/مايو/آيار 2019
الجبهة الشعبية تخسر تسعة نواب من كتلتها بالبرلمان التونسي (الجزيرة)

تونس-آمال الهلالي

فقدت كتلة الجبهة الشعبية وجودها القانوني في البرلمان التونسي، بعد استقالة تسعة من نوابها، بسبب تصاعد الخلافات الداخلية بين قيادات الأحزاب المكونة لها.

وأعلن نائب رئيس البرلمان عبد الفتاح مورو الخميس بشكل رسمي -خلال افتتاح الجلسة العامة- حل كتلة الجبهة، وفقدان وجودها القانوني، بعد استقالة تسعة من نوابها من جملة 15 نائبا، ونزولها لما دون السبع نواب كحد أدنى لتكوين الكتل.

ولطالما حافظت الجبهة الشعبية منذ تأسيسها في أكتوبر/تشرين الأول 2012 على تماسكها وانسجامها، كأكبر ائتلاف معارض، يضم أحزابا ذات توجه يساري وقومي داخل البرلمان وخارجه.

وبدأت بوادر الخلاف تظهر للعلن بين قيادات الجبهة بعد رفض حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد (الوطد) ترشيح زعيم حزب العمال والناطق باسم الجبهة حمة الهمامي للانتخابات الرئاسية القادمة كمرشح توافقي.

وأعلنت اللجنة المركزية في "الوطد" -في المقابل- ترشيح النائب منجي الرحوي لهذا الاستحقاق الانتخابي؛ ليتصاعد الخلاف، ويصل حد الشتائم والاتهامات المتبادلة عبر المنابر الإعلامية، وينتهي باستقالة تسعة نواب من الكتلة المكونة للجبهة الشعبية.

كتلة جديدة بالاسم نفسه
وأعرب النائب المستقيل من كتلة الجبهة الشعبية عبد المؤمن بلعانس في تصريح للجزيرة نت عن أسفه لإعلان البرلمان بشكل رسمي حل الكتلة، مؤكدا إيداع النواب التسعة المستقيلين طلبا لمكتب البرلمان لتشكيل كتلة جديدة تحمل الاسم نفسه.

وشدد على أن القطيعة بين الأحزاب المنسحبة من ائتلاف الجبهة الشعبية وباقي المكونات الأخرى أصبح اليوم قائما ولا رجعة فيه بعد انسداد جميع أبواب الحوار.

مقابل ذلك، وصف أمين عام التيار الشعبي والقيادي بالجبهة الشعبية زهير حمدي في حديثه للجزيرة نت طلب النواب المستقيلين تكوين كتلة برلمانية تحمل نفس اسم كتلة الجبهة الشعبية "بالتحايل السياسي والاستيلاء غير الأخلاقي".

وتابع "الجبهة كيان سياسي قائم بذاته خارج البرلمان، ولن يتأثر باستقالات بعض الأشخاص، من الذين حاولوا توظيف اسم الجبهة لخدمة أجندات سياسة ضيقة، ولا مكان لهم بيننا في المحطات السياسية القادمة".

المصدر : الجزيرة