ليبيا.. دعوة ثلاثية لوقف القتال وقصف مكثف جنوب طرابلس
عـاجـل: بدء جلسة إحاطة حول إيران لقادة الكونغرس الأميركي

ليبيا.. دعوة ثلاثية لوقف القتال وقصف مكثف جنوب طرابلس

الجهيناوي (وسط) مع نظيريه المصري والجزائري في مؤتمر صحفي بالعاصمة التونسية عقب الاجتماع الذي تناول الوضع في ليبيا (الأناضول)
الجهيناوي (وسط) مع نظيريه المصري والجزائري في مؤتمر صحفي بالعاصمة التونسية عقب الاجتماع الذي تناول الوضع في ليبيا (الأناضول)

دعا وزراء خارجية تونس والجزائر ومصر إلى وقف فوري للقتال في ليبيا واستئناف العملية السياسية، في حين يتواصل القتال جنوب العاصمة الليبية طرابلس وسط غارات جوية متبادلة.

ففي مؤتمر صحفي بالعاصمة التونسية الليلة الماضية، عقب الاجتماع الوزاري السابع لما يعرف بدول المبادرة الثلاثية حول ليبيا؛ قال وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي إن الدول الثلاث أكدت ضرورة الوقف الفوري واللامشروط للقتال، واستئناف العملية السياسية بين الأطراف الليبية.

وأضاف أن الدول الثلاث تتمسك بالحل السياسي كحل وحيد للأزمة في ليبيا، وترفض أي حل عسكري أو تدخل أجنبي.

وتابع أن الاجتماع قرر القيام بمساع مشتركة لدى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي من أجل دعوة المجتمع الدولي للتحرك من أجل وقف المعارك في ليبيا.

كما قال وزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم إن بلاده تعرب عن استيائها من استمرار القتال في ليبيا منذ نحو شهرين، مضيفا أن الغرض من الاجتماع الثلاثي هو السعي لتحقيق السلم والأمن والاستقرار في ليبيا.

أما وزير الخارجية المصري سامح شكري فقال إن كلا من تونس والجزائر ومصر هي الدول صاحبة المصلحة الأكبر في استقرار وازدهار الأوضاع في ليبيا، حسب تعبيره.

وتأتي الدعوة الجديدة لوقف إطلاق النار في ليبيا، بينما لا تلوح في الأفق أي بادرة لوقف المعارك المستمرة منذ بدء قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر في الرابع من أبريل/نيسان الماضي هجوما كبيرا لاجتياح العاصمة، وأسفرت المعارك مذاك عن مقتل أكثر من ستمئة شخص، بينهم 41 مدنيا، وتهجير 120 ألفا من السكان.

وبالتزامن مع الاجتماع الثلاثي في تونس، اتهم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأطراف المتنازعة في ليبيا بالافتقار إلى الدافع الأخلاقي لإنهاء الحرب في البلاد، حسب تعبيره.

وقال غوتيريش خلال جلسة مفتوحة لمجلس الأمن الدولي أمس في نيويورك إن ممثله الخاص غسان سلامة لا يزال يعمل من أجل وقف إطلاق النار والعودة إلى المفاوضات.

وأكد رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج لوفد أوروبي زار طرابلس؛ الاستمرار في مقاومة قوات حفتر المهاجمة، في حين أكد وزير داخليته فتحي باشاغا خلال اجتماع بتونس مع سفراء أوروبيين معتمدين لدى ليبيا أن حكومة الوفاق مستعدة للتحاور مع ممثلين للمنطقة الشرقية ولكن ليس مع حفتر.

مقاتلون من قوات حكومة الوفاق خلال قصفهم مواقع لمسلحي حفتر جنوب طرابلس (رويترز)

قصف مكثف
ميدانيا، قالت قوات حكومة الوفاق إنها نفذت صباح اليوم الخميس قصفا مدفعيا مكثفا على مواقع قوات حفتر في عدة محاور جنوب طرابلس في محاولة لإجبارها على الانسحاب من مواقعها المتبقية في ضواحي العاصمة الجنوبية.

وتحدث المكتب الإعلامي لعملية بركان الغضب عن اشتباكات عنيفة مع قوات حفتر في محوري المطار واليرموك. وقال إن قوات الوفاق عززت مواقعها في محيط المطار، مؤكدا تدمير دبابتين وثلاث عربات عسكرية للقوات التي تهاجم العاصمة منذ أكثر من شهرين.

وتأتي المواجهات والقصف المكثف الذي هز أحياء العاصمة الليبية بعد أيام من المواجهات الدامية في منطقة المطار الذي تتحصن فيه مجموعات تابعة لحفتر منذ أكثر من شهر.

ووفق ناشطين ليبيين، فقد قتل في اليومين الماضيين أكثر من ثلاثين عنصرا من قوات حفتر بجبهة المطار، في حين قتل عشرة من قوات الوفاق جراء انفجار ألغام أثناء دخولهم المطار الذي تعرض للدمار خلال معارك جرت في 2014.

وكان مراسل الجزيرة نقل عن مصادر عسكرية أن سلاح الجو التابع لقوات الوفاق وسّع أمس دائرة استهدافه لقوات حفتر في محيط مطار طرابلس؛ مما أسفر عن تدمير عدد من الآليات والأسلحة الثقيلة.

في المقابل، نقل المراسل عن مصادر محلية أن طائرة تابعة لقوات حفتر قصفت منزلا في منطقة صلاح الدين (جنوب العاصمة طرابلس)؛ مما أسفر عن إصابة مدنيين، واستهدفت غارات أخرى مواقع لحكومة الوفاق في عين زارة ومناطق أخرى جنوب العاصمة، وفق مصادر ليبية.

في الأثناء، أعلن الإعلام الحربي التابع لقوات حفتر عن إسقاط طائرة لقوات حكومة الوفاق الوطني اليوم قرب مدينة مصراتة (200 كيلومتر شرق طرابلس)، بيد أن ناشطين موالين للوفاق قالوا إن الطائرة سقطت جراء خلل فني بمنطقة الدافنية غرب مصراتة مما أسفر عن مقتل قائدها.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة