تفاؤل إيراني حذر بوساطة شينزو آبي

تفاؤل إيراني حذر بوساطة شينزو آبي

الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال اجتماعه بآبي والوفد الياباني المرافق في طهران (الأناضول)
الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال اجتماعه بآبي والوفد الياباني المرافق في طهران (الأناضول)


الجزيرة نت-طهران

تحظى زيارة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي التي بدأها أمس إلى طهران باهتمام واسع من مختلف الأوساط الإيرانية، خصوصا وأنه تعقد عليها الآمال بأن تضع حدا لتداعيات العقوبات الأميركية التي باتت تثقل كاهل المواطن. لكن هذا التفاؤل يقابله حذر من التعويل على الزيارة لأنها تزامنت مع دفعة جديدة من العقوبات الأميركية.

ويبدي الكاتب والمحلل السياسي الإيراني حسين رويوران تفاؤلا كبيرا بأن تحدث الوساطة اليابانية "اختراقا لا بأس به" في الأزمة المتصاعدة "لأنها تختلف عن نظيراتها العراقية والقطرية والعُمانية".

وقال رويوران للجزيرة نت "الوساطة اليابانية جاءت على أعلى المستويات، وطلب آبي قبل قدومه لقاء المرشد الأعلى علي خامنئي علاوة على الرئيس حسن روحاني، مما يؤكد أهمية الزيارة التي يقوم بها، وعزمه تحريك ساكن في هذا الملف".

واعتبر أن العقوبات الأميركية الأخيرة "تؤثر سلبا على الوساطة اليابانية" مؤكدا أن "تلك العقوبات طبخها الفريق الذي يمثله وزير الخارجية مايك بومبيو ومستشار الأمن القومي الأميركي". 

وقال رويوران "لا توجد تسريبات عن الرسائل السرية التي يقوم آبي بنقلها إلى القيادة الإيرانية، وملامح الوساطة اليابانية ستظهر بعد لقائه القائد خامنئي".

إعادة النظر
أما شعيب بهمن رئيس مؤسسة "راهبرد بجوهان جهان معاصر" للدراسات الإستراتيجية فاستبعد أن "تحدث زيارة آبي اختراقا في حلحلة القضايا العالقة بين واشطن وطهران".

وأكد الباحث الإيراني أنه لا نجاح لأي وساطة "إلا بعودة واشنطن للاتفاق النووي، ورفع الحظر الأميركي عن الشعب الإيراني، وأن تعيد أميركا النظر في سياساتها حيال إيران".

وفي حديثه للجزيرة قال بهمن "أميركا وإيران لا ترغبان في التفاوض والتقريب بين وجهات النظر مما يقلل من فرص نجاح الوساطة اليابانية، شأنها شأن الوساطات الأخرى".

وأضاف "مما لا شك فيه أن آبي يحمل رسالة من الرئيس ترامب للقيادة الإيرانية التي أعلنت مرارا أنها لن تخوض مفاوضات تحت الضغوط، وبناء على هذا الموقف فإن لا قيمة للرسالة الأميركية التي جاء بها رئيس الوزراء الياباني طالما أنها لا تقترن بإجراءات عملية".
 
ومن جانبه تساءل أستاذ العلوم السياسية بجامعة طهران صادق زيبا كلام في تغريدة على تويتر عن السبب الرئيس للعداء بين البلدين، وأشار إلى أن جميع الأطراف الدبلوماسية التي تقود وساطات بينهما قد تتساءل عن سبب هذا العداء، "لكنها قد لا تعلم بأن جُل الإيرانيين لا يجدون جوابا له بعد مضي أربعة عقود".

وردا على زيبا كلام، غرد محمد حسيني وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي بحكومة الرئيس السابق أحمدي نجاد قائلا "أسباب العداء واضحة وجلية، منها الدعم الأميركي لانقلاب العسكري للإطاحة بحكومة مصدق عام 1953، وافتعال الفتن والنعرات القومية، واستهداف طائرة الركاب الإيرانية عام 1988 فوق مياه الخليج، وكذلك فرضها العقوبات والانسحاب من الاتفاق النووي".

من جهته، قال مهدي فضائلي مساعد مكتب حفظ ونشر آثار المرشد الإيراني إن زيارة أبي تثبت من جديد أن إيران تقع في قلب التطورات الاقليمية وأنها تؤمن بالمفاوضات، وأن المقاومة الذكية تثمر دون أدنى شك، مؤكدا أن مقاومة الشعب الإيراني هي التي جاءت بآبي إلى طهران.

أما علي رضا زاكاني النائب السابق بالبرلمان الإيراني فطالب في تغريدته الحكومة أن تسأل ضيفها عن "سبب نكوص أميركا والاتحاد الأوروبي بتعهداتهم في الاتفاق النووي ودعمهم للأنظمة السفاحة وقتلة الأطفال، قبل الرد على ما يحمله في جعبته".

المصدر : الجزيرة