تليغرام فضح القاضي.. الرئيس البرازيلي دا سيلفا كان ضحية اتهامات ملفقة

لولا دا سيلفا أثناء عودته للسجن بعد أن سمح له بالمشاركة بجنازة حفيده في مارس/آذار الماضي (رويترز)
لولا دا سيلفا أثناء عودته للسجن بعد أن سمح له بالمشاركة بجنازة حفيده في مارس/آذار الماضي (رويترز)

قررت المحكمة العليا في البرازيل أمس الاثنين إعادة فتح النقاش بشأن طلب الإفراج عن الرئيس الأسبق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، بعد كشف وثائق تثير شكوكا حول مصداقية اتهامه بالفساد.
 
وكان محامو دا سيلفا استأنفوا قرارا برفض الإفراج عنه. وحصل الاستئناف على صوتين رافضين ضمن المحكمة العليا، قبل وقف التصويت بطلب من القاضي جيلمار منديس.

ومنذ أبريل/نيسان 2018، يقضي الرئيس الأسبق حكماً بالسجن لثماني سنوات وعشرة أشهر لإدانته بالحصول على رشوة من شركة مقاولات مقابل عقود مع مجموعة "بتروبراس" النفطية التابعة للدولة.

وكانت قيمة هذه الرشوة شقة من ثلاثة طوابق في منتجع بولاية ساو باولو الواقعة بجنوب شرق البلاد.
 
وقالت صحف محلية إنّ القاضي منديس سيقرر دراسة طلب استئناف جديد من قبل محامي رئيس الدولة الأسبق.

ويثير هذا الطلب شكوكا في نزاهة القاضي السابق سيرجيو مورو الذي كان حكم على دا سيلفا بالمرحلة الابتدائية عام 2017، وعيّنه الرئيس جاير بولسونارو وزيراً للعدل في يناير/كانون الثاني الماضي.

وأطلق "ذي إنترسبت" للتحقيقات الاستقصائية الأحد اتهامات خطيرة بالانحياز السياسي، وذلك إثر اطلاعه على كمية كبيرة من الرسائل الخاصة تم تبادلها خصوصا على تطبيق تليغرام بين المدعين العامين والقاضي مورو الذي كان مكلفاً بقضية الفساد هذه.

وقال الموقع إنّه حصل عليها من "مصدر لم يكشف اسمه" وتفيد المعطيات التي يجري الحديث عنها أنّ المسؤولين المتهمين بـ "خداع ممنهج، افتقار الحس المهني" تآمروا لمنع ترشّح لولا دا سيلفا للانتخابات الرئاسية عام 2018 في وقت كانت استطلاعات الرأي تظهره متقدّماً بفارق كبير على بولسونارو.

وكرر أيقونة اليسار اللاتيني مراراً أنّه بريء من الاتهامات، وأنّه يتعرض لمكيدة سياسية تهدف إلى قطع الطريق أمام احتمال انتخابه مجدداً.

يُشار إلى أن لولا دا سيلفا يبلغ من 73 عاما، وترأس البلاد في الفترة من 2003 وحتى عام 2010.

المصدر : الفرنسية