عـاجـل: مراسل الجزيرة نقلا عن شهود عيان: سقوط طائرة استطلاع مسيرة في الضاحية الجنوبية لبيروت

ما هو العمر المناسب للرئيس الأميركي؟

صورة تجمع عددا من الرؤساء السابقين للولايات المتحدة في جنازة الرئيس جورج بوش (الفرنسية)
صورة تجمع عددا من الرؤساء السابقين للولايات المتحدة في جنازة الرئيس جورج بوش (الفرنسية)

محمد المنشاوي-واشنطن

55 عاما هي متوسط عمر الـ45 رئيسا الذين حكموا الولايات المتحدة على مدار تاريخها، وبلغ عمر جورج واشنطن الرئيس الأميركي الأول 57 عاما عندما بدأ فترة حكمه الرئاسية الأولى عام 1789، في حين بدأ الرئيس الحالي دونالد ترامب فترة حكمه الحالية في السبعين من العمر.  

ولا يشترط الدستور الأميركي حدا أقصى لعمر الرئيس، إلا أنه يضع حدا أدنى كشرط للترشح وهو ألا يقل العمر عن 35 عاما.

ويعد الرئيس ثيودور روزفلت أصغر من شغل المنصب، إذ بدأت فتره حكمه وهو في الـ42 من العمر، في حين يعد ترامب الأكبر سنا وقت دخوله البيت الأبيض، وقبله كان رونالد ريغان الذي بدأ فترة حكمه الأولى وهو في الـ69 من العمر.

أما الرئيس جون كيندي فيعد أصغر من غادر البيت الأبيض، إذ كان في الـ46 من العمر عند اغتياله عام 1963، في حين غادر رونالد ريغان البيت الأبيض وهو في الـ77 من العمر.

ويعد جيمي كارتر أكبر الرؤساء الأحياء اليوم، إذ يبلغ 94 عاما، في حين يعد باراك أوباما أصغر الرؤساء الأحياء وعمره 57 عاما.

المرشحون الديمقراطيون
تفصل أربعة عقود من الزمان بين أعمار أكبر وأصغر مرشح ضمن المرشحين الديمقراطيين الذين زاد عددهم على عشرين مرشحا يتنافسون على بطاقة الحزب لمواجهة دونالد ترامب في انتخابات العام المقبل.

وتتساءل قواعد الحزب عن العمر المناسب للمرشح، خاصة مع كشف نتائج استطلاعات الرأي المختلفة تقدم المرشح جو بايدن البالغ 77 عاما، يليه المرشح بيرني ساندرز البالغ 78 عاما على بقية المرشحين الأصغر الذين يمثلون كل الخلفيات العرقية والجنسية والمهنية.

أوباما أصغر الرؤساء الأميركيين الأحياء وعمره 57 عاما (غيتي)

ويعتقد الكثير من الديمقراطيين أن ترامب يعد عجوزا ومسنا، خاصة أن عمره سيكون 74 عاما عند بدء فترة حكمه الثانية إذا حقق النجاح في انتخابات 2020، ويترك ذلك قواعد الحزب في حيرة كبيرة، وهكذا قد تشهد الولايات المتحدة انتخابات بين مرشحين متوسط أعمارهم في منتصف السبعينيات.

وكشف استطلاع للرأي أجرته وكالتي رويترز وإبسوس خلال أبريل/نيسان الماضي عدم استعداد نصف الناخبين الديمقراطيين للتصويت لصالح مرشح تخطى السبعين من العمر، في حين ذكر ثلث الديمقراطيين أنهم غير مستعدين للتصويت لمرشح أصغر من أربعين عاما، وعبر ثلثهم كذلك عن عدم اكتراثهم بعمر المرشح.

ويبلغ عمر المرشح بيت بوتيجيج عمدة مدينة ساوث بيند بولاية إنديانا 39 عاما، وهو نفس عمر النائبة من ولاية هاواي تولسي جابرد، وعندما بدأ استخدام الإنترنت في الولايات المتحدة عام 1988 كان المرشحان بوتيجيج وجابارد في السابعة من عمرها.

وفي هذا الوقت كان المرشح بايدن عضوا في مجلس الشيوخ، وكان المرشح ساندرز عمدة مدينة في ولاية فيرمونت، وولد كلا المرشحين أثناء الحرب العالمية الثانية وعاصرا حروب أميركا بدءا من الحرب الباردة والحرب الكورية وحرب فيتنام.

ويشير الاستطلاع إلى أن المرشحين الصغار يعانون من إقناع كبار السن من الناخبين فوق الستين من العمر بتمتعهم بالخبرة اللازمة للقيام بمهام الرئاسة. 

مسنون أم شباب؟
يقول الناخب الديمقراطي دان كريدتس -وهو مدرس للموسيقى بواشنطن- للجزيرة نت "يقلقني أن يكون هناك رئيس لا يملك الخبرة المناسبة للقيام بمهامه، لكن في نفس الوقت أخشى أن ينتخب رئيس مسن لا يستطيع القيام بواجبات الوظيفة".

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة بيو بين 29 أبريل/نيسان و13 مايو/أيار على أكثر من عشرة آلاف شخص -بينهم 5675 ديمقراطيا- أن الناخبين الديمقراطيين يعتقدون أن الخمسينيات تعد العمر المناسب للشخص كي يصبح رئيسا، سواء كان رجلا أو امرأة، واعتبر 3% فقط من بين من استطلعت آراؤهم أن أفضل عمر للمرشح هو السبعون أو أكثر.

وتعبر إليسون تابرد -وهي ناخبة جمهورية- للجزيرة نت عن قلقها من عمر المرشحين بالقول "أخشى أن نجد رئيسا في الثمانين من عمره عند بدء فترة الحكم الثانية، كما أنني أخشى أن يموت الرئيس أثناء فترة حكمه".

وخلال مناظرة رئاسية جمعته بالمرشح الديمقراطي والتر مونديل (56 عاما) في انتخابات عام 1984، أجاب الرئيس رونالد ريغان بذكاء عن سؤال تعلق بكونه في السبعين من العمر، وإذا ما كان يملك الكفاءة، حيث قال "لن أجعل من السن قضية مهمة، ولن أستغل كون منافسي شابا وغير ذي خبرة لأهداف سياسية".

المصدر : الجزيرة