بعد انتقاد العسكر للاعتصام.. قوى التغيير بالسودان تصعّد بفعاليات ثورية

الاعتصام متواصل أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم وسط مخاوف من فضه بالقوة (رويترز)
الاعتصام متواصل أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم وسط مخاوف من فضه بالقوة (رويترز)

واصل المعتصمون السودانيون تجمهرهم أمام مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم مجددين مطالبتهم بسلطة مدنية، وذلك على الرغم من مخاوف من فض الاعتصام بالقوة بعد اتهام قادة عسكريين للمعتصمين بتهديد الأمن.

وأعلنت قوى الحرية والتغيير برنامجها للأسبوع الجاري، والذي تضمن إعلان التعبئة والدعوة لإقامة صلاة العيد في ساحة الاعتصام وتنظيم فعاليات للتوعية بالإضراب السياسي والعصيان المدني.

وقالت في بيان صدر عنها اليوم السبت إنها ستسير مواكب إلى ميادين الاعتصام بالخرطوم وبقية مدن السودان أول أيام العيد.

وأشار البيان إلى أن جدول الفعاليات الثورية للأسبوع الأول من يونيو/حزيران سيكون "نضالا في طريق تسلم الحكم من قبل السلطة المدنية الانتقالية"، وأوضح أن صلاة العيد ستكون في مقر الاعتصام بالخرطوم ومدن البلاد بمشاركة قيادة قوى إعلان الحرية والتغيير.

وشملت الفعاليات مخاطبات وندوات سياسية ومواكب جماهيرية وعملا دعائيا للإضراب العام والعصيان المدني.


تصعيد متبادل
وأدى الخلاف على نسب التمثيل في المجلس السيادي إلى فشل جولات التفاوض التي أجريت قبل أسبوع بين المجلس العسكري وقوى التغيير، وأمام تعثر المفاوضات نفذت قوى الحرية إضرابا عاما في يومين ولوحت بعصيان مدني.

وبعد فشل جولات التفاوض الأخيرة في الخروج باتفاق على ترتيبات المرحلة الانتقالية، تغيرت لهجة المجلس العسكري باتجاه عدم تسليم السلطة إلا إلى حكومة منتخبة من قبل كل أطياف الشعب السوداني، كما تأتي في هذا الإطار الاتهامات بتحول مقر الاعتصام إلى وكر للجريمة وخطر على الدولة.

وتتهم قوى التغيير المجلس العسكري بالسعي إلى السيطرة على عضوية ورئاسة مجلس السيادة، في حين يتهمها المجلس بعدم الرغبة في وجود شركاء حقيقيين لها بالفترة الانتقالية.

وفي مواجهة الاتهامات التي تستهدف المعتصمين، وجه تجمع المهنيين السودانيين -أحد مكونات قوى الحرية والتغيير- نداء إلى جميع "الثوار" بالالتزام بحدود الاعتصام المعروفة والمحددة منذ السادس من أبريل/نيسان الماضي.

كما ناشدهم -في بيان- الابتعاد عن مرمى إطلاق رصاص من دعاهم "المتفلتين من الأجهزة العسكرية"، وطالبهم بإغلاق مداخل ميدان الاعتصام من جهة شارع النيل منعا لدخول من وصفهم بالمندسين والمتربصين بالثورة.






 وأمس الجمعة، أعلن مصدر من قوى الحرية والتغيير في السودان أن المفاوضات مع المجلس العسكري الانتقالي المتوقفة منذ أسبوع ستستأنف بين الطرفين في غضون الساعات المقبلة.

ويعتصم آلاف السودانيين منذ الشهر الماضي أمام مقر قيادة الجيش في العاصمة الخرطوم، للضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة إلى المدنيين، في ظل مخاوف من التفاف الجيش على مطالب التغيير كما حدث في دول أخرى، حسب محتجين.

وعزلت قيادة الجيش في 11 أبريل/نيسان الماضي عمر البشير من الرئاسة بعد ثلاثين عاما في الحكم، وذلك تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.

المصدر : الجزيرة + وكالات