أرملة قيادي بتنظيم الدولة تعاونت مع "سي آي أي"

البغدادي أثناء ظهوره في آخر تسجيل مصور نهاية أبريل/نيسان الماضي (مواقع التواصل)
البغدادي أثناء ظهوره في آخر تسجيل مصور نهاية أبريل/نيسان الماضي (مواقع التواصل)

ذكرت صحيفة بريطانية أن أرملة أحد قادة تنظيم الدولة الإسلامية المعتقلة ساعدت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) والمخابرات الكردية في البحث عن زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي.

وفي مقابلة مع صحيفة غارديان، قالت الأرملة نسرين أسعد إبراهيم إنها لم تكن ترغب في احتجاز الناشطة الإنسانية الرهينة الأميركية كايلا مولر في منزلها.

ونسرين متهمة بالمساعدة في احتجاز مولر وغيرها من الرهائن بالقوة في المنزل، حيث تعرضت الأميركية للاعتداء من قبل عناصر في تنظيم الدولة.

وعندما احتجزت القوات الأميركية نسرين -الملقبة بأم سياف- (29 عاما) ساعدت سي آي أي وجهاز الأسايش (المخابرات التابعة لحكومة إقليم كردستان العراق) في إعطاء نظرة عامة مفصلة عن مخابئ وشبكات عناصر التنظيم، كما قال محققون للصحيفة.

وفي فبراير/شباط 2016، حددت نسرين منزلا في مدينة الموصل (شمالي العراق) كان يعتقد أن البغدادي يقيم فيه، لكن الولايات المتحدة لم تطلب شن غارة جوية على المكان.

وقالت للصحيفة من السجن في مدينة أربيل (مركز إقليم كردستان العراق) "أخبرتهم أين كان المنزل، كنت أعرف أنه كان هناك لأنه أحد المنازل المخصصة لإقامته، وأحد الأماكن التي أحبها كثيرا".

وتابعت الصحيفة أن نسرين احتجزت في مايو/أيار 2015 في حقل العمر (شرقي سوريا) أثناء عملية عسكرية أميركية أسفرت عن مقتل زوجها الذي كان مسؤولا كبيرا في تنظيم الدولة يعرف باسم أبو سياف.

وأضافت أن محكمة في أربيل أصدرت حكما بإعدامها، ولا يتوقع تخفيف الحكم عليها رغم التعاون الذي أبدته في التحقيق معها.

وأوضحت نسرين أن مولر تم إحضارها إلى منزلها في بلدة الشدادي (شرقي سوريا) في سبتمبر/أيلول 2014، في الوقت نفسه تقريبا حين تم خطف فتيات إيزيديات.

وقالت عن مولر "لقد تلقت معاملة مختلفة عن الإيزيديين، كانت هناك ميزانية مخصصة لها، ومصروف جيب لشراء ما تريده من المتجر".

وتابعت "كانت فتاة لطيفة وأحببتها، كما كانت محترمة للغاية واحترمتها (...) شيء واحد أود أن أقوله هو أنها كانت جيدة جدا في إخفاء حزنها وألمها".

وأكدت نسرين أنها شاهدت مولر للمرة الأخيرة نهاية 2014، عندما وصل البغدادي من العراق.

وأضافت في هذا السياق "لقد أخذها معه في سيارة بسيطة، من طراز كيا. كان يقودها، وتوجها إلى الرقة". وأضافت أنها بعد ثلاثة أشهر، شاهدت تقريرا إخباريا عن وفاة مولر.

وزعم مقاتلو التنظيم أن مولر التي تم خطفها في مدينة حلب السورية في أغسطس/آب 2013، قتلت في غارة جوية شنتها قوات التحالف في فبراير/شباط 2015 ودفنت تحت الأنقاض. لكن مسؤولين أميركيين يقولون إن ظروف وفاتها ما زالت غير واضحة.

المصدر : وكالات,غارديان