وسيم يوسف يهدد عشرات الحسابات بالقضاء ومحامون إماراتيون يتعهدون بمؤازرتها

تزايدت انتقادات الإماراتيين في الآونة الأخيرة ليوسف على خلفية قضايا عدة (التواصل الاجتماعي)
تزايدت انتقادات الإماراتيين في الآونة الأخيرة ليوسف على خلفية قضايا عدة (التواصل الاجتماعي)
خرج الداعية الإماراتي -من أصل أردني- وسيم يوسف إلى دائرة أخرى من دوائر الضوء، وذلك بتهديد منتقديه بأنه سيرفع عليهم دعاوى قضائية داخل الإمارات، وأقسم يوسف بالله أنه لن يتنازل عن حقه، متعهدا من ينتقده بالعقاب، بيد أن محامين إماراتيين تصدوا له وأعلنوا استعدادهم للوقوف مع المتهمين ومؤازرتهم أمام القضاء.
 
وكتب وسيم "أقسم بالله يمينا مخلصا صادقا ولن أتراجع عنه، كل من يسيء أو يتهم أو يشتم سيتم أخذ الإجراء القانوني ضده"، ثم أعاد القسم 6 مرات بأيمان مغلظة في تغريدات متتاليات للتأكيد أنه لن يتنازل أو يتسامح رغم افتخاره بما يصفها سياسات التسامح التي تنتهجها الإمارات.
 
فاض كأس الصبر عند وسيم فهدد باستهداف 163 حسابا قال إنها أساءت إليها، وتعهد بإحالتها إلى القضاء في حالة غضب ليست الأولى التي تعتري "الداعية الشاب" عبر الفضاء مباشرة أو على وسائل التواصل الاجتماعي.

وكتب وسيم في تدوينة له "احفظوا هذه التغريدة جيدا 163 حساب بتويتر بإذن الله سيحالون للنيابة العامة في #أبوظبي بعد إجازة العيد"، مشيرا إلى أن "موظفيه" قد انتهوا من جمع تغريداتهم.

وأضاف "صبرت كثيرا لكنهم تمادوا للأسف! مارسوا أشد أنواع التنمر وسوء الأدب والشتائم.. لهذا أقسم بالله لن أتنازل عن حقي.. والقضاء بيننا".

ورغم أن يوسف لم يكشف عن قائمة الحسابات التي يتهمها بالإساءة وينوي ملاحقتها أمام القضاء، فإنه عاد في تغريدة لاحقة ليؤكد أن 28 منها أغلقت وهو ما يعني في نظره "أن القضية هي سوء أخلاق وقدف وسب وعنصرية.. وهم بقرارة أنفسهم يعلمون بفعلهم المخالف للقانون".

محامون على الخط
لكن هذا ليس أكثر ما في الأمر إثارة، فقد جاءت تغريدة الداعية الإماراتي من أصل أردني لتفيض كأس صبر الإماراتيين أنفسهم، فجاءت تغريدات عدد من المحامين متعهدة بالدفاع عمن سيستهدفهم وسيم.

وأكد المحامون أنهم سيقومون بالدفاع المجاني عن المستهدفين من طرف يوسف، وأعاد أحدهم صيغة القسم ذاتها التي استخدمها الداعية المثير للجدل للتأكيد أنه سيمسك القضية ويترافع فيها أمام المحاكم وبشكل مجاني.

وكتب المحامي عادل الجنيبي "أقسم بالله يمينا مخلصا صادقا ولن أتراجع عنه كل من سيتم أخذ الإجراء القانوني ضده، وأقسم بعزة الله وبمناسبة #عام_التسامح ان أمسك قضيته بالمجان وبدون مقابل وأمام كافة محاكم دولة الامارات".

كما أقسم المحامي بدر الريسي، على الأمر ذاتها، وكتب في تغريدة له "لوجه الله عز وجل، ثم انتصارا لدينه وللمظلوم، وعملا بواجبي الوطني في عام التسامح، سأتكفل بكتابة المذكرات القانونية مجانا، لكل من تم قيد بلاغ جنائي بحقه".

ورغم أن بعض المحامين أعلنوا أن وقوفهم مع من سترفع قضايا ضدهم "ليس تحريضا على سب الرجل أو التطاول عليه، وإنما موقف للدفاع عمن خانه التعبير، وقام بالرد عليه لغيرته على دينه في المواضيع التي أثارت الرأي العام"، فقد سارع يوسف إلى اعتبار أن "خروج بعض المحامين للتبرع عنهم ما هو إلا حبا للظهور فالمحامي لن ينفعك أمام السب والطعن الصريح.. فالقضاء سيفصل بيننا"، كما جاء في تغريدة له.

وتساءل كثير من المغردين "عن أي حق يتحدث ويقاضي منتقديه، وهو الذي دأب على شتم كثير من مخالفيه وخصوصا من العلماء والسياسيين والإعلاميين".

وتساءل آخر عن حقيقة ومدى التسامح الذي ينادي به الرجل في خطبه ومواعظه باستمرار "أنت كما قلت ما عندك مشكلة أن تتعايش مع من يسبون الله ويدعون له الولد ويشركون به، بل حتى مع البوذية متعايش، فنطلب منك أن تتعايش مع من يسبك ويشتمك، أم أن حقك أعظم من حق الله؟!".

معركة مع خلفان
واختار آخر أن يسأل عن المستهدفين بالملاحقة وهل سيكون من بينهم ضاحي خلفان الذي تشاجر معه سابقا، ووجه له توبيخا قاسيا على خلفية ما اعتبره إساءة وتشكيكا في صحيح البخاري من يوسف.

وكان كتب خلفان سلسلة من التغريدات على تويتر قال فيها ساخرا "العالم الجليل د. وسيم يوسف سمعته يقول إنه يشك في صحيح البخاري. أشهد أن وسيم مفسر أحلام شاطر". وأضاف أن "العلوم الدينية لها أساتذتها الأجلاء المعروفين".

وتابع قائلا "أنا شخصيا أحتفظ بصحيح البخاري عندي في المكتبة لكن لو رأيت مؤلفا لوسيم مجانا ما أخذته، لأنني أعرف منزلته في العلم".

ورأى خلفان أن وسيم بذلك يضر الإمارات، وكتب "كل ما أقوله للأخ وسيم، لا شيخ ولا دكتور، الأخ، أسأل الله أن يهديك. الغرور شين. تراك يا وسيم تكرّه الناس فينا، لأن الناس يحسبونك علينا، وأنت كما أظن لست منا. إن كنت منا حافظ على أمنا".

صفحة أخرى يفتحها وسيم في عالم الإثارة، وهو الذي سبق أن أثار عدة أزمات من أشهرها أزمة التشكيك في صحيح البخاري، ولكن يبدو أن يوم يوسف -وهو يهدد منتقديه- لم يكن "هانئا" ولا "وسيما" وفقا للبعض، فقد تلقى على صفحته بتويتر أضعاف ما كان يتلقاه من النقد والسخرية.

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي,الجزيرة