6 أسئلة تشرح لك خلفيات تصاعد الحرب في إدلب من جديد

أغلب القصف تركز في الجزء الجنوبي من أراضي المعارضة بما في ذلك المنطقة منزوعة السلاح (رويترز)
أغلب القصف تركز في الجزء الجنوبي من أراضي المعارضة بما في ذلك المنطقة منزوعة السلاح (رويترز)

تشن قوات النظام السوري، وبدعم روسي، في منطقة الشمال الغربي الخاضعة لسيطرة المعارضة هجوما شرسا، مما تسبب في سقوط عشرات القتلى، وإرغام أكثر من 150 ألفا على الفرار، في أكبر تصعيد تشهده الحرب بين النظام والمعارضة منذ الصيف الماضي. في هذا التقرير نطرح ستة أسئلة تشرح لك خلفيات وأسباب تصاعد الحرب في إدلب من جديد.         

(1) من يسيطر على إدلب؟
يخضع الشمال الغربي المؤلف من محافظة إدلب وحزام الأراضي المحيطة بها في أغلبه لسيطرة هيئة تحرير الشام التي خرجت من رحم جبهة النصرة سابقا، والتي كانت تابعة لتنظيم القاعدة حتى عام 2016.

وفي وقت سابق من العام الجاري، شددت هيئة تحرير الشام قبضتها على جماعات المعارضة الأخرى، ولا زال لبعض هذه الجماعات وجود من خلال "الجبهة الوطنية للتحرير" المدعومة من تركيا، وأقام الجيش التركي نحو 12 موقعا عسكريا في المنطقة بموجب اتفاقاته مع روسيا.

(2) لماذا تصاعد الصراع من جديد؟
أنشأ الاتفاق الروسي التركي منطقة منزوعة السلاح كان على "المتشددين" الانسحاب منها، الأمر الذي فرض على تركيا مهمة معالجة المشكلة، وفي الوقت نفسه ترك منطقة الشمال الغربي في نطاق النفوذ التركي.

غير أن صبر روسيا بدأ ينفد على ما اعتبرته تقاعسا تركيا عن تحجيم هيئة تحرير الشام، كما أن دمشق التي تعهدت باسترداد "كل شبر" من الأراضي السورية، أبدت استياءها علانية من الوضع القائم.

ويتهم النظام جبهة النصرة بإشعال العنف من خلال هجمات على المناطق الخاضعة لسيطرتها، في المقابل تتهم الحكومة و"المحتلين الروس" بمحاولة اجتياح أراضيها.

(3) أين يتركز الهجوم وما أهدافه؟
تركز أغلب القصف في الجزء الجنوبي من أراضي المعارضة، بما في ذلك المنطقة منزوعة السلاح.

ولم يتضح حجم الهجوم بشكل كامل، رغم أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين صرح في الآونة الأخيرة بأن الهجوم الشامل على إدلب ليس الأمر العملي في الوقت الراهن.

وتعتقد مصادر في المعارضة أن هدف النظام من هذا الهجوم هو السيطرة على طريقين رئيسيين يؤديان إلى حلب يمتدان جنوبا من مدينة إدلب عبر مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة، وسبق أن اتفقت روسيا وتركيا على أن يظل هذان الطريقان مفتوحين.

(4) ما أثر الصراع على المدنيين؟
يقول مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إن أكثر من 152 ألفا فروا من بيوتهم بين 29 أبريل/نيسان والخامس من مايو/أيار، الأمر الذي رفع عدد النازحين في الشمال الغربي إلى مثليه منذ فبراير/شباط.

وقال المكتب إن الضربات الجوية أصابت 12 منشأة صحية، وقتلت أكثر من ثمانين مدنيا، وجرحت أكثر من ثلاثمئة آخرين.

وأدى القصف والغارات الجوية والاشتباكات في أكثر من خمسين قرية إلى تدمير عشر مدارس على الأقل وتوقف العملية التعليمية.

وقال منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية إن القصف بالبراميل المتفجرة بلغ أسوأ مستوياته منذ 15 شهرا على الأقل.

(5) هل يمكن جر تركيا إلى الصراع؟
ظل رد الفعل التركي على التصعيد الأخير محدودا، حتى عندما أصاب القصف موقعا عسكريا تركيا السبت.

وركزت تركيا في الآونة الأخيرة على تحجيم الفصائل الكردية في مناطق أخرى من شمال سوريا، لا سيما في المنطقة القريبة من تل رفعت إلى الشمال من حلب.

وفي بيان مشترك صدر عقب اجتماع يومي 25 و26 أبريل/ نيسان أبدت الدول الثلاث قلقها من مساعي هيئة تحرير الشام لتشديد سيطرتها، وأكدت عزمها على مواصلة التعاون للقضاء على المتشددين، بما في ذلك جبهة النصرة.

وتتزايد مخاوف تركيا إذا اتسع نطاق الهجوم، بما ينذر بتدفق سيل جديد من اللاجئين السوريين إلى أراضيها، التي تستضيف فيها نحو 3.6 ملايين لاجئ سوري.

(6) ما وضع القوات على الأرض؟
يستفيد الجيش السوري من قوة النيران الهائلة التي يوفرها سلاح الجو الروسي والفصائل المدعومة من إيران، التي مكنته من هزيمة المعارضة في مختلف أنحاء غرب سوريا، ولا تملك المعارضة دفاعات تذكر للتصدي للطائرات.

وقالت هيئة تحرير الشام إنها ستتصدى لأي هجوم بري من جانب "المحتلين الروس بالنار والحديد"، وأن ترسانتها تضم صواريخ موجهة مضادة للدروع وصواريخ أرض-أرض.

وفي خطاب مسجل بالصوت والصورة هذا الأسبوع قال المتحدث باسم هيئة تحرير الشام إن مقاتلي المعارضة الذين أُخرجوا من مناطق أخرى في سوريا في الغوطة ودرعا وحمص يقفون على استعداد للدفاع عن المنطقة.

المصدر : رويترز