نيويورك تايمز: ما الذي يُخفيه دونالد ترامب حول ثروته؟

نيويورك تايمز: التفاصيل التي كُشفت مؤخرا حول التقارير الضريبية السابقة لترامب تؤكد أهمية التحقق من مصادر العائدات (رويترز)
نيويورك تايمز: التفاصيل التي كُشفت مؤخرا حول التقارير الضريبية السابقة لترامب تؤكد أهمية التحقق من مصادر العائدات (رويترز)

تساءلت نيويورك تايمز عما يخفيه الرئيس دونالد ترامب حول ثروته، قائلة إن التفاصيل التي كُشفت مؤخرا حول التقارير الضريبية السابقة له تؤكد أهمية التحقق من مصادر عائداته التي حققها في الآونة الأخيرة.

وقالت افتتاحية الصحيفة إن ترامب قطع وعدا بالإعلان عن الإقرارات الضريبية قبل انطلاق حملته للانتخابات الرئاسية وخلال المراحل المبكرة من تلك الحملة، إلا أنه تراجع عن ذلك مقدما سلسلة طويلة من الأعذار المتناقضة لتبرير نقضه لوعده.

وأشارت إلى أن ترامب يقاوم حاليا الطلب القانوني للجنة السبل والوسائل بمجلس النواب بالكشف عن الإقرارات الضريبية على مدى الستة أعوام الأخيرة. ومن خلال السعي للاطلاع على العائدات التي حققها الرئيس فإنه من الواضح أن مجلس النواب يعمل بدافع الحرص على المصلحة العامة.

ضرورة معرفة وضع ترامب
وأشارت الصحيفة إلى أن الشعب يستحق معرفة المزيد عن الشؤون المالية للرئيس، على غرار الأطراف التي اقترض منها وتلك التي أقام معها علاقات تجارية والأخرى التي من المحتمل أن يكون مدينا لها، مضيفة أن الاطلاع على هذه المعلومات يُعتبر مهما، غير أنه يعد أكثر أهمية في حالة ترامب لاسيما في ظل إصراره على رفض تصفية ممتلكاته التجارية بعد انتخابه.

وتجدر الإشارة إلى أن ترامب قد كشف عن بعض المعلومات بما في ذلك البيانات المالية السنوية التي قدمها كمرشح ورئيس. لكن من المفترض أن توفّر الإقرارات الضريبية الخاصة به سجلا شاملا يتضمن جميع الاستثمارات والالتزامات السابقة.

ولفتت الصحيفة الانتباه إلى أن الإقرار الضريبي لا يقدّم صورة كاملة عن الشؤون المالية للشخص، وإنما يعتبر بمثابة كشف حساب للدخل بدلا من الثروة، وهو ما لن يساهم في إثبات ما إذا كان ترامب مليارديرا حقا.

في المقابل، يمكن للإقرارات الضريبية الخاصة بترامب أن توضّح معلومات مهمة حول ديونه ومصادر دخله. فعلى سبيل المثال، في حال قام بخصم مدفوعات الفائدة على قرض من دخله الخاضع للضريبة، فسيُطالب بالكشف عن تفاصيل حول مصدر ومقدار هذا القرض.

غموض.. أرقام خاطئة
ويشوب الغموض المعاملات المالية الأخيرة لترامب، حيث كشفت البيانات الفدرالية تقديرات حول الإيرادات المالية للرئيس بدلا من قيمة الأرباح التي حصل عليها. ففي عام 2017 مثلا، ذكر ترامب أن إيرادات أعماله التجارية المتعلقة برياضة الغولف في أيرلندا بلغت 14 مليون دولار، في حين ذكر تقرير مستقل أصدرته الجهات التنظيمية الأيرلندية أنه قد خسر حوالي مليوني دولار.

وأكّدت الصحيفة أن الكونغرس ينبغي عليه أن يسعى للحصول على الإقرارات الضريبية لترامب، حيث ستكون لجنة مجلس النواب قادرة على تقييم المعلومات، ولكن ليس للكشف عنها بشكل علني. وعلى نحو مماثل، فإن مشروع القانون الذي أقره مجلس شيوخ ولاية نيويورك الأربعاء سيتيح لهذه الولاية الكشف عن الإقرارات الضريبية لاختيار لجان الكونغرس. ولكن يبقى أفضل حل هو كشف الرئيس عن إيراداته المالية طواعية. وفي حال لم يمتثل لذلك، فإن هذه المهمة ستكون مسؤولية الكونغرس.

المصدر : نيويورك تايمز