لوب لوغ: حياة المسلمين في سريلانكا تغيرت إلى الأبد

مسجد مدينة نيغومبو  عقب التفجيرات ضد الكنائس (غيتي)
مسجد مدينة نيغومبو عقب التفجيرات ضد الكنائس (غيتي)

تسنيم نذير البريطانية السريلانكية المسلمة نشرت مقالا في موقع "لوب لوغ" الأميركي، رصدت فيه المضايقات التي يواجهها المسلمون بسريلانكا بعد التفجيرات في البلاد لتقول إن حياة المسلمين هناك تغيرت إلى الأبد.

وقالت الكاتبة إن كثيرا من المسلمين يخشون التعرّض لأعمال انتقامية منذ ظهور تقارير تفيد بأن بعض متاجر المسلمين قد أُحرقت وخُرّبت، على الرغم من رغبتهم في دعم المجتمع الذي يشاركونه حزنه.

وأوردت أن أفراد عائلتها المقيمين هناك لم يبرحوا منازلهم حتى بعد مرور أكثر من أسبوع على تلك التفجيرات خشية وقوعهم ضحية أعمال عنف، كما أن بعض أبناء عمها لم يذهبوا للعمل منذ ذلك الحين، ولم يرسل أي منهم أطفاله للمدرسة. كما أغلق بعض أفراد أسرتها متاجرهم خوفا من أن يحمّلهم البعض مسؤوليّة الهجمات التي لم تكن لهم أي علاقة بها والتي يُدينونها بشدة.

إغلاق المساجد
وأشارت الكاتبة إلى أن عمّها اضطر إلى إغلاق متجره وملازمة منزله بعد أن اعترضه أحد الأفراد المعادين للمسلمين. ولأول مرة منذ سنوات، أُغلقت المساجد لأن المسلمين لا يشعرون بعد الآن بالأمان عند حضور صلاة الجمعة، كما نُصحوا بالابتعاد عن المساجد في الوقت الذي لا يزال فيه الإرهابيون طلقاء.

وتوقعت أن يتعرض المسلمون للتدقيق المشدّد لمجرد كونهم مسلمين، فضلا عن المخاوف من أن المشاعر المعادية للمسلمين آخذة في الارتفاع.

وقالت إن كثيرا من السريلانكيين شعروا بالإحباط بعد اكتشافهم أن جمعيّة علماء سريلانكا، وهي أعلى هيئة إسلامية بالبلاد، قدمت للحكومة في يناير/كانون الثاني الماضي تقارير حول "جماعة التوحيد الوطنية" ودعت أيضا إلى اعتقال أفرادها، إلا أن دعواتهم لم تلق أي اهتمام.

وذكرت الكاتبة أن رئيس جمعيّة علماء سريلانكا مفتي رضوي أورد -خلال إلقائه كلمة في اجتماع القادة الدينيين والسياسيين في البرلمان- أنه قدّم جميع المعلومات التي تفيد بوجود صلات محتملة مع "إرهابيي تنظيم الدولة" في سريلانكا للمخابرات الوطنية.

لماذا لم يقبضوا عليهم؟
وكشف رضوي للكاتبة أنه سبق وأن طلب منهم إلقاء القبض على هذه المجموعة، لكنهم أعلموه أنهم سيُخضعونهم لإعادة تأهيل. وأكد أن لا شيء مما قالته السلطات قد حدث، مضيفا أنه كان أول شخص يكشف عن وجود إرهابيين هناك تابعين لتنظيم الدولة عام 2014.

وتساءلت الكاتبة عن السبب وراء عدم القبض على المشتبه بهم عندما علمت المخابرات بوجودهم، ولماذا لم تُتخذ أي إجراءات ضد هذه الجماعات، بعد أن حذّرت جمعيّة العلماء السلطات من وجود هذا التهديد عدّة مرات؟

وختمت صاحبة المقال بأن الشرطة تلقت مذكّرة تفيد بإمكانيّة وقوع هجوم على الكنائس، كما قام المسلمون بالإبلاغ عن هذه المجموعة وذكروا أنه لا علاقة لها بدين الإسلام وأنها مصممة على إحداث انقسامات داخل المجتمع.

المصدر : مواقع إلكترونية