إيران توقف بعض التزاماتها بالاتفاق النووي وفرنسا تهددها بعقوبات

ظريف اعتبر أن أطراف الاتفاق النووي لم تتخذ أي خطوات من شأنها حماية المصالح الإيرانية (الأناضول)
ظريف اعتبر أن أطراف الاتفاق النووي لم تتخذ أي خطوات من شأنها حماية المصالح الإيرانية (الأناضول)

قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن بلاده لن تنسحب من الاتفاق النووي وإنما ستتوقف عن تنفيذ بعض بنوده، ورد مصدر بالرئاسة الفرنسية على ذلك بأن أوروبا ربما تضطر لإعادة فرض عقوبات على طهران.

وفي السياق ذاته، ذكر التلفزيون الإيراني أن طهران أبلغت سفراء بريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا بوقف تنفيذ بعض التزاماتها بالاتفاق النووي.

وأضاف ظريف -في تصريحات بالعاصمة الروسية موسكو، في مستهل زيارة لإجراء مباحثات رسمية مع المسؤولين هناك- أن الاتفاق النووي يكفل لبلاده خفض التزاماتها جزئيا أو كليا إذا لم توف الدول الأعضاء بالتزاماتها.

واعتبر أن أطراف الاتفاق النووي لم تتخذ أي خطوات من شأنها حماية المصالح الإيرانية، رغم مرور عام على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق.

وقال وزير الخارجية الإيراني "الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة، سواء قبل انسحابها من الاتفاق النووي أو بعده، كان هدفها واضحا وهو إفشال الاتفاق".

وأضاف أن بلاده "تعاملت مع ذلك بصبر إستراتيجي" وأن الاتحاد الأوروبي وأعضاء المجتمع الدولي "مع الأسف لم يستطيعوا مواجهة الضغوط الأميركية، لهذا رأت إيران أنه من مصلحتها عدم تنفيذ بعض الإجراءات المنصوص عليها في الاتفاق النووي، والتي كانت تنفذها طواعية".

واعتبر ظريف أن ذلك "ليس خارج الاتفاق النووي، بل هو ضمن مقرراته، فالبندان 26 و36 يعطيان لإيران الحق في خفض التزاماتها كليا أو جزئيا إذا ما أخل أحد الأطراف بالتزاماته".


عقوبات أوروبية
وكان مصدر بالرئاسة الفرنسية قال لرويترز إن أوروبا ستضطر لإعادة فرض عقوبات على إيران إذا تراجعت عن أجزاء من الاتفاق النووي الذي وقعته عام 2015.

وأضاف أنه تم إبلاغ إيران بأنه يجب عليها عدم انتهاك الاتفاق النووي، وأن باريس تأمل ألا تتخذ طهران هذا القرار.

وكانت وكالة أنباء الجمهورية الإيرانية قالت إن طهران ستعلن اليوم الأربعاء عن قرارها بتقليص التزاماتها بموجب الاتفاق النووي بعد انسحاب الولايات المتحدة من جانب واحد.

وأضافت أن وزارة الخارجية ستبلغ سفراء روسيا والصين وألمانيا وفرنسا وبريطانيا، كما أن الرئيس روحاني سيوجه رسالة بهذا الصدد.

وعام 2015، وقعت طهران مع ألمانيا والدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي (روسيا، الولايات المتحدة، فرنسا، الصين، بريطانيا) اتفاقا حول البرنامج النووي الإيراني.

وينص الاتفاق على التزام طهران بالتخلي -لمدة لا تقل عن عشر سنوات- عن أجزاء حيوية من برنامجها النووي وتقييده بشكل كبير بهدف منعها من امتلاك القدرة على تطوير أسلحة نووية، مقابل رفع العقوبات عنها.

واليوم يكون قد مر عام كامل على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق (في 8 مايو/أيار 2018) وبدأ فرض عقوبات على طهران.

ويرغب ترامب في إجبار إيران على التفاوض من جديد بشأن برنامجيْها النووي والصاروخي، وهو ما ترفضه طهران حتى الآن.

وفي أكثر من مناسبة أعلن مسؤولون من بقية الدول الموقعة على الاتفاق عن التزامهم به، رغم انسحاب واشنطن وانتقادات ترامب.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة