منها تخفيف الحصار.. تقديرات داخلية لجيش الاحتلال حول شروط استمرار التهدئة بغزة

رغم وقف إطلاق النار، قرر الجيش الإسرائيلي الإبقاء على قواته المنتشرة في تخوم قطاع غزة (غيتي)
رغم وقف إطلاق النار، قرر الجيش الإسرائيلي الإبقاء على قواته المنتشرة في تخوم قطاع غزة (غيتي)

كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن تقديرات داخلية للجيش الإسرائيلي بعث بها للقيادة السياسية للاحتلال، تتوقع عدم استمرار الهدنة الحالية مع فصائل المقاومة الفلسطينية طويلا إلا عبر توفير مجموعة من الاشتراطات.

ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن مصادر في قيادة الجيش الإسرائيلي، قولها إنها أبلغت المستوى السياسي في حكومة الاحتلال أنه من دون التوصل سريعا إلى تسوية سياسية في قطاع غزة وتحسين الأوضاع الإنسانية فيه، فإن التهدئة الحالية لن تدوم طويلا.

وقالت الصحيفة إن موقف الجيش مدعوما بتقديرات أجهزة الاستخبارات، يؤكد أن عدم إحراز تقدم في التسوية السياسية سيقود إلى تجدد القتال خلال أيام قليلة.

وقالت المصادر ذاتها إن الجيش الإسرائيلي لا يمكنه التعهد بأن لا تحاول حركة الجهاد الإسلامي اتخاذ خطوات تصعيدية عنيفة في الأيام المقبلة، خاصة قبيل استضافة إسرائيل لمهرجان الأغنية الأوروبية نهاية الأسبوع المقبل.

الحرب لم تنته بعد
ورغم وقف إطلاق النار وعودة الهدوء إلى قطاع غزة والمناطق الإسرائيلية القريبة منها، فقد قرر جيش الاحتلال الإبقاء على قواته المنتشرة في تخوم قطاع غزة تحسبا لأي تدهور أمني في الأيام المقبلة، وذلك بإيعاز من رئيس الوزراء وزير الدفاع بنيامين نتنياهو.

وكان الجيش الإسرائيلي قد دفع بقوات مدرعة إلى حدود غزة، ووضع قوات من لواء المظليين ولواء النخبة "جولاني" -الذي يعتبر رأس حربة في العمليات البرية- على أهبة الاستعداد، كما أبقى على المنظومات الدفاعية في وجه الصواريخ الذي سبق أن نشرها في مناطق عدة قبل أسبوعين.

وقال نتنياهو في مستهل اجتماع أمني مع قادة الجيش في المنطقة الجنوبية إن المواجهة في غزة لم تنته بعد، وإنها بحاجة إلى الصبر والتروي واتخاذ القرارات الحكيمة والصائبة، وقال إن إسرائيل تواصل استعدادها لجولة مواجهة جديدة.

وأضاف أنه في الأيام الأخيرة "جددنا سياسة تصفيات قادة الإرهاب، وقتلنا عشرات المخربين التابعين لحماس والجهاد الإسلامي ودمرنا أبراج الإرهاب، وغيرنا قواعد اللعبة، وحماس تفهم ذلك جيدا، ومع ذلك فإن المعركة لم تنته بعد، وعليه أوعزت بمواصلة الاستعداد والإبقاء على قوات المدرعات والمدفعية حول قطاع غزة".

وكانت فصائل المقاومة الفلسطينية قد توصلت مع الاحتلال الإسرائيلي في وقت مبكر من صباح أمس الاثنين إلى اتفاق على وقف إطلاق النار، بعد اندلاع أخطر وأطول المواجهات بين الطرفين منذ حرب عام 2014.

الأمم المتحدة وحماس
من جهة أخرى، قال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن المنظمة الدولية تمكنت من احتواء أسوأ تصعيد في غزة منذ عام 2014.

وأضاف دوجاريك أن وقف التصعيد جاء بعد إجراء سلسلة من الاتصالات مع مصر وقطر وجميع الأطراف المعنية، حيث "تمكنا من احتواء التصعيد استنادا إلى تفاهمات حول الوضع الإنساني في غزة وسبل عيش الناس دون وجود أعمال عنف بالقرب من السياج المحيط بغزة". 

وأكد المسؤول الأممي أن الأمر متروك الآن للأطراف لتنفيذ هذه التفاهمات، و"إذا استمر الهدوء، تعتقد الأمم المتحدة أننا سنكون قادرين على مناقشة الترتيبات الطويلة الأجل لتحسين الوضع وتقديم الإغاثة لشعب غزة".

وقد وصفت حركة حماس بيان المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بشأن العدوان الإسرائيلي على غزة، بـ"الصادم".

وقالت الحركة إن البيان يعكس انحيازا للموقف الإسرائيلي، بل مساندة لموقف الاحتلال العدواني.

وأضافت حماس في تصريح لها أن بيان الأمم المتحدة أغفل الجرائم التي ارتكبها الاحتلال من خلال تصعيده ضد قطاع غزة واستهدافه للمتظاهرين في مسيرات العودة.

وأكدت الحركة أن رد قوى المقاومة الفلسطينية كان دفاعا عن النفس، وأن اللغة المنحازة لصالح الاحتلال لا تخدم الاستقرار ووقف الحرب.

المصدر : الجزيرة + وكالات