عـاجـل: السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي ردا على ترامب: ليس لنا حلف دفاعي مشترك مع السعودية ولا يجب أن نتظاهر بذلك

انتخابات بلدية إسطنبول.. عود على بدء

عمليات الاقتراع في الانتخابات البلدية الماضية بإسطنبول (الأناضول)
عمليات الاقتراع في الانتخابات البلدية الماضية بإسطنبول (الأناضول)

خليل مبروك-إسطنبول


لم يخسر بن علي يلدرم منصب رئاسة بلدية إسطنبول الكبرى، ولم يكسبها خصمه أكرم إمام أوغلو وإن تسلم مفاتيحها رسميا، فما زال للحكاية بقية في جولة إعادة ستعيد تحديد مصير البلدية الحيوية بين حزب العدالة والتنمية الحاكم وحزب الشعب الجمهوري المعارض.

ففي ساعة متأخرة من مساء الاثنين، أعلنت اللجنة العليا للانتخابات في تركيا إعادة الانتخابات لرئاسة بلدية إسطنبول الكبرى محددة تاريخ 23 يونيو/حزيران المقبل موعدا لانتخابات الإعادة.

وجاء قرار لجنة الانتخابات استجابة لطعن استثنائي قدمه حزب العدالة والتنمية أورد فيه أن الانتخابات التي خسرها للمرة الأولى منذ أكثر من عقدين شهدت "مخالفات ممنهجة خلال عملية فرز الأصوات".

وصوت 7 أعضاء بلجنة الانتخابات لصالح إعادة الاقتراع، في حين رفض 4 أعضاء آخرون القرار الذي نص أيضا على مشاركة ذات الأحزاب السياسية التي شاركت في الانتخابات الأخيرة في انتخابات الإعادة.

ولم تعلن اللجنة رسميا عن الأسباب الموجبة لإعادة الانتخابات، لكن وسائل الإعلام التركية نقلت عن مصادر من حزب العدالة والتنمية قولها إن القرار اتخذ بعد حصر 22 محضر فرز لأصوات فارغة وغير موقعة، إضافة إلى اكتشاف رؤساء وأعضاء صناديق اقتراع من غير موظفي القطاع العام.

غضب المعارضة
سادت حالة من السخط والاستهجان في أوساط نشطاء المعارضة التركية، في حين نشر نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي فيديوهات تحمل مظاهر احتجاجية من أنصار الحزب الجمهوري على قرار لجنة الانتخابات.
أكرم إمام أوغلو تسلم وثيقة رئاسة بلدية إسطنبول في أبريل/نيسان الماضي (رويترز)

وقام مؤيدو الحزب بقرع الأواني المعدنية، وعمدوا إلى إشعال أنوار منازلهم وإطفائها في أوقات متفاوتة من ساعات الليل، وأطلقوا صفارات استهجان تعبيرا عن رفضهم قرار إعادة الانتخابات.

وفي ساعة متأخرة من ليل الاثنين أيضا، عقدت قيادة حزب الشعب الجمهوري في إسطنبول اجتماعا استثنائيا ضم قادة الحزب وأعضاء هيئته الإدارية ونوابه في البرلمان ورؤساء البلديات المنتسبين له، لبحث تداعيات قرار لجنة الانتخابات العليا إعادة الانتخابات في البلدية الكبرى.

وقالت رئيسة الحزب في إسطنبول جانان كفتنجي أوغلو إن الشعب الجمهوري سيواصل مناقشة قرار لجنة الانتخابات رغم أنه غير قانوني، مؤكدة أنه لا يمكن لأحد السماح بـ"اغتصاب" إرادة الناخبين.

وأشارت كفتنجي أوغلو إلى أن الشعب التركي توجه إلى صناديق الاقتراع في 31 مارس/آذار الماضي، وصوت لأكرم إمام أوغلو واختاره لمنصب رئيس بلدية إسطنبول، مشيرة إلى أنه "لا يمكن السماح بإدارة مؤسسات الشعب بعصا السلطة السياسية"، وفقا لتعبيرها.

ودعت المجتمع التركي إلى التعامل بهدوء مع قرار لجنة الانتخابات، وتتبع الخطوات والقرارات التي سيتخذها حزب الشعب الجمهوري في التعامل مع هذه القضية.

أما مسؤولة الشؤون القانونية في الحزب ونائبة رئيس الحزب لحقوق المرأة فايزة ألتون فقالت إن قرار لجنة الانتخابات يؤكد المخاوف من أن هناك في تركيا من لم يستطع استيعاب النتيجة التي أفضت إليها صناديق الاقتراع في بلدية إسطنبول الكبرى.

"العدالة" يرحب
من جهته، عقد المجلس التنفيذي المركزي لحزب العدالة والتنمية الحاكم اجتماعا استمر لساعتين وربع الساعة برئاسة رئيس الحزب ورئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان لمناقشة تداعيات قرار لجنة الانتخابات.

المجلس التنفيذي المركزي لحزب العدالة والتنمية عقد اجتماعا برئاسة رئيس الحزب ورئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان (الأناضول)

وعبر رئيس الحزب في ولاية إسطنبول بيرم شينوجاك عن اعتقاده بأن لجنة الانتخابات اتخذت القرار الصائب، كما عبر عن أمله بأن تكون الانتخابات المقبلة أكثر تعبيرا عن تطلعات الأتراك لتجاوز الشوائب التي شابت عملية الانتخابات الأخيرة.

وقال شينوجاك إن حزب العدالة والتنمية سيبقى يطالب بانتخابات شفافة ونزيهة، داعيا لجنة الانتخابات إلى اتخاذ التحضيرات الضامنة لنزاهة انتخابات الإعادة.

وتسلم مرشح حزب الشعب الجمهوري أكرم إمام أوغلو يوم 17 أبريل/نيسان الماضي وثيقة رئاسة إسطنبول من لجنة الانتخابات، بعد أن أظهرت النتائج حصوله على 4 ملايين و169 ألفا و765 صوتا، مقابل حصول مرشح حزب العدالة والتنمية بن علي يلدرم على 4 ملايين و156 ألفا و36 صوتا.

لكن حزب العدالة والتنمية أعلن عن ارتكاب مخالفات جسيمة، وطالب بإعادة الفرز التي منحته بضعة آلاف من الأصوات كانت قد احتسبت في سجل أكرم إمام أوغلو، قبل أن يعلن الحزب على لسان رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان مضيه في الإجراءات القانونية حتى النهاية فيما يتعلق بالطعن في نتيجة انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول.

المصدر : الجزيرة