في خطاب بمناسبة رمضان.. بن صالح يدعو لتغيير تدريجي بالجزائر

بن صالح قال إن الانتخابات الرئاسية من شأنها إخراج الجزائر من حالة عدم الاستقرار السياسي والمؤسساتي (الأناضول)
بن صالح قال إن الانتخابات الرئاسية من شأنها إخراج الجزائر من حالة عدم الاستقرار السياسي والمؤسساتي (الأناضول)

دعا الرئيس الجزائري المؤقت عبد القادر بن صالح إلى حوار حول انتخابات الرئاسة التي من المقرر إجراؤها خلال شهرين، وإلى تحقيق ما وصفه بتغيير تدريجي، بينما لا يزال المحتجون يطالبون بالقطع نهائيا مع نظام عبد العزيز بوتفليقة واجتثاث كل رموزه.

ففي خطاب بمناسبة حلول شهر رمضان بثه التلفزيون الجزائري الليلة الماضية، قال بن صالح إن الحوار الذكي هو السبيل الأوحد لبناء توافق يسمح لتوفير الشروط الملائمة لتنظيم انتخابات رئاسية في الآجال المحددة، في إشارة إلى تاريخ الرابع من يوليو/تموز المقبل الذي أعلن عنه سابقا الرئيس المؤقت.

وأضاف أن من شأن إجراء هذه الانتخابات أن تخرج الجزائر بشكل نهائي من عدم الاستقرار السياسي والمؤسساتي، معتبرا أنه ستكون للرئيس المنتخب الشرعية وكل الصلاحيات التي تمكنه من تحقيق التغيير والاستجابة لكل المطالب الشرعية.

وفي ما يتعلق بالضمانات المتعلقة بنزاهة انتخابات الرئاسة، قال بن صالح إن ترتيبات تنظيمها ومراقبتها والإشراف على مختلف مراحلها يجب أن تكون في قلب الحوار.

وفي الوقت نفسه، حث الرئيس المؤقت مكونات الطبقة السياسية والمجتمع المدني في البلاد على التعبئة من أجل تحقيق ما وصفه بالتغيير التدريجي الذي يريده الشعب حتى تحقيق مطالبه المشروعة، بما يكفل الانتقال السلس لمقاليد الحكم.

واعتبر أن التغيير التدريجي هو وحده الكفيل بضمان مستقبل آمن للجزائر، وإفشال  ما وصفها بالمخططات المعادية التي تدفع باتجاه الفراغ الدستوري وغياب الدولة.

وكان يشير بذلك إلى المطالبات في الشارع بتغيير جذري وسريع يشمل إزاحة رموز نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، بمن فيهم عبد القادر بن صالح نفسه، ورئيس الوزراء نور الدين بدوي، بالإضافة إلى رئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز الذي استقال بالفعل مؤخرا من منصبه.

وفي خطابه الليلة الماضية، استخدم بن صالح لهجة مماثلة لتلك التي دأب على استخدامها قائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح، والذي أكدا مرارا في خطاباته أمام العسكريين على ضرورة أن يتم التغيير في الإطار الدستوري عبر التعجيل بإجراء الانتخابات الرئاسية، وحذر من عواقب اللجوء إلى العنف والفوضى.

المصدر : الجزيرة + وكالات